بعد تمكين سيدة من ميراثها بقنا.. أبناء شقيقها يحاولون خطف ابنها للتنازل

كتب: رجب آدم

بعد تمكين سيدة من ميراثها بقنا.. أبناء شقيقها يحاولون خطف ابنها للتنازل

بعد تمكين سيدة من ميراثها بقنا.. أبناء شقيقها يحاولون خطف ابنها للتنازل

مكنت الأجهزة التنفيذية في نجع حمادي، بمحافظة قنا، سيدة من استلام ميراثها بعد نزاع طويل في المحاكم، وبعد مساومة كبيرة من شقيقها وأبنائه الذين حاولوا اختطاف ابنها لإجبارها على التنازل عن حقها الشرعي.

ورغم أن الدين الإسلامي حدد نصاً حقوق المرأة في الميراث، وهو ما ترجم في القانون المصري، ومعاقبة الممتنعين عن تنفيذ ذلك، إلا أن العرف والتقاليد تنهي ذلك بترضية بسيطة لا تمثل كل الحقوق، وخاصة في بعض مناطق الصعيد.

فرحة كبيرة عمت لدى السيدة «اعتماد فخري بريري»، ربة منزل من قرية «زليتم» في نجع حمادي، لانتصار القانون لها، بعد رفضها الجلسات العرفية بترضيتها، ورفض شقيقها وأبنائه حصولها على حقها، وبعد العديد من التهديدات التي تلقتها، بمجرد مطالبتها بحقها.

وتلقى مدير أمن قنا، اللواء محمد أبو المجد، إخطاراً من مأمور مركز نجع حمادي، يفيد بتسليم السيدة المذكورة ميراثها، عبارة عن قيراطين و6 أسهم أرض زراعية، كانت بحوزة شقيقها وأبنائه في زمام أراضي قرية «زليتم».

وقال «إسماعيل سلاوي»، محامي السيدة، إن القضية مر عليها نحو عامين، وإنه تم تسليمها أرضها بحكم جلسة عرفية، إلا أن أبناء شقيقها استولوا على الأرض مرة أخرى، مما دفعها إلى التوجه للقضاء الذي أنصفها بتسليمها أرضها.

وتابع في تصريحات لـ«الوطن»، أنه أثناء تسليم السيدة أرضها اليوم الثلاثاء، من قبل قوات أمن نجع حمادي، وعقب تسليمها، هددها أبناء شقيقها بخطف ابنها المعاق ذهنياً للضغط عليها وترك الميراث، إلا أن العقيد إسلام فوزي، رئيس مباحث نجع حمادي، تدخل وتواصل مع كبار القرية، وأنهى الأمر، وتعهدوا بعدم التعرض لعمتهم مرة أخرى.

وأضاف المحامي أن ميراث المرأة في الصعيد صعب، وغالباً يأخذون ما يُسمى بالترضية بحكم جلسة العرف، ولكنهم لا ينالون ميراثهم الذي حدده الشرع والقانون بالكامل، وهذه الظاهرة منتشرة ومستوطنة بين عائلات الصعيد، ومن تطالب بحقها كاملاً، عليها الاستعداد للدخول في نزاع طويل، قد يصل للدم أو المماطلة حتى الاستسلام، أو ينتصر لها القانون ويمنحها حقها.


مواضيع متعلقة