وحدات صحية عالمية بالقرى الأكثر احتياجاً والأهالي: «ماكناش بنلاقي دكتور نلجأ له»

وحدات صحية عالمية بالقرى الأكثر احتياجاً والأهالي: «ماكناش بنلاقي دكتور نلجأ له»
اهتمت المبادرة القومية «حياة كريمة» بالتطوير الشامل وإحلال وتجديد الوحدات الصحية، إلى جانب الاهتمام بمنازل الأهالى والمدارس ورصف الطرق وتوفير الخدمات والمرافق الأخرى فى مختلف القرى على مستوى محافظات الجمهورية، وكان الجانب الصحى من أبرز أولويات واهتمامات المبادرة، وتحديداً خلال المرحلة الأولى منها، لأنها انتهت بالفعل مع نهاية شهر ديسمبر الماضى، وأصبحت جميع الوحدات الصحية جاهزة لبدء التشغيل.
ففى محافظة سوهاج، وتحديداً داخل قرية الكوامل بحرى التابعة لمركز سوهاج، انتهت معاناة أهالى القرية البسطاء فى عدم إيجاد وحدة صحية تقدم خدمات طبية جيدة، حيث كانوا يلجأون إلى التنقل بين المراكز لعشرات الكيلومترات من أجل الحصول على رعاية وخدمة طبية مرموقة، وكانت الوحدة الصحية القديمة أشبه بالمبنى المجهول لا يُقدم أى خدمات طبية، وشكا جميع الأهالى من الوضع السيئ الذى كانت عليه الوحدة الصحية قبل تتدخل مبادرة «حياة كريمة».
الوضع تحول تماماً بعدما تدخلت المبادرة القومية «حياة كريمة»، وأعادت بناءها من جديد مرة أخرى، لتظهر الوحدة فى شكل متطور.. تتكون من طابقين، يحتوى كل طابق منهما على العديد من الغرف، ويظهر المبنى بالكامل من الداخل والخارج باللون الأزرق، وهو اللون المعتاد الذى تظهر به الوحدات الصحية بعد تطويرها من جانب مبادرة «حياة كريمة»، وأعرب أهالى القرية عن سعادتهم الكبيرة بالوحدة الصحية الجديدة، موضحين أنهم أصبح لديهم حالياً خدمة صحية متميزة داخل القرية.
وفى محافظة أسيوط، كان أهالى قرية «دكران» فى مركز أبوتيج يعانون على مدار سنوات طويلة من الحالة التى كانت عليها الوحدة الصحية المتهالكة والمعدومة من مختلف الخدمات الطبية، حيث كانت بلا قيمة ولا تغطى احتياجات أهالى قرية «دكران»، ثم جاء تطوير مبادرة «حياة كريمة» لهذه الوحدة الصحية بالكامل وتغييرها للأفضل بـ 180 درجة، والتى خففت عن أهالى «دكران» التنقل بين وسائل المواصلات المختلفة من أجل تلقى العلاج فى مستشفى به إمكانيات يستطيعون من خلالها العلاج.
«حمدي» من أسيوط: «بسبب المبادرة بقينا شايفين قدام عينينا وحدة صحية محترمة»
وأصبحت الوحدة الصحية بـ«دكران» الآن أشبه بالمستشفى الصغير، تقدم العديد من الخدمات الطبية، وتحتوى على عيادات مختلفة للتعامل مع المرضى، بعدما كانت عبارة عن مبنى مهجور وجدرانه متهالكة، وأعرب «حمدى» أحد أهالى قرية «دكران»، عن سعادته البالغة بالتغيير الضخم الذى طرأ على القرية، وتحديداً فيما يخص الوحدة الصحية، قائلاً: «فى الأول كانت الوحدة مهجورة ولا بتقدم أى خدمات، ولا كنا بنلاقى دكتور نلجأ له لو حد اتصاب أو اتشكى من مرض، وكان الشخص عشان يكشف على عياله لازم يركب مواصلتين أو 3 مواصلات، لكن دلوقتى وبسبب مبادرة حياة كريمة بقينا شايفين قدام عنينا وحدة صحية محترمة»، يصمت «حمدى» ثم يستكمل حديثه قائلاً: «شكراً لمبادرة حياة كريمة، وشكراً للرئيس عبدالفتاح السيسى اللى بيطور لنا القرية ومش ناسينا».
«رشاد» من المنيا: «الشيخ عبادة بقى عندها وحدة تعادل المستشفيات الخاصة في أرقى المدن»
وفى محافظة المنيا، وتحديداً داخل قرية الشيخ عبادة، التابعة لمركز ملوى، كان الوضع مماثلاً تقريباً، وهو ما يتضح من خلال حديث أحمد رشاد إبراهيم، أحد أهالى قرية الشيخ عبادة التابعة لمركز ملوى بمحافظة المنيا، قائلاً إن مبادة حياة كريمة قامت بإعادة تأهيل قرية الشيخ عبادة بالكامل، من خلال عدة محاور وعدد من القطاعات المختلفة، وكان قطاع الصحة واحداً من أهم هذه القطاعات، ليعبّر عن ذلك بقوله: «إحنا قرية منعزلة عن غيرنا فى المدينة بالكامل، وماكانش عندنا أى خدمات صحية، ولطبيعة قريتنا كان فيه صعوبة عشان نوصل لمستشفيات المدينة، وبالتالى كنا بنعانى لو عندنا حالة مرضية حرجة، خاصة إن القرية ذات طبيعة صحراوية، ولو كان فيه حد لدغه عقرب أو ثعبان ماكانش بيلاقى أى نوع من أنواع الخدمات الصحية».
الوضع تبدل بعدما دخلت قرية الشيخ عبادة ضمن مبادرة حياة كريمة، فبحسب قول «رشاد» تم بناء وحدة صحية متطورة مختلفة تماماً عن سابقتها: «الوحدة الصحية كانت الأول عبارة عن مبنى موجود من الثمانينات، ولما (حياة كريمة) طورته تحول وكأنه مبنى فندقى يعادل المستشفيات الخاصة فى أرقى المدن فى مصر بل وخارج مصر، وإحنا بنقدم الشكر لكل القائمين على مبادرة حياة كريمة على اللى قدموه لينا».