آسيا داغر.. رهنت منزلها وسيارتها لإنتاج فيلم «الناصر صلاح الدين»

كتب: هبة أمين

آسيا داغر.. رهنت منزلها وسيارتها لإنتاج فيلم «الناصر صلاح الدين»

آسيا داغر.. رهنت منزلها وسيارتها لإنتاج فيلم «الناصر صلاح الدين»

تعد آسيا داغر، التي رحلت عن دنيانا في مثل هذا اليوم 12 يناير عام 1986 إحدى رائدات السينما المصرية، التي أثرتها بالعديد من الأفلام التي سجلت بأحرف من ذهب في سجل تاريخ السينما، وحظيت بألقاب عديدة أبرزها «عمدة المنتجين»، بعد تأسيسها شركة «لوتس فيلم» للإنتاج الفني بصحبة ابنة شقيقتها الفنانة ماري كويني.

تركت آسيا داغر، دولة لبنان التي ولدت بها عام 1901 للمجيء إلى مصر بصحبة طفلتها الصغيرة التي أصبحت فيما بعد الفنانة الشهيرة منى، وابنة شقيقتها في عشرينيات القرن الماضي بعد وفاة زوجها، بدأت «آسيا» التمثيل في عدد من الأفلام بلغ عددها نحو 10 أفلام أبرزها «غادة الصحراء» مع عبدالسلام النابلسي وماري كويني عام 1929، ومع بداية حقبة الأربعينيات قررت التوقف عن التمثيل، والاكتفاء بإنتاج الأفلام التي قدمت خلالها العديد من المخرجين الشباب والممثلين الجدد الذين أصبحوا من مؤسسي السينما المصرية.

«الناصر صلاح الدين» ضمن قائمة أفضل 100 فيلم بالسينما

وفي عالم إنتاج الأفلام مع آسيا داغر حكايات كثيرة، أصعبها ما حدث لها من قِبل فيلم «الناصر صلاح الدين» الذي عرض عام 1963 وتم اختياره ضمن قائمة أفضل 100 فيلم بتاريخ السينما المصرية حسب استفتاء النقاد عام 1996، كتب السيناريو والحوار له الأدباء يوسف السباعي، نجيب محفوظ، عبدالرحمن الشرقاوي، محمد عبدالجواد، بطولة أحمد مظهر، نادية لطفي، ليلى فوزي، حمدي غيث، زكي طليمات، محمود المليجي، عمر الحريري، صلاح ذو الفقار، توفيق الدقن، إخراج يوسف شاهين.

استغرق إعداد فيلم «الناصر صلاح الدين» نحو 5 أعوام، وكان يتولى مهمة إخراجه عزالدين ذو الفقار، وتخلى عن هذا الفيلم بسبب الوعكة الصحية التي كان يمر بها وقتها، وقبل رحيله رشّح للمنتجة آسيا داغر، الشاب يوسف شاهين ليقوم بإخراج هذا الفيلم.

باعت كل ما تملك لإنتاج الفيلم وعوضتها وزارة الثقافة بـ 3 آلاف جنيه بعد خسارتها

أنفقت المنتجة آسيا داغر ما يزيد عن 200 ألف جنيه لتصوير فيلم «الناصر صلاح الدين» وجاءت الصدمة بعد عرض الفيلم الذي لم يأت بإيرادات في شباك التذاكر تعوض ما أنفقته، الأمر الذي تسبب لها في خسارة مادية كبيرة وكانت قامت برهن منزلها وسيارتها واستدانت من أجل إنتاج الفيلم الذي طالما حلمت بأن يخرج بالصورة اللائقة ليزين مشوارها الفني، وبالرغم من خسارتها المادية وقتها إلا أن «آىسيا» لم تبد ندمها على إنتاج هذا الفيلم، الذي حصلت من خلاله على عدد من التكريمات والجوائز، فضلًا عن قيام وزارة الثقافة بدفع 3 آلاف جنيه لها كمساهمة منهم لتعويضها عن الخسائر التي طالتها جراء فيلمها «الناصر صلاح الدين».

 


مواضيع متعلقة