أمريكا تعتزم فرض عقوبات على مسؤولين في الحكومة والجيش الإثيوبي بسبب أزمة تيجراي

كتب: ثروت منصور

أمريكا تعتزم فرض عقوبات على مسؤولين في الحكومة والجيش الإثيوبي بسبب أزمة تيجراي

أمريكا تعتزم فرض عقوبات على مسؤولين في الحكومة والجيش الإثيوبي بسبب أزمة تيجراي

تعتزم إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، فرض قيود سفر على تأشيرات مسؤولين في الجيش الإثيوبي، وفي حكومة رئيس الوزراء، آبي أحمد، وكذلك في إرتيريا، بسبب تورطهم في الصراع الدائر في إقليم التيجراي، وفقا لمجلة «فورين بوليسي» الأمريكية.

وقال مسؤولون ومساعدون في الكونجرس، «إننا مطلعون على الأمر، إن إدارة بايدن تخطط لزيادة الضغط على رئيس الوزراء آبي أحمد بطرق أخرى، بما في ذلك وقف تمويل المساعدة الأمنية الأمريكية لإثيوبيا واستهداف برامج البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في البلاد».

وأضاف المسؤولون إن هناك مناقشات جارية حول احتمال فرض عقوبات على مسؤولين إثيوبيين أو إريتريين متواطئين في فظائع التيجراي، لكن لم يتم اتخاذ قرارات نهائية.

وقال كاميرون هدسون، وهو دبلوماسي أمريكي سابق ومسؤول استخباراتي يعمل الآن في المجلس الأطلسي، إن الولايات المتحدة تعتبر إثيوبيا منذ فترة طويلة شريكًا مهمًا في شرق أفريقيا.

وقال هدسون: «هذا تحول استراتيجي كبير في القرن الأفريقي، للانتقال من دولة راسخة للمصالح الأمريكية لتصبح خصمًا محتملًا للمصالح الأمريكية.. هذا تحول استراتيجي لم نرغب في القيام به، وهذا ما كانت تفعله الدبلوماسية الأمريكية الأخيرة، لمحاولة إنقاذ شيء لم يعد قابلاً للإنقاذ».

وأدى الصراع في تيجراي إلى مقتل ما يقدر بآلاف الأشخاص وتشريد حوالي 1.7 مليون شخص في جميع أنحاء المنطقة، مما تسبب في أزمة إنسانية يمكن أن يكون لها آثار غير مباشرة في الدول المجاورة الهشة مثل السودان.

ويأتي الإعلان الأمريكي المتوقع بشأن قيود التأشيرات قبل الانتخابات المحورية في إثيوبيا، المقرر إجراؤها في 21 يونيو.

ويحظر قانون الولايات المتحدة نشر المعلومات الشخصية علنًا حول تأشيرات السفر، مما يعني أن أي إعلان أمريكي لن يُدرج على الأرجح أسماء الأفراد المستهدفين علنا.

وتكهن العديد من الخبراء بأن القائمة يمكن أن تشمل مجموعة من المسؤولين، من الجنود الإثيوبيين والإريتريين من الأفراد إلى القادة العسكريين الميدانيين إلى الشخصيات السياسية من المستوى المتوسط ​​في البلاد.

وخلال الأشهر الأولى من ولايتها، أجرت إدارة بايدن عدة مناقشات رفيعة المستوى مع نظرائها الإثيوبيين، وحثت حكومة «آبي» على نزع فتيل الصراع، وفتح الطريق إلى منظمات الإغاثة الدولية إلى تيغراي لمعالجة الأزمة الإنسانية، وإخراج القوات الإريترية من التيجراي.

وأرسل بايدن حليفًا رئيسيًا في مجلس الشيوخ، السناتور الديمقراطي كريس كونز، للقاء آبي أحمد في مارس.

وفي وقت لاحق، عيّن الدبلوماسي السابق المخضرم في الولايات المتحدة والأمم المتحدة ، جيفري فيلتمان، مبعوثًا خاصًا له إلى القرن الأفريقي.

ومع ذلك، لم تسفر هذه الجهود عن نتائج بعد، وأعربت مجموعة متنامية من المسؤولين والمشرعين الأمريكيين عن إحباطهم إزاء ما يرون أنه فشل أبي أحمد في نزع فتيل الأزمة.

وأعلنت الحكومة الإثيوبية، الجمعة، إدانة ثلاثة جنود بالاغتصاب وأحدهم بقتل مدني، في أول بيان علني عن إدانة أفراد من جيشها بارتكاب جرائم في تيغراي. ويحاكم أكثر من عشرين جنديًا آخرين بتهم اغتصاب وقتل مدنيين، حسبما أفادت رويترز.

وقال فيلتمان لمجلة «فورين بوليسي» سابقًا إنه إذا امتد الصراع إلى أجزاء أخرى من البلاد، فقد يجعل الحرب الأهلية في سوريا تبدو وكأنها «لعبة أطفال» بالمقارنة مع إثيوبيا.

وقال السناتور جيمس ريش، كبير الجمهوريين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، في بيان مكتوب: «الفظائع والمعاناة الإنسانية في التيجراي هي واحدة من العديد من الأزمات العرقية والسياسية التي تتحدى إثيوبيا والمنطقة.. على الولايات المتحدة أن تواصل الضغط على الحكومتين الإثيوبية والإريترية لإنهاء الأعمال العدائية في منطقة تيغراي».

ووافق مجلس الشيوخ، يوم الخميس، بالإجماع على قرار يدعو إلى الانسحاب الفوري للقوات الإريترية من التيجراي، وهي الخطوة التي أعقبت تحقيق لـ«سي إن إن» يكشف أن القوات الإريترية المتخفية في زي وحدات عسكرية إثيوبية تمنع وصول المساعدات الإنسانية إلى التيجراي.

ويضغط المشرعون على إدارة بايدن للتحرك بسرعة أكبر وبقوة لمحاسبة المسؤولين الإثيوبيين والإريتريين، بما في ذلك من خلال العقوبات.