تركت منزلها لأول مرة منذ 100 عام.. معمرة تقهر كورونا بكفر الدوار

كتب: أحمد حفنى

تركت منزلها لأول مرة منذ 100 عام.. معمرة تقهر كورونا بكفر الدوار

تركت منزلها لأول مرة منذ 100 عام.. معمرة تقهر كورونا بكفر الدوار

تمسكت «السيدة عامر»، المعمرة التي تجاوزت المائة عام، بالأمل وسلمت أمرها لله، بعدما هاجمها فيروس كورونا المستجد، وجرى حجزها إثر ذلك بمركز العزل في مستشفى كفر الدوار، بمحافظة البحيرة، وخضعت للعلاج هناك على مدار 5 أيام متواصلة، ظلت خلالها بعيدة عن أهلها لأول مرة، منذ مائة عام، في الوقت الذي أخفى فيه المحيطون بها حقيقة مرضها، وأخبروها بأنه مجرد دور برد عادي.

وعقب تعافيها وخروجها من المستشفى، أضاء منزلها الصغير الكائن بقرية «رفلة»، التابعة لمركز كفر الدوار، بعد 10 أيام عاشتها أسرتها في ظلام البُعد عن كبيرة البيت، وحول أبناؤها المنزل إلى دار رعاية متكاملة، وقسموا أنفسهم إلى فرق طبية لمتابعة حالتها الصحية.

وقالت «السيدة عامر»، البالغة من العمر 101 سنة: «لا أعلم ما أصابني بالضبط، ولكنني شعرت بألم في الصدر، وسعال متوسط، وارتفاع في درجة الحرارة، نقلني أبنائي إلى المستشفى للعلاج، ولأول مرة منذ مائة عام، أترك منزلي، سواء في منزل أسرتي أو بيت زوجي وأقيم خارجه، ولكن أكرمني الله بممرضات وأطباء عوضوني الجو الأسري، وأحاطوني بجميع أنواع الرعاية».

وتابعت أن لديها 6 أبناء و4 بنات، وعدد كبير من الأحفاد، جميعهم يترددون عليها من وقت لآخر، للاطمئنان على حالتها، وأضافت: «أنا أحب الجو الأسري، إلا أن المرض الأخير منعهم عني، ولا يزورني سوى من يخدمونني، وأتمنى السلامة للجميع وأن يحفظ بلدنا من الأعداء، وكثيراً ما كنت أدعي وأنا بالمستشفى لمصر وأهلها».

وقال «عامر عوض»، الابن الأصغر للسيدة المعمرة: «لم تشتكي والدتي من أي مرض طوال عمرها، إلا منذ سنوات قليلة، شعرت بآلام في البطن وسخونية، وبعد الكشف الطبي عليها، تبين أن حصوات بالمرارة سبب الأعراض، وتم استئصالها بعملية جراحية، ومنذ ذلك الوقت لم تتعرض لأي مرض».

وتابع: «أخفينا عليها طبيعة حالتها الصحية وإصابتها بفيروس كورونا، خوفاً عليها من المعاناة النفسية، حتى أنها كانت داخل العزل، أوصينا بألا يخبرها أحد بحقيقة مرضها، وتعافت بفضل الله، وعادت إلى منزلها مرة أخرى».


مواضيع متعلقة