ما واجب المسلم نحو ما يثار حوله من الشائعات؟.. الإفتاء تجيب

ما واجب المسلم نحو ما يثار حوله من الشائعات؟.. الإفتاء تجيب
- دار الإفتاء
- الإفتاء المصرية
- الشائعات
- حكم نشر الشائعات
- دار الإفتاء
- الإفتاء المصرية
- الشائعات
- حكم نشر الشائعات
حذرت دار الإفتاء المصرية من أثر الشائعات على المجتمعات، وأجابت الدار في فتوى عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» حول ما واجب المسلم نحو ما يثار حوله من الشائعات؟
وأكدت دار الإفتاء في جوابها أن الإسلام جفف منابع الشائعات بأن كلف المسلمين بالتثبت من الأخبار قبل بناء الأحكام عليها، وأمر برد الأمور إلى أهلها والعلم قبل إذاعتها والتكلم فيها، فقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين﴾.
ونهى الإسلام عن سماع الشائعة ونشرها، وذم سبحانه وتعالى الذين يسمعون للمرجفين والمروجين للشائعات والفتن؛ فقال تعالى: ﴿لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم والله عليم بالظالمين﴾
ترويج الشائعات
كما يندرج ترويج الإشاعات تحت النهي عن «قيل وقال»؛ فأخرج البخاري ومسلم في «صحيحيهما» عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إن الله كره لكم ثلاثا: قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال»، ويدخل في «قيل وقال»: الخوض في أخبار الناس، وحكايات ما لا يعنيه من أحوالهم وتصرفاتهم، فضلا عن الترويج للأكاذيب والأضاليل وما يثير الفتن.
كما أن مروج الإشاعة لو أدرك عظم الجرم الذي يفعله بسبب الآثار المدمرة للإشاعة على المجتمع لما تهاون بصنيعه قط، وأخرج البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله، لا يلقي لها بالا، يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله، لا يلقي لها بالا، يهوي بها في جهنم»، ولا شك أن ترويج الإشاعات يندرج تحت تلك الكلمات التي لا يلقي لها بالا فيدخل بها صاحبها للأسف في سخط الله تعالى، ويهوي بها في جهنم والعياذ بالله.
حكم الدين في مروجي الشائعات
وحذرنا صلى الله عليه وآله وسلم أن يتحدث المرء بكل ما سمع، فإن من يتحدث بكل ما سمع سيقع في الكذب وترويج الباطل؛ لأنه يحدث بكل ما سمع دون تثبت أو تحقق؛ فأخرج أبو داود في «سننه» والحاكم في «مستدركه» عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع»، وصححه ابن حبان وغيره.