في ذكراه.. قصة البابا ديونيسيوس البطريرك الـ14 للكنيسة القبطية

في ذكراه.. قصة البابا ديونيسيوس البطريرك الـ14 للكنيسة القبطية
يحيي الأقباط الأرثوذكس، اليوم الإثنين، في صلواتهم بالكنائس القبطية الأرثوذكسية، ذكرى وفاة البابا ديونيسيوس، البطريرك الرابع عشر من بطاركة الكرازة المرقسية، الذي يأتي ذكره في كتاب السنكسار الكنسي، الذي يقرأ في الصلوات المسيحية، والمقسم حسب أيام التقويم القبطي، الذي يوافق اليوم 13 برمهات لعام 1737 قبطي.
ويذكر السنكسار، أن البابا ديونيسيوس، توفي عام 264 ميلاديا، وهو من مواليد محافظة الإسكندرية، حيث وُلِدَ في أواخر القرن الثاني الميلادي (سنة 190) من أبوين يعبدان الكواكب (الصابئة)، وقد اهتما بتعليمه كل علوم الصابئة، وفي أحد الأيام مرت به امرأة عجوز مسيحية معها كراسة مكتوب فيها بعض رسائل بولس الرسول، فاشتراها منها وقرأها وأُعجب بها، وطلب من العجوز بقية الرسائل، فقدمت له ثلاث رسائل أخرى، ولما شعرت برغبته الشديدة في القراءة والمعرفة، قالت له اذهب إلى الكنيسة فتجد فيها من يعطى لك هذه المعرفة الروحية مجاناً، فسمع لقولها وذهب، وهناك تتلمذ على يد شماس يدعى أوغسطين، ثم مضى إلى البابا ديمتريوس، البطريرك الـ12 للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وأعلن أمامه إيمانه بالمسيحية فعمَّده البابا.
ويضيف السنكسار، أن هذا البابا التحق بعد إيمانه بالمسيحية بالمدرسة اللاهوتية، ومنحه البابا رتبة الشماسية، ولما جاء البابا ياروكلاس، البطريرك الـ13 للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، رسمه قساً وأوكل إليه رئاسة المدرسة اللاهوتية، ولما توفي البابا ياروكلاس، وقع الاختيار على القس ديونيسيوس، فرُسم بطريركاً في أول طوبه سنة 246 ميلاديا.
ويوضح السنكسار، أنه في زمن هذا البابا تولى الإمبراطورية الرومانية القيصر ديسيوس الذي اضطهد المسيحيين، وأراد القبض على البابا ديونيسيوس، إلا أنه هرب حتى توفي القيصر، وبعد ذلك بعث البابا برسالة محبة للقيصر غالوس الذي أوقف اضطهاد المسيحيين، وتفرغ البابا بعد ذلك لمحاربة من تصفهم الكنيسة بـ «الهراطقة» حيث قاوم بدعتَيّ سابيليوس وبولس الساموساطى.