مركز معلومات مجلس الوزراء: 6 دساتير و4 إعلانات دستورية حكمت مصر خلال 90 عاما

كتب: أ ش أ

مركز معلومات مجلس الوزراء: 6 دساتير و4 إعلانات دستورية حكمت مصر خلال 90 عاما

مركز معلومات مجلس الوزراء: 6 دساتير و4 إعلانات دستورية حكمت مصر خلال 90 عاما

أوضح تقرير صادر عن مركز معلومات دعم واتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء، أن مصر شهدت العديد من الدساتير منذ استقلالها عام 1922 وحتى الإعلان الدستورى للمجلس الأعلى للقوات المسحة فى فبراير 2011 منها ستة دساتير وأربعة إعلانات دستورية تم العمل بها. وأظهر التقرير الصادر اليوم، تحت عنوان "صياغة الدستور.. قراءة تاريخية وخبرات دولية"، أن دستور 1971 أطول الدساتير المصرية استمرارا وأعمقها تأثيرا فى الحياة السياسية حيث استمر العمل به 40 عاما وسقط بعد ثورة يناير 2011 ويبلغ عدد مواده 211 مادة. وأوضح التقرير وجود العديد من التحديات في إعداد الدستور و صياغته في العالم من أهمها عدم وجود قابلية للأفراد للدخول في نقاشات جادة مع الآخرين في ظل تغليب المصلحة الشخصية و الفهم المحدود لدور ونطاق الدستور، وما تشهده الدول ذات المجتمعات المنقسمة من نقاش حول المحاور العرقية أو الدينية علي حساب المصالح الوطنية. وحذر من أن الفجوة بين الدساتير والواقع الاجتماعى تتسع بحيث تؤدى الى نشوب نزاعات مستقبلية حال عدم اتساق تلك الدساتير مع القوى الاجتماعية والاقتصادية والدولية المهيمنة بالمجتمع. ولفت إلى أن المشاركة الشعبية في وضع الدساتير قد تفتح المجال للتدخل الخارجي منوها إلى أن تمويل عملية التوعية المدنية عند اعداد الدستور فى دول افريقيا واسيا وجزر المحيط الهادى من جانب الحكومات الغربية مباشرة أو من خلال الوكالات الدولية القليلة ساهمت فى تأثر الادوات المستخدمة فى عملية التوعية المدنية بالممارسات و العادات الدولية بدرجة اكبر من الوطنية. وأوضح التقرير الصادر عن مركز معلومات دعم واتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء أن تجارب الدول السابقة فى وضع الدساتير أكدت أهمية المشاركة الشعبية في إعداد وصياغة الدستور الجديد باعتباره عاملا أساسيا فى تحقيق الاستقرار والوحدة الوطنية والمشروعية الدستورية . وأشار إلى أن ضمان مشاركة شعبية واسعة يتطلب من الجمعية التاسيسية تخصيص أولي جلساتها لمناقشة المشاركة الشعبية واعتماد تشريع يحتم إشراك المواطنين فى العملية ويضبط القواعد و الإجراءات لتنفيذ القرارات فضلا عن عقد إجتماعات استشارية فى جميع انحاء البلاد. وأضاف التقرير أن التجارب الدولية أظهرت ضرورة اعتماد اجراءات تضمن أن الجمعية ستدمج فعليا فى مداولاتها ما تتلقاه من اقتراحات ناجمة عن الاجتماعات العامة بجانب ضمان شفافية وشمولية المشاركة الشعبية وتنظيم برامج للارشاد والتوعية وأنشطة ميدانية موجهة إلى كافة المواطنين والتركيز على الفئات التى قد تتعرض للتهميش بالإضافة إلى قيام جميع وسائل الإعلام المختلفة بحملة تطوعية تركز على الدستور بصفة عامة وعلى أعمال الجمعية التاسيسية و سبل تعزيز المشاركة الفردية والاجتماعية المباشرة فى صياغة الدستور. ولفت التقرير إلى أن أسلوب الاستفتاء الدستورى هو أكثر الأساليب التى تعبر عن النظم الأكثر ديمقراطية حيث تتم صياغةالدستور بإرادة شعبية كاملة، مشيرا إلى أن جنوب افريقيا من أنجح الدول التى قامت بعملية توعية مدنية لإشراك الشعب بكل فئاته فى عملية صياغة دستور 1996.