حتى الحيوانات تصاب بمرض نفسي: «بغبغان عنده اكتئاب وجاموسة حزينة»

كتب: أحمد ماهر أبوالنصر

حتى الحيوانات تصاب بمرض نفسي: «بغبغان عنده اكتئاب وجاموسة حزينة»

حتى الحيوانات تصاب بمرض نفسي: «بغبغان عنده اكتئاب وجاموسة حزينة»

الكائنات الحية هم شركاء الأرض، فلا يمكن أن تخيل الأرض بغيرهم، فكيف أن نعيش بدونهم، ومن هنا تأتي أهمية معرفة الحالة النفسية لتلك الكائنات بهدف عدم التعرض لهم بالأذى.

أمراض نفسية غريبة

أمور نفسية غريبة لـ«الحيوانات»، كان الدكتور أحمد البنداري، طبيب بيطري، عضو مجلس النقابة العامة للأطباء البيطريين، شاهدا عليها، وحاول حينها التعامل بشكل احترافي مع تلك الكائنات حتي تعود لطبيعتها كما كانت، حتى لا تصبح تلك التغيرات سلبية بالنسبة لهم.

بغبغان عنده «اكتئاب»

يحكي الطبيب الشاب موقفا تعرض له أثناء عمله، عندما كان يعمل في أحد الدول العربية، حيث جاء إليه رجل يشكو معاناة «بغبغان» يملكه، من انخفاض الوزن الشديد وفقدان الشهية، ولم يعد يتكلم كما كان يفعل سابقا، الأمر الذي دفع الأسرة إلى محاولة معرفة تلك الأسباب الخفية التي تقف خلف ما يعانيه «البغبغان»، من أجل تشخيص الحالة: «كان جاي خلصان، ومبيكلش، ومن الملاحظة عرفنا إنه بيعاني من الاكتئاب، وهنا كان لازم نتدخل، علشان نعرف سبب الاكتئاب ده».

رحلة البحث عن العلاج

بدأ الفريق البيطري محاولة الوصول لتلك الأسباب التي جعلت البغبغان يدخل في حالة اكتئاب: «قبلها بفترة كنت بشوفه بيلعب ويطلع أصوات، علشان كده حالته النفسية كانت مأثرة عليا، وكنت مهتم بعلاجه».

وفاة صاحبه

مع البحث الدقيق، علم «البنداري» أن هذا البغبغان أصيب بتلك الحالة، نظرا لوفاة صاحبه، حيث كان يتعلق به الطائر كثيرا، ومن هنا كانت نقطة الانطلاق التي بدأ بها الطبيب: «عرفنا السبب، وبدأنا نفكر في إزاي نخرجه من حالته دي، وبدأت اسأل كل اللي تعاملوا معاه لحد ما عرفت أنه متعود على كلمتين، كان صاحبه دايما بيقولهم قدامه، ولم مات طبعا محدش سأل عنه أو اتكلم معاه، وده دخله في حالة نفسية صعبة وصلت لدرجة الاكتئاب، لحد ما قدرنا نحل مشكلته من خلال العلاج النفسي والجلسات».

«جاموسة حزينة وامتعنت عن الحليب»

موقف آخر تعرض له الطبيب مع «جاموسة» انقطعت عن إدرار اللبن، وحينها كان ذلك حزنا على فقد مولودها، نظرا لأن طبيعة هذا الكائن عاطفية نوعا ما، حزنت عليه وامتنعت عن إدرار اللبن: «عرفنا المشكلة وبدأنا على طول في العلاج، من خلال حقنه بعلاج مدر لـ«اللبن»، في البداية كنت بدي سم ونص وبعدين فضلت أقلل، لحد ما بقيت أشكها بس من غير محلول، فتحلب».

يشرح الطبيب الأسباب ويقول إن ما حدث هو حقنها بمحلول مدر للحليب، وهنا بدأت في إدرار اللبن مرة أخرى، ومع تكرار الحقن اعتادت على الحليب، وبعد ذلك جرت الأمور بشكل طبيعي دون الحاجة إلى دواء: «اتعالجت بالعود». 


مواضيع متعلقة