خريطة تطور الجسم البشري خلال 100 عام:ظهور شريان جديد واختفاء ضرس العقل

خريطة تطور الجسم البشري خلال 100 عام:ظهور شريان جديد واختفاء ضرس العقل
مجموعة من الاكتشافات الجديدة توصل إليها فريق من العلماء الأسترالي حول تغير التطور البشري خلال 100 عام الأخيرة، ما بين ظهور شريان جديد واختفاء ضرس العقل والجسم البشري الأكثر برودة.
تفاصل تشكيل الشريان المتوسط
وبحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، إن المراحل المبكرة من الحمل تشهد تشكل الشريان المتوسط بجميع الأجنة البشرية في منطقة الساعد، والتي تساعد الدم على المرور من خلال مركز الأذرع النامية وتغذيتها.
وكقاعدة عامة؛ فإنه بحلول الأسبوع الثامن من التطور الجنيني يتراجع نمو الشريان وتأخذ مكانه الشرايين الشعاعية والزندية؛ إلا أن فريق العلماء الأسترالي توصلوا إلى استنتاج مفاده أن حصة مالكي الشريان الجديد زادت بنسبة 20% خلال القرن الماضي، وإذا استمر هذا الاتجاه، فسيكون لدى الأغلبية خلال 80 عامًا.
وتلك النتيجة توصلت إليها الدراسة بعدما حللت هياكل أيدي 78 رجلًا وإمرأة توفوا منذ 25 إلى 105 أعوام، حيث عُثر على الشريان في 26 شخصًا معظمهم ولدوا بعد عام 1940، أي ما يمثل حوالي 33,3% من الأشخاص.
اختفاء ضرس العقل
ومن العلامات الهامة على تطور الجسم البشري، اختفاء ضرس العقل عند ما يقارب 20% من الأوروبيين؛ إذ لاحظ القائمون على الدراسة إلى جانب دراسات أخرى أن سبب هذا التغيير يعود الى تغير النمط الغذائي للإنسان على مر العصور.
جسم الإنسان أصبح أكثر برودة
وهناك تغيير مهم ودقيق آخر على مدى 150 عامًا الماضية هو انخفاض درجة حرارة الجسم. حيث وجد علماء من جامعة ستانفورد (الولايات المتحدة الأمريكية)، خلال هذه الفترة أنه تم تبريد الناس بنحو 0.4 درجة مئوية.
وتوصل الخبراء من محللي البيانات التي تم جمعها من عام 1862 إلى عام 2017، أنه منذ عام 1860، انخفض متوسط درجة حرارة الجسم بمقدار 0.003 - 0.0043 درجة كل 12 شهرًا.
لذا، فإن الرجال الذين ولدوا في العقد الأول من القرن الجاري هم أكثر برودة بمقدار 0.59 درجة من أولئك الذين ولدوا في بداية القرن التاسع عشر درجة حرارة المرأة العصرية، أي أقل بمقدار 0.32 درجة مئوية عن تلك التي ولدت في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين.
ووفقا للقائمين على الدراسة، هناك عدة تفسيرات للنتائج، من بينها أن على مدى الـ 150 عاما الماضية، أصبح الناس بشكل عام أكثر صحة، بفضل التطور السريع للطب وزيادة مستويات المعيشة، ما يعني أن احتمالية الإصابة بالالتهاب مع ارتفاع درجة الحرارة، في المتوسط ، أقل في الوقت الراهن مقارنة بأولئك الذين عاشوا في الماضي والقرن قبل الماضي.
ومن المحتمل أن يكون تبريد الشخص مرتبطًا بوسائل الراحة الحديثة، حيث تحافظ مكيفات الهواء وأنظمة التدفئة على نفس درجة حرارة الهواء تقريبا على مدار العام.