بعد 77 يوما من الحادث.. الجنايات تصدر حكمها على قتلة «فتاة المعادي» غدا

كتب: هيثم البرعى

بعد 77 يوما من الحادث.. الجنايات تصدر حكمها على قتلة «فتاة المعادي» غدا

بعد 77 يوما من الحادث.. الجنايات تصدر حكمها على قتلة «فتاة المعادي» غدا

«ترقب، انتظار، توتر، قلق، وثقة في العدالة».. مشاعر مضطربة، يحياها الضمير المصري بشكل عام، وأسرة «مريم» على وجه الخصوص، ليلة حاسمة يبيتونها متأهبين ومتأهلين من أجل القصاص لابنتهم، التي قتلت بلا رحمة وبمنتهى القسوة، بلا أي ذنب تقترفه، سوى التشبث بحقيبة يدها، حينما حاول المجرمون سرقتها، لينتهي الحال بمقتل المجني عليها مريم محمد، المعروفة بـ«فتاة المعادي»، في انتظار أن تصدر محكمة جنايات القاهرة، غدا الأربعاء، حكمها في القضية التى هزّت المجتمع المصري بأسره، وذلك بعد 77 يوما من الواقعة، التي جرت أحداثها يوم 13 أكتوبر الماضي، بالمعادي، حيث لقيت الفتاة مصرعها تحت عجلات سيارة يستقلها عاطلان حاولا سرقتها بالإكراه.

ومن المقرر أن يصدر الحكم، بعد تلقي المحكمة الرأي الشرعي الذي طلبته بتاريخ 25 نوفمبر الماضي، وهو تاريخ الجلسة التي شهدت إحالة أوراق متهمين اثنين للمفتي، بينما ينتظر ثالث لم يشمله قرار الإحالة، مصيره غدا أيضا.

مريم فى الشارع:

تفاصيل عديدة كشفت عنها تحقيقات النيابة العامة فى القضية، بدأت بتلقيها بلاغا بوفاة المجني عليها، وروت النيابة تفاصيل الواقعة بقولها إن أحد المتهمين اندفع تجاه الضحية وهو يقود سيارة، وحين اقترب منها انتزع الثاني حقيبة كانت ترتديها على ظهرها، وحين حاولت «مريم» التشبث بحقيبتها، صدمتها سيارة متوقفة على الطريق، ودهسها المتهمان أسفل عجلات السيارة التي يستقلانها، قاصدين إزهاق روحها ليتمكنا من الفرار بالحقيبة، فأحدثا بها إصابات أودت بحياتها،

علبة ماكياج و85 جنيها:

كل ما كانت تمتلكه «مريم» وقت الحادث داخل حقيبتها كان علبة ماكياج ومبلغ 85 جنيها، استولى عليها المتهمان، بعد سرقتها وهروبهما من مكان الحادث، فضلا عن أوراقها الثبوتية التى كانت تحملها معها.

القبض على المتهمين:

وفي ساعة مبكرة من صباح يوم 15 أكتوبر الماضي، تمكنت الأجهزة الأمنية بالقاهرة من القبض على المتهمين بقتل الفتاة المجني عليها، كما أرشدا عن مكان السيارة المستخدمة فى الحادث، وأرشدا أيضا عن الشخص الذي أجرّ السيارة لهما، وألقت الشرطة القبض عليه، وأحيلوا للنيابة العامة التى باشرت التحقيق معهم.

تحقيقات النيابة:

نسبت النيابة العامة للمتهمين ارتكاب جريمة القتل العمد، وأكدت التحقيقات أن المتهمين الأول والثاني كانا يستقلان سيارة ميكروباص، وأبصرا المجني عليها وعزما على سرقتها بالاكراه كونهما حاملين أسلحة نارية وبيضاء، فاتجه قائد السيارة ناحيتها، بينما قام الثاني بجذب الشنطة، مما أدى لدهسها أسفل السيارة بعد اصطدامها بأخرى كانت متوقفة.

وأوضحت التحقيقات أن جريمة القتل العمد اقترنت بجناية سرقة مبلغ نقدي ومنقولات من المجني عليها في الطريق العام، حالَ كونهما حامليْنِ سلاحين مخبأين (ناري وأبيض)، وذخائر مما يستخدم في السلاح الناري، وكان ارتكاب جناية القتل بقصد إتمام واقعة السرقة.

ونسبت النيابة للثالث «مالك السيارة» اتهاما بالاشتراك مع الآخرين في جريمة القتل بطريق الاتفاق والمساعدة، حيث اتفق معهما على ارتكابها وساعدهما بإمدادهما بسيارة ملكه لاستخدامها في ارتكاب الجريمة مع علمه بها، فوقعت الجريمة بناء على الاتفاق والمساعدة.

اعترافات و7 شهود:

استمعت النيابة خلال تحقيقاتها فى القضية، لشهادة 7 شهود، تمكن أحدهم من التعرف على المتهم قائد السيارة المستخدمة في الجريمة أثناء عرضه عليه عرضًا قانونيًّا.

كما اعترف المتهمان تفصيليا بجريمتى السرقة والقتل، خلال التحقيقات، كما أقرا بتصوير حصلت عليه النيابة العامة، أظهر المجني عليها قبل وقوع الجريمة بلحظات حاملة الحقيبة المسروقة، وكذا أظهر لحظة سقوطها ومرور أحد إطارات السيارة عليها، فضلًا عن إقرار أحد المتهمين بتعاطيه جوهر الحشيش المخدر، وتطابقت الاعترافات مع ما شهد به الشهود.

محكمة الجنايات:

بعد مرور 7 أيام من الواقعة، أمر النائب العام بإحالة المتهمين للمحاكمة الجنائية العاجلة أمام جنايات القاهرة، والتى بدأت أولى جلسات المحاكمة يوم 29 أكتوبر الماضي، أي بعد أسبوع من الإحالة لها وتسلمها ملف القضية.

وفي الجلسة الثالثة التى عُقدت بتاريخ 25 نوفمبر الماضي، انتهت المحكمة برئاسة المستشار وجيه حمزة شقوير، وعضوية المستشارين مجدي عبدالحميد وأشرف العشماوي، من سماع مرافعات النيابة والدفاع، ثم قررت إحالة متهمين للمفتي، لأخذ الرأي الشرعي في إعدامهما، وحددت جلسة الغد للنطق بالحكم.


مواضيع متعلقة