أصغر راقص تنورة بالغردقة: «بحس إني في السما.. ونفسي أطلع طيار»

أصغر راقص تنورة بالغردقة: «بحس إني في السما.. ونفسي أطلع طيار»
«التنورة أو عرض راقص التنورة»، لا تجد أي مناسبة أو فرح يخلو منها، ويقوم صاحبها أو مؤديها بعرض حركات دائرية وبهلوانية، من خلال تحريك دوائر القماش لإعطاء لمسة جمالية للحاضرين في الأفراح، ويؤدي راقص التنورة عروضا من خلال تلك اللمسات، التي تجعل منه فنانا يفرح كل الحضور، ويصفقون له.
وتجد من راقصي التنورة رجال وأطفال يحترفون تلك المهنة، لكسب قوت يومه، ومنهم من يتخذها حرفة له، يقوم بها ويحترفها ويعشقها دون انتظار أي مقابل لما يقوم به.
طفل صغير من مدينة الغردقة، امتهن رقص التنورة، منذ نعومة أظافره، حتى ذاع صيته، وأصبح أشهر وأصغر راقص تنورة في الغردقة، التقت «الوطن» الطفل مروان محمد أصغر راقص تنورة، وفتح قلبه لنا وتحدث عن بدايته واحترافه للتنورة.
يقول الطفل مروان ثروت، البالغ من العمر 9 سنوات، في بداية حديثه لـ«الوطن»: «اتعلمت ألف بالتنورة وأنا عندي 5 سنوات، وبحس إني طاير في الهوا، وبكون مبسوط جدا وأنا بلف بها، عشان بعمل حاجة بحبها وكمان دا شغلي وأكل عيشي، وأنه اتقن لعبة التنورة منذ نعومة أظافره، وذاع صيته حتى أصبح أشهر لاعب تنورة في الغردقة وأصغر لاعب في مصر».
وأضاف «مروان»: «أنه تعلم التنورة من والده الذي كان يصطحبه معه منذ صغره في أداء عمله بالحفلات، وأنه مصدر رزق والده، فوجد نفسه يلف جسمه بحركة لا إرادية عندما يشاهد والده، وبدأ والده يدربه حتى اتقن اللعبة، وهو في سن الخامسة من عمره، وبدأ يمارسها لوحده، وأصبح أشهر لاعب تنورة في الغردقة، وذاع صيته في الحفلات».
وتابع أصغر راقص تنورة: «أنها ليست مصدر رزق فقط، بل يؤديها حبا فيها، بحس إني طاير في الهوا، وأنا بدور بها، ونفسي لما أكبر أطلع طيار وحاسس إني هتعلم الطيران بسرعة، وأنا دلوقتي في سنة رابعة ابتدائي ورايح سنة خامسة، وأيام الدراسة بشتغل بالتنورة، أيام الخميس والجمعة والسبت، وفي الإجازات، وطول فصل الصيف في إجازة المدارس، بروح اشتغل في عروض التنورة في الأفراح والفنادق والحفلات والمناسبات الخاصة والعامة، خاصة أنها أصبحت من طقوس الأفراح، وبكسب منها كويس أنا ووالدي، ويعود إليه الفضل في تعليمي حرفة أكسب منها فلوس».
وقال محمد ثروت والد مروان إن رقصة التنورة هي رقصة مصرية ذات أصول صوفية، وتلقى رواجا واسعا بين السياح الأجانب والمصريين في الحفلات والمناسبات العامة والخاصة، حتى أصبحت طقسا مهما من طقوس الاحتفال، تؤدى في مناسبات كثيرة وتجذب منظمي الحفلات».
وعن إحساس ابنه مروان؛ بإنه بيشعر أنه طائر لما بيلف بالتنورة، يقول إن التنورة هي رقصة تُؤدى بحركات دائرية، تنبع من الحس الإسلامي الصوفي، ويرى مؤدوها أن الحركة في الكون تبدأ من نقطة وتنتهي عند النقطة ذاتها، وتأتي الحركة دائرية كأنهم كواكب سابحة في الفضاء، واشتقت من ذلك رقصة التنورة التي اشتهرت بها مصر في الحفلات والأفراح، مضيفا «أنا بلف بالتنورة وبحس إني بلف ورا لقمة العيش فهي مصدر رزقنا الوحيد».