وزير إماراتي: شراكتنا مع الصين في مجالات التكنولوجيا نموذج عالمي

وزير إماراتي: شراكتنا مع الصين في مجالات التكنولوجيا نموذج عالمي
أكد الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتي، عمق الشراكة الاستراتيجية بين دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية، خاصة في مجال الابتكار في القطاعات الحيوية والمستقبلية التي تشكل ركيزة أساسية لاستراتيجية الإمارات للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، مشددًا على ضرورة اقتناص الفرص التي توفرها الثورة الصناعية الرابعة لتحقيق التغيير الإيجابي المنشود في حياة البشر، موجهاً دعوة مفتوحة إلى جميع المستثمرين والصناعيين للاستفادة من الفرص التي تقدمها حملة «اصنع في الإمارات».
وأشاد «الجابر»، في كلمته الافتتاحية التي ألقاها عن بعد خلال «منتدى بوجيانغ للابتكار» المنعقد في مدينة بوجيانغ الصينية، بالعلاقات المميزة بين البلدين الصديقين والتي أثمرت إنجازات نوعية عالمية، خاصةً في مواجهة فيروس كورونا وتطوير حلول الطاقة النظيفة والمتجددة، والتي كان للعلوم والتكنولوجيا والابتكار الدور الأكبر فيها، كما أن اختيار دولة الإمارات لتكون ضيف شرف دورة هذا العام من المنتدى من قبل وزارة العلوم والتكنولوجيا في الصين والحكومة المحلية لشنغهاي يمثّل دليلاً على عمق الشراكة الاستراتيجية وقوة العلاقة بين البلدين.
وأعرب عن اعتزازه بالمستوى الذي وصلته العلاقات بين البلدين الصديقين، والتطلع المشترك إلى تعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد والتكنولوجيا والثقافة، خاصةً وأن البلدين يتشاركان النظر إلى الابتكار باعتباره أحد العناصر الرئيسية المحركة للتقدم والازدهار، «يتغيّر العالم اليوم بسرعة غير مسبوقة مع تطور التقنيات التي تبدل طرق الحياة والعمل، وأصبح بناء بيئة محفزّة للابتكار ضرورةً حتمية أمام الدول الساعية للمنافسة وتحقيق النجاح الاقتصادي وأهدافها الوطنية».
وتابع: «نظرا لأهمية اجتماع العقول والمواهب القادرة على تحقيق الابتكار، حرصت قيادتنا الرشيدة على رعاية بيئة حاضنة ومحفزة للنمو والابتكار نسعى إلى تجسيدها من خلال حملة صنع في الإمارات»، مشددًا على الأهمية التي توليها دولة الإمارات من خلال رؤية القيادة الرشيدة للشراكات الدولية في تحقيق الأهداف المشتركة، معتبرا أن الشراكة بين الإمارات والصين تمثّل نموذجا عالميا على هذا الصعيد، وتجلّت بشكل ناجح من خلال التعاون في مواجهة جائحة كوفيد-19، موضحًا أن الصين طورت لقاحاً في وقت قياسي وقامت الإمارات بتوزيعه على السكان على نطاق واسع وسجلت نجاحاً كبيراً يتمثّل في الوصول إلى أعلى معدل تلقيح في العالم.
وأكد أن روح التعاون تساعد في مواجهة تحديات عالمية أخرى مثل العمل المناخي، مشيراً إلى التعاون بين الإمارات والصين في مجال الطاقة الشمسية والذي أثمر عن إنشاء أكبر محطة مستقلة للطاقة الشمسية في العالم وهي محطة نور أبوظبي التي تمتد على مدى ثمانية كيلومترات وتضم 3.2 مليون لوحاً شمسياً ستنتج 1.2 جيجا وات من الطاقة النظيفة، كما يستعد البلدان لإنجاز عالمي جديد في هذا السياق مع محطة الظفرة للطاقة الشمسية التي ستكون ضعف حجم محطة نور أبوظبي وستوفر الطاقة بأدنى تعرفة عالمياً بواقع 1.35 سنتا لكل كيلو وات/ساعة.
وأردف: «أثبتت الشراكة بين الإمارات والصين أنه عند تعاون الدول من أجل الابتكار تنخفض التكاليف وتزداد الفرص الاقتصادية ويعمّ الخير على المجتمعات»، لافتًا إلى مدى ارتباط التركيز على استراتيجية الإمارات الصناعية مع تطلع الدولة نحو المستقبل بالاعتماد على التقنيات المتقدمة لتوفير المرونة للصناعات الحيوية والتوسع في قطاعات جديدة ضمن إطار اقتصاد المعرفة، موضحا أن هناك الكثير من الفرص المتاحة لتطوير الابتكار في الصناعات التقليدية والجديدة بطرق إبداعية ذات جدوى تجارية.
ووجه الدعوة إلى العالم بأسره لمشاركة الإمارات رحلة صنع القيمة المضافة في القطاع الصناعي من خلال الابتكار، داعياً إلى الاستفادة من الفرص التي توفرها الثورة الصناعية الرابعة وترسيخ عقلية الابتكار وروح المبادرة لدى جيل الشباب، داعيًا لتوسيع الشراكات في مجال الطاقة واستطلاع إمكانيات إنتاج الهيدروجين الخالي من الكربون وتعزيز الاستفادة من خبرة الإمارات وبنيتها التحتية للاستجابة لطلب الصين المتزايد على الطاقة المنخفضة الكربون، إلى جانب البناء على التجربة الناجحة في مواجهة كوفيد-19 لابتكار أدوية جديدة وعلاجات متطورة وفرص أكبر في مجال التكنولوجيا الحيوية، وكذلك في مجال التكنولوجيا الزراعية لتطوير البذور التي يمكنها تحمل الظروف المناخية الصعبة واعتماد أساليب الزراعة المستدامة.