وسط تظاهرات لليوم الثالث.. تفاصيل قرار سويسرا بالإفراج عن أموال بن علي

كتب: ثروت الدميني

وسط تظاهرات لليوم الثالث.. تفاصيل قرار سويسرا بالإفراج عن أموال بن علي

وسط تظاهرات لليوم الثالث.. تفاصيل قرار سويسرا بالإفراج عن أموال بن علي

تستعد السلطات السويسرية لرفع تجميد عشرات الملايين من الدولارات لأصول مرتبطة بالرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، بعد عقد من  عزله من السلطة في انتفاضة شعبية.

وأثار الإفراج المرتقب والذي يستفيد منه أقارب بن علي، الذين فروا مع أسرته إلى المملكة العربية السعودية في عام 2011، وتوفي هو في عام 2019، غضب جماعات حقوقية وسياسية في تونس التي تقول إن الأموال المخزنة في البنوك السويسرية يجب أن تذهب إلى الشعب التونسي.

وتشهد عدة مدن في جنوب تونس تظاهرات لليوم الثالث على التوالي احتجاجاً على تدهور الأحوال المعيشية. وانتشرت قوات الجيش في العديد من المدن لحماية المنشآت العامة بسبب انتشار أعمال النهب والسرقة.

تم تجميد الأصول، التي يبلغ مجموعها 60 مليون فرنك سويسري في ذلك الوقت (حوالي 67 مليون دولار اليوم)، لمدة أقصاها 10 سنوات كجزء من أمر الحكومة السويسرية الذي استهدف أموال بن علي وما يقرب من 50 من أقاربه.

وقالت وزارة الخارجية السويسرية إن قيمة الأصول تغيرت بمرور الوقت بناءً على أسعار الصرف والاستثمار وعوامل أخرى. وذكرت الوزارة إن السلطات السويسرية تواصلت مرارا مع نظرائها التونسيين قبل انتهاء فترة التجميد منتصف الليل من الاثنين إلى الثلاثاء. وقالت الوزارة إن العديد من الأصول واجهت مستويين من التجميد - أحدهما بموجب الأمر الفيدرالي لمدة 10 سنوات، والآخر على أساس الإجراءات الجنائية المعلقة واتفاقيات التعاون القضائي.

ناشد ائتلاف من المنظمات غير الحكومية الرئيس التونسي قيس سعيد تمديد تجميد الأموال.

فر بن علي، الذي شغل منصب الرئيس لأكثر من 23 عامًا، مع أسرته إلى المملكة العربية السعودية بعد اندلاع احتجاجات حاشدة في جميع أنحاء البلاد بسبب الغضب من الفساد النظامي للدولة والثروة الكبيرة التي تراكمت في دائرته الداخلية.

وقدرت منظمة Global Finance Integrity، وهي مؤسسة فكرية مقرها الولايات المتحدة وتتعقب التدفقات المالية غير المشروعة، أن إجمالي ثروة بن علي قد يصل إلى حوالي 9 مليارات دولار في دول من بينها كندا والمملكة العربية السعودية وسويسرا.

وتصاعدت الدعوات لإعادة الأصول مع تفاقم الأزمة الاقتصادية في تونس، وتقلص الناتج المحلي بنسبة 9% العام الماضي، بينما ارتفعت مستويات البطالة ومحاولات التونسيين للهجرة عن طريق البحر إلى أوروبا.

وقال خيام الشملي من منظمة «محامون بلا حدود»: «هذه سلع غير مشروعة يجب نقلها إلى تونس واستثمارها في الاقتصاد التونسي».

وكتب السياسي التونسي عبد اللطيف المكي، على «فيس بوك»: «الأهم أنها قضية شرف وطني»، فيما قالت الرئاسة التونسية في بيان، إن الرئيس قيس سعيد أثار القضية في اجتماعات مع رئيس الوزراء ومحافظ البنك المركزي التونسي بهدف استعادة الأصول «المنهوبة» من قبل الحرس القديم، لكنها لم تذكر المزيد من التفاصيل.