أزمة فى حديد التسليح.. واتهامات للمصانع بمحاولة «خداع الحكومة»

كتب: صالح إبراهيم وجهاد الطويل

أزمة فى حديد التسليح.. واتهامات للمصانع بمحاولة «خداع الحكومة»

أزمة فى حديد التسليح.. واتهامات للمصانع بمحاولة «خداع الحكومة»

كشف أحمد الزينى رئيس الشعبة العامة لمواد البناء باتحاد الغرف التجارية، عن وجود أزمة فى حديد التسليح المنتج محلياً، بعد اتجاه عدد كبير من المنتجين إلى تصدير إنتاجهم إلى الولايات المتحدة، بعد فرضها رسوماً حمائية على دخول الحديد الصينى، لجنى أرباح مرتفعة، وقال إن الأزمة ستستمر، لأن عدداً من المنتجين يسعون حالياً عن طريق وكلائهم بالخارج لاستيراد كميات كبيرة من الحديد الصينى والتركى بهدف دفع الحكومة إلى فرض رسوم حماية، مما يمكّنهم من «الانفراد» بالسوق والتحكم فى الأسعار، مشيراً إلى أن متوسط سعر الطن المستورد بلغ 4500 جنيه فى مقابل 5250 لـ«المحلى».‏ فى المقابل، قال محمد حنفى، مدير غرفة الصناعات المعدنية، إن أغلب التجار كانوا أصحاب مصانع ومستوردين، وهم من يروجون تلك الشائعات. وأشار إلى أن الحديد الصينى المستورد «لفائف الحديد» يدخل مصر على اعتبار أنه حديد تسليح للاستفادة من دفع «صفر جمارك و8% ضريبة مبيعات». وأضاف أن المنتجين يطالبون بفرض رسوم حمائية على الحديد المستورَد بصفة عامة وليس الصينى، كما أشيع بدعوى أن الصين من الدول غير المنضمة إلى اتفاقية «الجات»، كما أن الحديد الصينى غير مطابق للمواصفات القياسية.[FirstQuote] وتابع: نقص الطاقة أثّر على صناعة الحديد فى مصر وجعلها غير قادرة على الصمود أمام الحديد الأوكرانى والتركى بعد انخفاض عملتى البلدين، مما يؤدى إلى مزيد من الاستيراد، لافتاً إلى التعاقد على استيراد 50 ألف طن صينى، ووجود طوفان من التعاقدات على الحديد التركى والأوكرانى خلال الفترة المقبلة. معلقاً: «المنتج المصرى غير قادر على الصمود وسط زيادة أعباء قيمتها 400 جنيه للطن، مقارنة بالمستورد، مما سيؤدى إلى تراجع القدرة الإنتاجية بنحو 45%». وأشار «حنفى» إلى أن قطع الكهرباء عن مصانع البيليت 7 و8 ساعات يومياً، أدى إلى تراجع الإنتاج، ووفقاً للأسعار المعلنة يقدر سعر الطن بـ4850 جنيهاً تسليم المصنع، فيما تستورد مصر نحو 200 ألف طن من البيليت شهرياً. وقال إن الغرفة قدّمت دراسة إلى جهاز مكافحة الإغراق عن وضع الصناعة المحلية فيما يتعلق بأسعار الطاقة، توصلت إلى أن تكلفة تمويلها محلياً تتراوح بين 15 و17%، وفى الخارج بين 6 و7%، كما أن عدد العاملين بالمصنع المحلى يعادل 3 إلى 4 أمثاله بالخارج. فى السياق ذاته، أكد جمال الجارحى رئيس غرفة الصناعات المعدنية ورئيس مجموعة «صلب مصر»، المالكة لشركة «السويس للصلب»، أن المصانع جدّدت طلبها لوزارة الصناعة والتجارة بفرض رسوم حماية على الحديد المستورَد، فى ظل المشكلات المتفاقمة التى تواجهها المصانع. وقال لـ«الوطن» إن زيادة أسعار الغاز والكهرباء ونقص إمدادات الطاقة بشكل عام أثرت على الطاقات الإنتاجية للمصانع، موضحاً أن المعوقات التى تواجه الصناعة المحلية كانت دافعاً لزيادة الأسعار خلال الشهر الماضى، وهو ما فتح الباب أمام الحديد المستورَد، خصوصاً الحديد التركى لغزو السوق المصرية. وطالب «الجارحى»، منير فخرى عبدالنور وزير الصناعة والتجارة، باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الصناعة المحلية، لافتاً إلى أن المصانع قدّمت كل الأوراق والمستندات التى تؤكد خسارتها الفترة الماضية، نتيجة الواردات والمشكلات الداخلية، مشدداً فى الوقت ذاته على ضرورة حفاظ الدولة على العملة الأجنبية وإنفاقها لاستيراد السلع التى لا يوجد لها مثيل محلى. وقال سمير نعمان المدير التسويقى لشركات «عز»، إن صناعة الحديد عانت كثيراً بسبب الارتفاع المستمر فى سعر الطاقة، حيث ارتفع سعر الغاز من دولار إلى 4 دولارات، والكهرباء من 11 قرشاً إلى 45 قرشاً، أما سعر المياه فتضاعف 16 ضعفاً خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أن كل شركات الحديد الخاصة تعانى حالياً ركوداً فى المبيعات وتحقق هوامش ربح لا تجعلها تتحمل التكاليف الإضافية، لافتاً إلى أن إنشاء مصنع يتكلف 7 مليارات جنيه يضاف إليها 10% ضريبة مبيعات و16% فوائد بنكية، مما يسبب أعباءً بنسبة 40% على المنتج المصرى. من جانبه، قال إبراهيم السجينى، رئيس جهاز مكافحة الدعم والإغراق بوزارة التجارة والصناعة، إن الجهاز لم يتلق أى أوراق أو مستندات بشأن وجود إغراق فى سوق الحديد، وأكد لـ«الوطن» أن كل ما يقال حول إقدام الجهاز على اتخاذ إجراءات حالياً بشأن فرض رسوم حماية أو إغراق على الواردات من حديد التسليح غير صحيح إطلاقاً.