«هل يُفطر الصائم؟».. الأزهر يوضح حكم أخذ لقاح كورونا في نهار رمضان

كتب: ماريان سعيد

«هل يُفطر الصائم؟».. الأزهر يوضح حكم أخذ لقاح كورونا في نهار رمضان

«هل يُفطر الصائم؟».. الأزهر يوضح حكم أخذ لقاح كورونا في نهار رمضان

بدأت مصر في تطعيم المواطنين بلقاح فيروس كورونا، كوفيد 19، منذ أسابيع قليلة مما يجعل الكثير من المواطنين في انتظار أدوارهم لتلقى التطعيم وآخرين ينتظرون الجرعة الثانية من التطعيم، والتي قد تتزامن مع أيام شهر رمضان المبارك ما يطرح التساؤل بخصوص "هل تطعيم كورونا مفطر في نهار رمضان أم لا"؟.

وأوضح مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية، أن التطعيم ضد فيروس كورونا المستجد كوفيد 19، "لا يفطر الصائم" وذلك ما دام أن اللقاح المستخدم في التطعيم يدخل بدنه عن طريق الجلد بالحقن، حيث أن الجلد ليس منفذًا للجوف، "وإن كان الأولى تأخيره لما بعد الإفطار".

وتابع المركز أن جميع لقاحات كورونا التي أنتجتها الشركات العالمية لمواجهة عدوى كوفيد 19، تعمل عن طريق حقن جزء من شفرة الفيروس الجينية في الجسم (الذراع)؛ من أجل تحفيز جهاز المناعة وإعداده للتعامل مع العدوى، واللقاحات والتطعيمات بهذا الشكل ليست أكلًا ولا شربًا ولا هي في معناهما، حيث أن تعاطيها يكون عن طريق الحَقن بالإبرة في الوريد أو العضل أو في أي موضعٍ مِن مواضعِ ظاهرِ البَدَنِ ليس من المنفذ الطبيعي المعتاد كالفم والأنف المفتوحان ظاهرًا؛ ومن ثمَّ؛ لا يفطر الصائم بها.

لقاح كورونا لا يفطر في رمضان 

وأوضح مركز الأزهر العالمي؛ أنَّ شَرْطَ نَقْضِ الصوم يكون من خلال وصول التطعيم الجوف مِن منفذٍ طَبَيعي مفتوحٍ ظاهر حِسًّا، لا من منفذ غير معتاد كالمسام والأوردة التي ليست مَنْفَذًا مُنفَتِحًا، لا عُرفًا ولا عادةً، وذلك استدلا على قول ابن نجيم: (قَوْلُهُ: أَوْ ادَّهَنَ أَوْ احْتَجَمَ أَوْ اكْتَحَلَ أَوْ قَبَّلَ، أَيْ لَا يُفْطِرُ؛ لِأَنَّ الِادِّهَانَ غَيْرُ مُنَافٍ لِلصَّوْمِ، وَلِعَدَمِ وُجُودِ الْمُفْطِرِ صُورَةً وَمَعْنًى وَالدَّاخِلُ مِنْ الْمَسَامِّ لَا مِنْ الْمَسَالِكِ فَلَا يُنَافِيهِ كَمَا لَوْ اغْتَسَلَ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ، وَوَجَدَ بَرْدَهُ فِي كَبِدِهِ). [البحر الرائق شرح كنز الدقائق لابن نجيم (2/ 293)]

وتابع: قال أبو البقاء الدَّمِيري في شرحه لشرط الإمساك عَن وَصُول العَيْن إِلَى ما يُسَمَّى جَوْفا «من شروط الصوم»: (واحترز بالجوف عما لو طعن فخذه أو ساقه أو داوي جرحه، فدخل ذلك إلي داخل المخ أو اللحم ... فإنه لا يفطر؛ لأنه لا يسمى جوفًا، وكذلك إذا افتصد ووصل المبضع إلى داخل العرق، فكل ذلك لا خلاف فيه). [النجم الوهاج في شرح المنهاج لأبي لبقاء الدميري (3/ 295)]

وبناء عليه استقر مركز الأزهر على أن تعاطي لقاح طورونا في نهار رمضان عن طريق الحَقن بالإبرة في الذراع (العضد) لا يفطر الصائم؛ لأنه دخل بدنه عن طريق جلده، ولأن الجلد ليس منفذًا للجوف، وإن كان الأولى تأخير تعاطي اللقاح لما بعد الإفطار؛ لما قد يحتاج إليه الإنسان من تغذية أو علاج بعد التطعيم.


مواضيع متعلقة