علي جمعة: الاستغفار إظهار العبودية لله.. وله آثار دنيوية وآخروية

علي جمعة: الاستغفار إظهار العبودية لله.. وله آثار دنيوية وآخروية
تحدث الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، عن فضل الاستغفار فقال إن الإستغفار إظهار للعبودية كما أن له آثار دنيوية وإيمانية وأخروية، كما أنه تكفير للسيئات ورفع للدرجات، مستشهدا بآيات الذكر الحكيم التي تحث المسلم على الاستغفار في كل وقت من الذنوب والآثام.
وأكد جمعة في تدوينة على صفحته الشخصية بموقع التواصل الإجتماعي فيس بوك أن الله تعالى قال :{وَاسْتَغْفِرِ اللهَ إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} إذًا الاستغفار مهم للغاية؛ لأنه إن كانت هناك ذنوب، فإن الله يعفو عن هذه الذنوب، وإن لم تكن: فهو إظهار للعبودية، ورفع للدرجات، تكفيرٌ للسيئات، أو رفعٌ للدرجات.
آثار الاستغفار في الدنيا
وواصل: فالاستغفار له آثار في الدنيا، وله آثار في الآخرة، ويحكى: أن أحدهم جاء لشيخ يسأله: أنه لم يرزق بولد، فقال له: استغفر الله، وآخر قال: إن المطر لم ينزل بأرضنا، وأصبحت جدباء، فقال: استغفر الله، وسأله آخر فقال: استغفر الله، فقالوا: هل الاستغفار دواء لكل داء؟.
فتلا عليهم قوله تعالى: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (12) مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلهِ وَقَارًا}.إذن، الاستغفار: له آثار دنيوية، وله آثار إيمانية، وله أيضًا: آثار أخروية.
آثار الإستغفار في الآخرة
أما في الآخرة: فانظر: فقد عفا الله سبحانه وتعالى عنك، وأتت الحسنات، وذهبت السيئات: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ}، وَكُنْتَ في رحمة الله سبحانه وتعالى، وفي بحبوحة غفرانه.ومن هنا كان الاستغفار من أسباب نور القلب، وكان الاستغفار من أسباب استجابة الدعاء، وكان الاستغفار من ورد رسول الله ﷺ الذي لا يغادره أبدًا.
وتابع جمعة: {وَاسْتَغْفِرِ اللهَ إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا}. هذا الخطاب كان موجهًا لنبي الله ﷺ؛ لكنه بتوجيهه لرسول الله ﷺ فهو موجه للأمة في أفرادها من بعده. تخيل أن الله سبحانه وتعالى يخاطبك أنت، ويقول: (اسْتَغْفِرِ اللهَ).