«محمد ولمياء».. قصة مدير ومهندسة جمعهما الزواج ومشروع «الأسماك الطازة»

«محمد ولمياء».. قصة مدير ومهندسة جمعهما الزواج ومشروع «الأسماك الطازة»
أتعلمون تلك القصة السعيدة، التي يتزامل فيها البطل مع البطلة داخل مكان عمل واحد، يكون شاهدًا ومحتضنًا لرحلة حبهما من بداية التعارف حتى سماع جملة «بارك الله لكما، وبارك عليكما، وجمع بينكما في خير»، والتي يرددها المأذون معلنًا زواج بطل وبطلة القصة، وكاشفًا عن نهايتها السعيدة.
هذا تقريبًا ما حدث بالضبط في حكاية «محمد ولمياء»، لكن الزواج لم يكن نهاية حكايتهما، بل كان أيضًا بداية لمشروعها الخاص بتوزيع الأسماك الطازجة، والذي ولدا على يديهما.
وخلال فترة قصيرة، استطاع الزوجان أن يحققا نجاحًا كبيرًا، بفضل سعيهما الدائم ومجهودهما الذي لا يملان من بذله لإنجاحه، رغم أن لكل منهما عمل آخر يأخذ جزءً طويلًا من وقتهما اليومي.
نفس الشركة ونفس الشغف
بداية تعارف محمد سعد بلمياء محمود، بدأت داخل شركة مقاولات منذ أكثر من عشر سنوات، حيث أصبح حاليًا الزوج مدير إدارة شبكات بتلك الشركة، التي تعمل بها الزوجة مهندسة معمارية بالأساس.
وغير أن الزواج جمع الاثنين، فالأسماك وحب صيدها وأكلها، كان من الأشياء المشتركة التي جمعت بين الزوجين أيضًا، ولهذا درات فكرة مشروعهما سويًا حول الأسماك، بحسب الزوج في بداية حديثه مع «الوطن»، حيث قال:« عندي هواية الصيد أصلًا، وكنت بنزل اصطاد في النيل، والحمد لله كنت باجيب سمك كتير ماشاء الله، فبدأت أفكر في مشروع اشتغل عليه سمك البحر أحمر فقط، ويكون ميزته إنه يكون فريش طازة، ومش مجمد وتكون حاجة نضيفة يعني».
دعم الزوجة
قوبلت الفكرة بدعم الزوجة وتشجيعها لزوجها على الإقدام على تنفيذها، والعمل لتحويلها إلى مشروع قائم على أرض الواقع بالفعل، حيث توضح المهندسة المعمارية في حديثها مع «الوطن»، كاشفة: «لقيت الفكرة مميزة، وعشان كده بدأت أدعمها وأشجعه على تنفيذها، لأن قليل أوي اللي بييع سمك فريش جاي من البحر».
تطوير ودراسة
بعد هذا الدعم الذي لمسه الزوج من زوجته، تدخلت خبرته الإدراية في الأمر، وبدأ يعمل على تطوير نفسه بهذا المجال وتزويد معلوماته حول جميع أنواع سمك البحر الأحمر، وكيفية التفريق بينها بين سمك المزراع، مضيفًا: «مش بس كدا، بدأت أروح السويس أكبر سوق للسمك في مصر بييبع أسماك البحر الأحمر بأنواعه، وقابلت تجار وصيادين».
وتكمل الحديث الزوجة «لمياء»، متابعة: «عملنا وقتها على فيس بوك جروب باسم حوت يونس لأسماك البحر الأحمر، كنا بنسوق عليه جميع أنواع الأسماك المتاحة طازة وبس، وكان ساعتها مشروعنا أون لاين وبس، جوزي كان بيروح السويس بياخد السمك طازة في نفس اليوم اللي اصطادوه فيه الصيادين، ويبدأ يوزعه لجميع أماكن العملاء اللي بيحتاجوه في القاهرة والجيزة وبنها، كل عميل الأوردر الخاص بيه جوا صندوق مجهز ومليان بالتلج».
العجلة بدأت تدور
وبعد ذلك بدأت عجلة هذا المشروع في الدوران، وأصبح عملاء المشروع يزدادون كل يوم عن الآخر، وفي سبيل تحقيق ذلك، تشير الزوجة إلى أنها كانت تحرص على نشر صور الأسماك التي يقوم زوجها بتوزيعها يوم صيدها، إضافة إلى معلومات عن تلك الأسمال وطرق طهيها، وهو ما كان يلقى تفاعلًا كبيرًا بين أعضاء جروب وصفحة مشروعهما على «فيس بوك»، وساهم بشكل كبير في زيادة نجاحه.
وواصلت الزوجة: «الحمد لله حققنا ربح كويس، واتعملنا وطورنا شغلنا، واشترينا محل في السويس مجهز بتلاجة كبيرة جدة، وبدأ يتصل بينا أصحاب محلات ومطاعم كبيرة لتوريد أسماك طازة ليهم أسبوعيا بشكل مستمر في القاهرة والجيزة وبنها، ومش بس كدا حاليا لينا منفذ بيع مخصص في بنها وبنتعامل معاه وبنسلمه طلباته أسبوعيا طازة برضه».
مطعم على الطريقة اليابانية
ولأن أحلام الشخص الطموح ليس لها سقف، فإن الزوجين يحاولان أن يصلا بمشروعهما لتوريد الأسماك الطازجة إلى أكثر من ذلك، حيث يكشف «سعد» في نهاية حديثهما مع «الوطن»، أنهما يحلمان أن يمتلكا في يوم من الأيام مطعمًا مجهزًا بحوض سمك كبير يختار من خلاله زائرو المطعم والمترددون عليه، السمك الذي يرغبون في تناوله، «عشان نقدمه طازه ليهم زي المطاعم اليابانية».