«الوطن» داخل عقار التحرش بـ طفلة المعادي: الكاميرات كشفت الجريمة

«الوطن» داخل عقار التحرش بـ طفلة المعادي: الكاميرات كشفت الجريمة
مبنى هادئ مطلي باللون الأبيض يحمل الرقم 1 مكون من طابقين، بالإضافة إلى الطابق الأرضي يقع في قلب ميدان الحرية بمنطقة المعادي، يبدو من مظهره أنه تحت الترميم نظراً للأعمدة الخشبية المثبتة بقواعد أسمنتية في مدخل العقار، الهدوء الذي يتسم به المكان والذي يوحي بأنه لا سكان فيه جعل منه مسرحا لحادث تحرش بالطفلة التي عرفت إعلامياً بـ«طفلة المعادي» والتي لم تبلغ عامها السابع بعد، وذلك بعد أن استدرجها أحد الأشخاص محاولا هتك عرضها، إلاّ أنّ مخططه لم يكتمل عقب اكتشاف جريمته عن طريق إحدى كاميرات المراقبة المثبتة في البناية.
كاميرات المراقبة.. الشاهد الملك في واقعة التحرش
تعود تفاصيل الحادث الذي وقع مساء الاثنين، وتحديداً في تمام الساعة السادسة وبات حديث مواقع التواصل الاجتماعي، إلى التقاط كاميرات المراقبة التابعة لأحد معامل التحاليل بالطابق الأرضي أحد الأفراد يدعى «م.ج» والذي أطلق عليه لقب «متحرش المعادي»، ويبدو من مظهره أنه في منتصف العقد الرابع من عمره، متزوج ولديه طفلان، ويرتدي بدلة ورابطة عنق منمقين، أثناء قيامه باستدراج فتاة تبلغ من العمر 6 سنوات وتدعى سارة، وتوحي ملابسها أنها من الباعة المتجولين في المنطقة الراقية، وما إن نجح المتهم في إقناع الفتاة دخول المبنى الذي ظن أنه مناسب لارتكاب الواقعة وبدأ في واقعة التحرش وتحديداً أسفل السلم حتى فوجئ بسيدتين ظهرتا على حين غفلة منه لتهرب الفتاة إلى الشارع قبل أن يلوذ المتهم هو الآخر بالفرار محاولاً التهرب من جريمته التي تم توثيقها.
الحادث لم يتعد الدقيقتين والمتهم لاذ بالفرار
«الوطن» انتقلت إلى موقع الحادث وتواصلت مع سكرتير المعمل الطبي ويدعى «يوسف.م»، حيث أكد أنّ مدّة الحادث لم تتجاوز الدقيقتين، وأنّ الفتاة تعمل في بيع المناديل في الإشارات للمارّة رفقة والدتها وجدتها، كما أشار إلى أنّ المتهم أوهم المجني عليها بإمكانية إعطائها المال رفقاً بحالتها وهو ما جعل الفتاة تستجيب له وتسير خلفه حتى بوابة العمارة موضحاً: «البنت ماصرختش ولا عملت أي ردة فعل لأنها ما كانتش مستوعبة اللي بيحصل»، ويتابع: «بعد حوالي دقيقة البنت حست إن في حاجة غلط وطلعت تجري على الشارع وده كان في نفس التوقيت اللي الممرضتين فتحوا فيه باب العيادة وواجهوا المتهم باللي شافوه».
المتهم أنكر الواقعة بعد اكتشاف جريمته
ويقول السكرتير الذي بدا متحفظاً في حديثه، إنّ الحوار الذي جرى بين الممرضتين والمتهم تضمن مواجهتهما له بفعلته التي أصرّ على إنكارها: «أول ما فتحوا باب المعمل الراجل ارتبك وهما قالوله أنت بتعمل ايه في العيلة الصغيرة، بتتحرش بيها، بس هو أنكر وماكنش لاقي رد وقالهم ماعملتش حاجة أنا كنت بتكلم معاها»، إلاّ أنّ السيدتين أثبتتا كذب روايته بعدما أشارتا له إلى كاميرات المراقبة التي قامت بتصوير الواقعة، ليهرول المتهم إلى الشارع بعد فشله في إخفاء جريمته.
الطفلة الضحية بائعة مناديل
وكان عدد من الباعة الجائلين في المنطقة قد أكدوا أنّ الطفلة الضحية تتواجد في المنطقة منذ 3 سنوات وهي ليست من سكان المعادي، وتأتي يومياً رفقة أسرتها من محل إقامتها بقرية طموه بالجيزة لكسب لقمة العيش، حيث تجلس فوق الرصيف المجاور للعمارة محل الواقعة منذ الـ11 ظهراً و حتى الثامنة مساء.
المباحث تكثف جهودها لضبط المتهم
وكانت أجهزة الأمن قد تعرفت إلى المتهم عن طريق مقطع الفيديو الذي تداوله رواد مواقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» ليلة أمس، كما تم تشكيل قوة من البحث والتحري لضبطه واتخاذ الإجراءات القانونية حيال ذلك، وفيما يخص العقوبة القانونية للمتهم فقد صرّح المستشار حسن حسنين، رئيس محكمة جنايات القاهرة السابق، بأنّ متحرش المعادي من الممكن أن يواجه عقوبة السجن المشدد والذي تتراوح مدته من 3 إلى 15 سنة.