مغتربو سوهاج في العاصمة: «خايفين على أهالينا وكورونا ضيع فرحة رمضان»

كتب: دينا عبدالخالق

مغتربو سوهاج في العاصمة: «خايفين على أهالينا وكورونا ضيع فرحة رمضان»

مغتربو سوهاج في العاصمة: «خايفين على أهالينا وكورونا ضيع فرحة رمضان»

مع الحديث عن الموجة الثالثة من فيروس كورونا المستجد، وارتفاع أعداد الإصابات، تصدرت محافظة سوهاج الموقف بما شهدته من زيادة في الإصابات والوفيات إثر تفشي «كوفيد 19»، بين المدن والقرى والنجوع، بينما تسارع وزارة الصحة لاحتواء الوضع.

تواصل دائم بين مغتربي سوهاج وأسرهم.. وأحمد: مش ببين خوفي

لم تقتصر أزمة سوهاج على المقيمين بها فقط، وإنما أيضا تأثر بها أبناؤها المغتربون بالقاهرة أيضا بشدة، لابتعادهم عن أسرهم وعدم قدرتهم على مد يد العون إليهم بالنحو الذي يأملونه.

«قلقان جدا وخايف أوي»، بات ذلك هو الشعور المسيطر على أحمد سليمان، ابن سوهاج المغترب في القاهرة، حيث وجد الأحوال تنقلب تماما، من خوف أسرته عليه باستمرار كونه يقيم بالعاصمة منذ 2011، إلى سيطرة القلق عليه تجاههم لتفشي الفيروس، ما يجعله دائم الاتصال بهم للاطمئنان عليهم والتأكيد على عدم الخروج من المنزل واتباع الإجراءات الاحترازية.

يكرث سليمان مشاعره المتخبطة في الصلاة والدعاء لأسرته بالنجاة من أنياب ذلك الفيروس المتحور، حيث يتجنب إظهار ذلك الخوف الزائد بالمكالمات، خاصة كون والده من الحريصين على المشاركة بالمناسبات والزيارات وحل النزاعات، متمنيا سرعة زوال تلك الموجة وعودة الأوضاع لسابق عهدها.

عصام: بكلمهم فيديو كول يوميا

لم يختلف الأمر كثيرا لدى عصام السيد، الذي يعمل محاسبًا بالقاهرة منذ 2010، ويحرص على زيارة أسرته بسوهاج كل ٣ أشهر، ليمنعه الفيروس هذه المرة عن رؤيتهم رغم انتظاره قضاء شهر رمضان في أحضانهم.

يتفشى الفيروس في كل منزل بين 3 مساكن بقرية عصام في سوهاج، وهو ما يجعله يشعر بتوتر وقلق بالغ، لكنه يحاول بقوة طمأنتهم بسهولة تجاوز تلك المحنة عبر تقوية المناعة والالتزام بالإجراءات الاحترازية.

«بكلمهم كل يوم فيديو كول»، عبر تلك الوسيلة يحاول الشاب الصعيدي الثلاثيني تجاوز أزمة بعده عن أسرته بشهر رمضان، ولإسعادهم في عزلتهم، وتبادل أطراف الحديث بمرح وسعادة.

وعلى غراره يحاول أيضا أيمن عاصم، التواصل مع أسرته، وطمأنتهم، من خلال تعريفهم بسبب مواجهة الفيروس خاصة كونه سبق أن أصيب به من قبل، لينقل لهم خبراته في تجاوز تلك الأزمة، فضلا عن استعداده مسبقا لقضاء رمضان معهم.

بات يسيطر على الشاب العشريني شعورا بالمسئولية تجاه أسرته، حيث سارع بتحويل الأموال لهم عبر الإنترنت لشراء كافة احتياجاتهم دون الخروج من المنزل، والدعاء لهم على الإفطار يوميا أن يخرجوا منها بسلام، قائلا: «قلت لهم حتى لو حد عنده اشتباه يعزل نفسه في البيت بدل المستشفى لحد لما يتأكد».

وزارة الصحة: الوضع في سوهاج أقل مما سبق

وعقدت وزيرة الصحة والسكان الدكتورة هالة زايد، اجتماعا لمتابعة الوضع الوبائي لفيروس كورونا في محافظة سوهاج، واستمعت لشرح مفصل بشأن نسب حالات الاشتباه على المستشفيات، وإشغال الأسرة بالمستشفيات سواء الداخلي أو الرعاية المركزة، وأجهزة التنفس الصناعي، وتوافر الأدوية والمستلزمات الطبية وكذلك الأكسجين الطبي بالمستشفيات.

وقالت زايد إنه وفقًا للمنحنى الوبائي بمحافظة سوهاج نمت ملاحظة أنّ الموجة الثانية لفيروس كورونا بالمحافظة أقل شدة من الموجة الأولى في معدل الإصابات، حيث وصل معدل الإصابات في الأسبوع الواحد خلال الموجة الأولى 600 إصابة، بينما الموجة الثانية 200 إصابة في الأسبوع الواحد، مع وجود زيادة بسيطة لكن مستمرة في أعداد الإصابات خلال الفترة الأخيرة بمعدل 400 إلى 450 حالة في الأسبوع الواحد بالتزامن مع الموجة الثالثة للفيروس.

 


مواضيع متعلقة