«حياة كريمة» تنهي معاناة قرى نبروه بمحطة مياه شرب: الحلم أصبح حقيقة

«حياة كريمة» تنهي معاناة قرى نبروه بمحطة مياه شرب: الحلم أصبح حقيقة
على مر عقود من الزمان، كان كوب المياه النظيف حُلمًا لأهالي قرى أربع بمركز نبروه في محافظة الدقهلية، بعدما عانى الجميع من ندرة الماء وانقاطعها ساعات متواصلة على مدار اليوم ما دفعهم إلى اللجوء للطرق البدائية للحصول على الماء، إما الطلمبات وإما المياه الجوفية، وبين هذا وذاك رحلة شقاء يقطعها الرجال فجرًا لملئ أوعيتهم بالمياه لتخزينها في بيوتهم.
العمل في المحطة على مدار 24 ساعة في ثلاث ورديات
هذه المعاناة السابقة لم يعد لها وجود في حسبان أهالي نبروه، ففي مايو من عام 2019 انطلقت شرارة التعمير والبناء في القرى ضمن مبادرة «حياة كريمة»، ووُضع حجر الأساس لمحطة مياه الشرب فائقة الترشيح بميت عباد بطاقة 5 آلاف متر مكعب يوميًا.
وتعمل المحطة بواقع ثلاث ورديات يوميًا، مدة الواحدة 8 ساعات، إذ يعمل عمال محطة مياه الشرب على مدار اليوم دون توقف حتى في أوقات العطلات الرسمية، وتبلغ طاقتها الاستيعابية 5 آلاف متر مكعب يوميًا، تخدم 4 آلاف نسمة من سكان قرية «ميت عباد»، إلى جانب الآلاف من سكان قرى «أفنيش» و«كفر الدكروري» و«أبستو» التابعة لمركز نبروه بالدقهلية.
انتهاء العمل بالمشروع في مايو 2020
المهندس محمد علي أبو المجد من الهيئة العربية للتصنيع، مدير مشروع محطة مياه الشرب بقرية ميت عباد التابعة لمركز نبروه، بدأ العمل في المشروع من مايو 2019 وبحسب قوله، تم الانتهاء الفعلي من أعمال تشييد المحطة ضمن اعمال مبادرة «حياة كريمة» في مايو 2020، حيث بدأ تشغيلها فعليا منذ نحو 7 أشهر، وسط فرحة عارمة من الأهالي.
أعمال البناء والتشييد في المحطة تمت بواسطة الهيئة العربية للتصنيع التي تشارك في أعمال البنية التحتية ضمن« حياة كريمة» في محافظات الجمهورية من أسوان إلى الإسكندرية، وبحسب وصف المهندس محمد علي مدير مشروع محطة مياه ميت عباد، خلال حديثه لـ«الوطن»، فإن غالبية أجزاء المحطة محلية الصنع من تصنيع الهيئة العربية للتصنيع، ضمن دورها في إطار المبادرة الرئاسية.
«زكريا»: فرحة أول يوم تشغيل للمحطة لا توصف
زكريا محمد حسن، فني كهرباء بمحطة مياه الشرب ميت عباد، والمسؤول عن تشغيل المحطة ومسؤول الورديات بالمحطة، بدأ العمل في المشروع منذ انطلاقه في مايو 2019 وبحسب وصفه، عمل الجميع على قدم وساق لإنهاء المحطة بسرعة ومساعدة أهالي قرى مركز نبروه في الحصول على الماء النظيف.
«فرحة لا يمكن وصفها يوم ما اشتغلت المحطة ووصلت المياه النضيفة للناس»، هكذا وصف العامل الخمسيني لـ«الوطن» أول يوم فعلي لتشغيل محطة المياه وبدء ضخ المياه النظيفة للأهالي، معتبرًا ذلك تكليلا لتعب عام كامل من العمل على مدار 24 ساعة دون كلل.