الأسود.. رداء نساء غزة.. والفرحة تحت القصف نادرة

الأسود.. رداء نساء غزة.. والفرحة تحت القصف نادرة
بيوت منكوبة، وابن ملقى على الأرض وسط الحطام، في انتظار يدًا تمتد إليه لتنقذه من قذائف العدوان الصهيوني، التي لا تفرق بين طفل وامرأة، كبير أو صغير، شاب أم شيخ، فيعلو صراخ الطفل، ليعلم من حوله من أحياء موقعه، وسط الغبار الأسود، فتعود بسمات الأمل لأمه، بعدما أيقنت مقتله جراء القصف الوحشي، فتنسى الألم والرهبة، وتحركها مشاعرها، فتهرول لإنقاذ طفلها وإغاثته. [SecondImage]
لحظات فارقة، عاشتها أم من غزة، تنادي على طفلها طريح الأرض، لتبعث الطمأنينة في قبله، فيحاول أن يستعيد توازنه، ليقف على قدميه، ولكن يبدو أنها تأثرت جراء القصف، فخابت كل محاولاته لينجو بنفسه، في لحظة تترقب الأم بعينها وقلبها مصير ابنها، وتنتظر في سكون هدوء القصف لبرهة، لتلتقط الصغير بين أحضانها، فكلما اقتربت نحوه خطوه، أبعدها القصف مرة أخرى، حتى حل هدوء مفاجىء لثوان معدودة، حول مأساة الأم والطفل إلى فرحة لقاء جديد.
نجاته من الغارة في عين أمه حياة جديدة بعثها الله له حتى لا يجلب فراقه للأم مداومة منها على ارتدائها للأسود، الذي ارتدته مئات من نساء غزة، لفقدان أبرياء جراء القصف الوحشي على القطاع. [ThirdImage]
كانت قوات الاحتلال قتلت قرابة الـ 99 فلسطينيًا على الأقل، الأحد، جراء قصف إسرائيلي متواصل على قطاع غزة، لليوم الثالث عشر على التوالي، منهم أكثر من 60 شخصًا في حي الشجاعية، ليصل إجمالي عدد القتلى منذ بداية الهجوم الإسرائيلي إلى 436، حسب وزارة الصحة في غزة.