دكتور تخدير عن طبيب «الصف المزيف»: كان واثق في نفسه وبيتعامل بـ«حرفية»

كتب: سحر عزازي

دكتور تخدير عن طبيب «الصف المزيف»: كان واثق في نفسه وبيتعامل بـ«حرفية»

دكتور تخدير عن طبيب «الصف المزيف»: كان واثق في نفسه وبيتعامل بـ«حرفية»

على مدار سنوات وهو يشاهد «طبيب الصف المزيف» داخل مستشفى الصف المركزي، يمارس عمله كطبيب، نائب نساء وتوليد، لم يشك الدكتور عمرو حسين، طبيب تخدير، أن المدعو «ص. ع» ليس طبيبا، خاصة أنه كان يراه يتعلم سريعًا ولديه شغف في معرفة المزيد عن مهنة الطب، وبدأ يتعامل معه مع افتتاح عيادته الخاصة.

البداية كانت رسمية

«كان موجود بصفته نائب في المستشفى، ودي جهة حكومية عمري ما شكيت إنه مش دكتور حتى لو مستواه مش أوي، لأن ده طبيعي لأن دكتور في بداية حياته وشوفته بيطور بشكل كبير وفتح عيادته والناس بدأت تروح له»، مؤكدًا أنه حصل على قاعدة جماهيرية في وقت قصير وسكان قرية الشوبك الشرقي بمركز الصف والتابعة لمحافظة الجيزة، بدأوا يفضلونه عن غير من أطباء النساء والتوليد؛ بسبب إسلوبه الجيد، وحسن معاملته مع المرضى.

كسب حب الناس واتقن فن التعامل مع المرضى

يقول «حسين» لـ«الوطن»، إن الطبيب المزيف استطاع أن يكسر الحاجز بينه والحالات ويتعامل معهم بلطف شديد، فضلا عن خفض أسعاره مقارنة بباقي الأطباء في المكان، وبالتالي استطاع جذب الجميع حوله خاصة أنه كان يتمتع بكاريزما خاصة وأسلوب مختلف جعل الجميع يحبه: «شوفته وهو بيشتغل وكان دايما بيتعامل بمصطلحات طبية تدل على إنه فاهم ودارس بل ومتمكن كمان من الشغلانة، غير أنه بيعرف يتواصل مع المرضى بشكل جيد وبيتهم بيهم ومفيش حاجز بينه والعيان بتاعه».

أرخص كشف وأقل خدمة طبيبة

ويضيف عمرو حسين، أن المريض البسيط كل ما يهمه أن يحصل على خدمة طبيبة بمقابل مادي ضعيف، أيًا كانت جودة هذه الخدمة: «عادة الناس البسيطة في القرى بتعتبر إن كل الدكاترة زي بعض فبيقرر يروح للأرخص وده اللي حصل»، لافتًا إلى أن الطبيب المزيف كان لديه ثقة في نفسه شديدة تخفي الشكوك من حوله: «ثقته شديدة جدا بنفسه لدرجة إنى لما عرفت أنه مش دكتور كانت مفاجاة كبيرة بالنسبالي لأنه قعدت فترة طويلة شغال».

فرض رقابة

ويتابع طبيب التخدير، أنه بدأ يتسائل بداخله حين وجد الطبيب المزيف يفتتح عيادة بعيدة عن محافظته على غير العادة، فضلا عن أنه فضل يأتي لمستشفى مركزي بسيط ويضحي بمستشفى كبيرة للتعلم بها: «قولت إزاي ناوي يكمل حياته هنا بعيد عن أهله بس مشكتش برده إنه مش دكتور»، مطالبا بتحري الدقة وعمليات البحث للتأكد من صحة شهادات الأطباء، حفاظا على أرواح الناس: «معندوش أحقية يكشف على الناس ويتطلع على عوراتهم محتاجين يكون فيه رقابة شديدة».


مواضيع متعلقة