حكم صلاة الجنازة في الشارع بالنعال.. جائز شرعا

كتب: محمود طولان

حكم صلاة الجنازة في الشارع بالنعال.. جائز شرعا

حكم صلاة الجنازة في الشارع بالنعال.. جائز شرعا

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا حول جواز أداة صلاة الجنازة بالنعال خارج المسجد، وجاء نص السؤال كالتالي: «يصلي أهل إحدى القرى صلاة الجنازة بالأحذية والنعال عند المقابر بشارع خارجها، بحجة أن يلحق بهذه الصلاة أكبر عدد من رواد المساجد بالقرية والقرى المجاورة، بالإضافة إلى المشيعين؛ علمًا بأن شوارع هذه القرية لا تخلو من بعض روث البهائم والحمير والقطط والكلاب أو مياه المجاري والطين في الشتاء؟».

وأجابت الدار، عبر موقعها الرسمي بقولها: «ومما يجري على مقتضى الرخصة في الصلاة بالنعال فإن صلاة الجنازة التي تُصلَّى في الشوارع في كثير من القرى والبلدان؛ فإنها داخلة في الترخص بذلك؛ لأن الصلاة في الشوارع كحالها على الحصباء والتراب والرمل، بل هي أدخل في الرخصة؛ لِمَا قد يكون فيها من طين الشوارع، مع ما يلبسونه من جوارب تكون عرضة للاتساخ عند خلع الأحذية، فيشق خلعُها على الناس».

وتابعت الدار أنه قد يترتب على منع الصلاة بها تقليلُ المصلين، مع أن الإكثار من المصلين فيها من آكد المندوبات، وليس على المصلين في نعالهم إلّا النظر أسفلها لإزاحة ما قد يكون علق بها من النجاسات التي لم يطهرها تراب المسير، وهذا قليل؛ إذ الأصل أن ما أصاب الثوب أو النعل من النجاسات أثناء المسير يطهره ما بعده من تراب الأرض كما سبق بيانه.

وبناء على ذلك فإنه لا مانع شرعًا من أداء صلاة الجنازة خارج المسجد؛ لأن الأرض لكل مصل مسجد؛ سواء أكان ذلك في الشوارع أم عند المقابر، فإذا صليت في الشوارع أو على التراب جاز صلاتُها بالنعال، لأن الصلاة بالنعال حينئذٍ من الرخص التي أباحها الشرع تيسيرًا على العباد، ولأن ذلك أدعي لكثرة المصلين التي هي من أكد مندوباتها ولما قد يكون في التكليف بخلع النعال من فوت للجنازة والمشقة على الناس، وليس على من يريد الصلاة في نعاله إلا النظر فيهما قبل الشروع فيها، فإن وجد بهما خبثًا مسحهما بالأرض وصلى. 


مواضيع متعلقة