وزراء حكومة «الفض»: لو عاد الزمن بنا لاتخذنا القرار نفسه.. وتقرير «هيومن رايتس» مُسيَّس

وزراء حكومة «الفض»: لو عاد الزمن بنا لاتخذنا القرار نفسه.. وتقرير «هيومن رايتس» مُسيَّس

وزراء حكومة «الفض»: لو عاد الزمن بنا لاتخذنا القرار نفسه.. وتقرير «هيومن رايتس» مُسيَّس

أجمع وزراء حكومة الدكتور حازم الببلاوى، السابقة، التى اتخذت قرار فض اعتصامى «رابعة» و«النهضة»، فى أغسطس 2013، على أنه لو عاد الزمان مرة أخرى لاتخذوا القرار نفسه، لخطورة التجمعات الإخوانية على الأمن القومى للبلاد، فضلاً عن الأضرار البالغة التى لحقت بالمناطق السكنية الواقعة فى محيطى الاعتصام، بمدينة نصر والجيزة، وانتقدوا تقرير منظمة «هيومن رايتس ووتش» الأمريكية، ووصفوه بـ«المنحاز»، لأنه لم يذكر الأضرار التى عانتها الدولة جراء الاعتصامين. قال الدكتور أحمد البرعى، وزير التضامن الاجتماعى فى حكومة «الببلاوى»، لـ«الوطن»، إن قرار الفض كان صحيحاً، بعدما تحول تنظيم الإخوان إلى مجموعة إرهابية، استخدمت القناصة فى قتل أهالى منطقة «بين السرايات» خلال اشتباكات 2 يوليو من العام الماضى، كما منعوا الأهالى فى محيط مسجد رابعة العدوية من الوصول إلى منازلهم، متسائلاً: «هل كان على حكومة الببلاوى أن تقف عاجزة ولا تتدخل لحماية المواطنين؟ وهل وقتها كان أحد يستطيع أن يُطلق عليها لقب حكومة أصلاً؟». وأضاف «البرعى»: «حتى مع الدقائق الأولى لعملية الفض، اتجهت عناصر الإخوان للعنف، والدليل أن أول ضحايا الفض كان ضابط شرطة، تلقى رصاصة فى عنقه، فما كان أمامهم إلا أن يستخدموا حق الدفاع الشرعى عن النفس وفقاً للقانون، ولو أن هناك تجاوزات، فإنها كانت من الطرفين، وليس طرفاً واحداً فقط». وعن تقرير «هيومن رايتس ووتش»، الذى أدان الحكومة ووصف فض «رابعة والنهضة» بأنه عملية إبادة جماعية، قال «البرعى»، إن التقرير منحاز لأقصى درجة، ولم يذكر الأضرار التى لحقت بالدولة جراء الاعتصام الذى كان أقرب لـ«البلطجة»، لافتاً إلى أن الحكومة اتخذت قرار فض الاعتصام منتصف رمضان، إلا أنها قررت تأجيل التنفيذ لحين انتهاء إجازة عيد الفطر، احتراماً لحرمانية الشهر المبارك، ووافق عليه جميع وزراء حكومة «الببلاوى» وقتها. وقال الدكتور حسام عيسى، نائب رئيس الوزراء السابق وزير التعليم العالى، وقت «الفض»، إن تقرير المنظمة الأمريكية لا يعنيه، وإنه غير مندهش مما يكتبه الغرب، لذلك جاء التقرير «مُغرضاً ومُسيَّساً»، خصوصاً أننا لم نجد دوراً لتلك المنظمة الحقوقية الدولية، بعد قتل أكثر من مليون مواطن عراقى، فى أعقاب غزوها. وأضاف «عيسى»: المنظمة تشبه إلى حد كبير بعض المؤسسات الأخرى، مثل «الجارديان» التى يستحوذ عليها ويملكها رجال أعمال قطريون، ومثل تلك الاتهامات لم أعد أقرأها، ولا تشغلنى كثيراً، ولن أكون من العملاء الحضاريين الذين يناضلون ضد النظام. وقال عبدالعزيز فاضل، وزير الطيران المدنى السابق، إن الاجتماعات الأولى للحكومة فى يوليو 2013، طلب خلالها وزير الداخلية الحصول على تفويض منفرد من كل وزير بالموافقة على فض اعتصامى «رابعة العدوية» و«النهضة»، لضمان عدم تعرّض القيادات الأمنية لأى ملاحقات جنائية، على غرار ما حدث فى أعقاب ثورة يناير، مشيراً إلى أن غالبية وزراء الحكومة كانوا لا يعلمون بموعد فض الاعتصام، ولم ترد إليه أية طلبات، بدءاً من 14 أغسطس، بإلغاء رحلات طيران لوفود سياحية، خوفاً من الأوضاع، مضيفاً: «الذى أثر على سمعة مصر الدولية المسيرات التى نظمها الإخوان بشكل يومى قبل الفض لمطار القاهرة، ومحاولة تعطيل الحركة داخله، فضلاً عن سكبهم زيوتاَ على الأرض لعرقلة حركة السيارات فى طريقها لمطار القاهرة». وقال محمد أمين المهدى، وزير العدالة الانتقالية السابق، إن قرار فض اعتصامى «رابعة» و«النهضة» لم يكن عشوائياً، فالدولة سعت بكل أجهزتها إلى إقناع الإخوان بالفض السلمى، من خلال الوساطات لكنهم رفضوا الأمر، وحاولوا تشويه سمعة مصر فى الخارج دون النظر للإرادة الشعبية فى 30 يونيو، مضيفاً: «كنت مع اتخاذ مجلس الوزراء قراراً ببدء عملية الفض، واقترحت والسفير نبيل فهمى، وزير الخارجية وقتها، أن تُشكل الدولة لجنة تقصى حقائق لتوثيق وقائع فض اعتصامى رابعة والنهضة، لتوضيحها للرأى العام الدولى، فى ظل محاولات الإخوان الدائمة لقلب الحقائق».