«أزمات سياسية في لبنان وتونس».. إعلان الحريري و«النهضة» تتحدى سعيّد

كتب: محمد علي حسن

«أزمات سياسية في لبنان وتونس».. إعلان الحريري و«النهضة» تتحدى سعيّد

«أزمات سياسية في لبنان وتونس».. إعلان الحريري و«النهضة» تتحدى سعيّد

شهد اليوم الجمعة، تطورا في تصاعد أزمات سياسية تتوالى أحداثها في كل من لبنان وتونس، فيما لم يشهد الصراع السياسي في البلدين أي معالم تدل الأطراف المتصارعة على طريق الحل.

ففي لبنان، أعلن سعد الحريري، المكلف بتشكيل حكومة جديدة في لبنان،عن عدم إحراز أي تقدم في محادثات تشكيل الحكومة، بعد شهور من المشاحنات السياسية.

وكان الحريري قد التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي فشلت جهوده حتى الآن في دفع الزعماء اللبنانيين للتعاون لمعالجة الأزمة المالية غير المسبوقة التي يشهدها لبنان.

وقال الحريري للصحفيين بعد أول لقاء له مع الرئيس اللبناني ميشال عون منذ أسابيع، إنه لا يوجد تقدم في تشكيل الحكومة، وفي سلسلة تغريدات لع عبر موقع تويتر، كشف الحريري عن محاولات له على طريق حل الأزمة، قال عنها: "تشاورت مع رئيس الجمهورية وسأكمل التشاور ولا تقدّم في تشكيل الحكومة، ولكن شرحتُ له الفرصة الذهبيّة التي نحن فيها وكلّ فريق يتحمّل مسؤوليّة مواقفه منذ اليوم".

وأضاف في تغريدة أخرى: "خلال زيارتي إلى فرنسا لمست حماسا لتشكيل الحكومة اللبنانية والمشكلة تكمن في تأليف حكومة مكوّنة من اختصاصيين ولذلك لا يمكن القيام بأيّ مهمّة إصلاحيّة".

وتابع الحريري في تغريداته: "موقفي ثابت وواضح، هو حكومة من 18 وزيرا جميعهم اختصاصين، وهذا ما لن يتغير لدي".

تونس.. الأزمة مستمرة بسبب التغيير الوزاري

وفي تونس دخلت الأزمة السياسية منعطفا جديدا في الساعات الأخيرة، بعد بروز علامات تظهر تشبث الأطراف بمواقفها، على خلفية التعديل الوزاري الذي لا يزال يراوح مكانه منذ أسابيع.

وكان رئيس الوزراء التونسي، هشام المشيشي، قد أقصى وزير داخليته السابق، توفيق شرف الدين، المقرب من الرئيس قيس سعيّد، في مطلع يناير الماضي، قبل أن يجري تعديلا وزاريا على حكومته في الشهر ذاته، حيث عيّن بموجبه 12 وزيرا جديدا، "أملا في ضخ دماء جديدة في الحكومة"، رغم أنه لم يمض على ولايتها سوى عدة أشهر.

وأثار هذا الأمر غضب الرئيس التونسي قيس سعيد، خاصة أنه لم يجر التباحث معه بشأن التعديل الوزاري، معتبرا الأمر انتهاكا للدستور، مشيرا إلى أن هناك بعض شبهات لتضارب المصالح للوزراء الجدد، وقال ذلك صراحة في اجتماع مع المشيشي، نقل على الهواء مباشرة.

 ويرفض سعيد حتى الآن التعديل الوزاري، ولذلك امتنع عن استقبال الوزراء الجدد، لأداء اليمين الدستورية، مما يعني تعثر عمل الحكومة، في وقت تغلي البلاد على وقع الاحتجاجات والأزمة الاقتصادية الخانقة التي فاقمتها جائحة فيروس كورونا المستجد.


مواضيع متعلقة