«قهوة الحاج شلبي» تفتح أبوابها لأسر ضحايا قطاري سوهاج: كلنا أهل

كتب: سمر صالح

«قهوة الحاج شلبي» تفتح أبوابها لأسر ضحايا قطاري سوهاج: كلنا أهل

«قهوة الحاج شلبي» تفتح أبوابها لأسر ضحايا قطاري سوهاج: كلنا أهل

«الناس في السكينة سواء، فإذا جاءت المِحَن تباينوا»، مقولة للكاتب والمؤرخ ابن خلدون، تجسدت معانيها في محمود شلبي وإخوته، حين وقفوا على قلب رجل واحد يقدمون الدعم للناجين من حادث قطاري سوهاج وأسر المصابين الضحايا، فتحوا أبواب المقهى الخاصة بهم لاستضافتهم وأحسنوا واجب الضيافة بما هو متاح من طعام وشراب.

«المشاريب مجانية لأهل حادث القطار واللي محتاج مكان يبات العمارة كلها تحت أمركم»، شعار رفعه أبناء «الحاج شلبي» في مقهاهم الخاص بهم بالقرب من مستشفى طهطا العام بمحافظة سوهاج، لتقديم الدعم والمساعدة لأسر الضحايا والمصابين والناجين من حادث قطاري سوهاج، «البيت بتاعنا في وش استقبال طوارئ المستشفى ولما بيكون في حاجة زي كده متعودين ننزل نساعد أهالينا» يقول محمد سلبي، نجل الحاج محمود صاحب المقهى  المجاور لمستشفى طهطا، في بداية حديثه لـ«الوطن» عن مبادرتهم لفتح أبواب المقهى لأسر المصابين والضحايا في حادث قطار سوهاج.

مشاريب ساخنة مجانا

«في واحد من أسر المصابين كان تعبان وعايز يشرب حاجة بس مش معاه فلوس»، موقف مأساوي دفع الشاب العشريني بتشجيع من أعمامه ووالده صاحب المقهى المقيم في السعودية، على المبادرة بتقديم المشاريب الساخنة لأسر الضحايا والناجين من الحادث في ظل برودة الجو، «والدي في السعودية قالي أي حد من أسر الضحايا والمصابين شربوه من غير فلوس».

صينية مرصوصة بأكواب من المشروبات الساخنة يحملها أحد العاملون بالقهوة يطوف بها بين الأهالي في محيط مستشفى طهطا العام مناديا بينهم «أي حد عايز يشرب حاجة من غير فلوس كلنا أهل»، يتجاوب البعض مع نداءه والبعض الآخر في حالة ذهول من هول الصدمة»، بحسب وصف محمد شلبي.

فتحوا منازلهم للمبيت

ليست المشروبات الساخنة فقط هي الشكل الوحيد للدعم المعنوي الذي قدمه أبناء «الحاج شلبي» لأسر المصابين والضحايا في حادث قطاري سوهاج بل فتحوا بيوتهم لاستقبال الناجين الذين لايجدون مأوى للمبيت في تلك الليلة، «كان في ناس مش لاقية مكان تنام فيه وفتحنا البيت ليهم عشان يباتوا فيه».


مواضيع متعلقة