"الوطن" ترصد مشاهد الحزن والصدمة في قرية العروس: دم فاطمة يطارد القاتل
"الوطن" ترصد مشاهد الحزن والصدمة في قرية العروس: دم فاطمة يطارد القاتل
- بني سويف
- مديرية أمن بني سويف
- الطفلة فاطمة
- مباحث بني سويف
- لغز
- قمن العروس
- بني سويف
- مديرية أمن بني سويف
- الطفلة فاطمة
- مباحث بني سويف
- لغز
- قمن العروس
خيم الصمت على المكان، وسيطرت الصدمة على الوجوه، وانهمرت الدموع من عيون الجميع ممزوجة بالحيرة ولسان حالها "بأي ذنب قتلت".. هنا قرية قمن العروس التابعة لمركز الواسطي شمال بني سويف، وإن شئت قل قرية الطفلة فاطمة بنت العاشرة، ضحية الخيانة والغدر وانعدام الرحمة.
"الوطن" تجولت في القرية بين مصاطب الرجال الواقعين تحت صدمة الواقعة وبين نياح السيدات المرتفع مع كل لحظة تمر حزنا على فاطمة وبحثا عن قاتلها، مرورا بالكتاب الذي ذهبت له يوم الحادث انتهاء بمدرستها، دون أي رغبة في الكلام سوى بجملة "اللي قتل فاطمة لازم يتحاسب".
وروى أحد أهالي القرية، فضل عدم ذكر اسمه، تفاصيل الواقعة كما حررت في محضر الشرطة، حيث عثر على "فاطمة" ملفوفة بجوال داخل منزل مهجور بالقرية، دون معرفة القاتل أو سبب القيام بفعلته بحق طفلة صغيرة، ذاع صيتها بالقرية أنها حافظة للقرآن حيث أتمت مؤخرا حفظ 25 جزءا من القرآن الكريم.
وحاولت "الوطن" التحدث مع الأهالي إلا أنهم رفضوا، مرددين جملة "اللي قتل فاطمة الفتاة المتفوقة والحافظة للقرآن الكريم لازم يتحاكم ويتحاسب".
وتلقى اللواء محمد مراد مساعد وزير الداخلية مدير أمن بني سويف، إخطارا من اللواء أسامة جمعة مدير مباحث المديرية، بعثور أهالي قرية قمن العروس التابعة لمركز الواسطى شمال المحافظة، على جثة طفلة، في العاشرة من عمرها، والذي وجه بسرعة تشكيل فريق بحثي لكشف ملابسات الحادث وبيان سبب الوفاة.
وشكل مدير مباحث المديرية فريقا بحثيا بإشرافه وقيادة الرائد محمود فؤاد رئيس مباحث مركز شرطة الواسطى، ويضم ضباط مباحث القسم، لكشف ملابسات وظروف الوفاة، وتبين أن الجثة لطفلة تدعى فاطمة حبيب إبراهيم، 10 سنوات، وتقيم لدى أسرتها بقرية قمن العروس، وتم إيداعها مشرحة مستشفى الواسطى المركزي تحت تصرف النيابة العامة، والتي باشرت التحقيق في الواقعة، حيث تبين وجود آثار حول رقبة المتوفاة ما قد يشير إلى عملية تعرضها لخنق.
وبدأت مباحث مركز شرطة الواسطى في إعداد خطة بحث تتضمن فحص أي كاميرات مراقبة بمحيط منطقة العثور على الطفلة ومنزلها، والاستعانة بالعناصر السرية بالقرية، للبحث عن أي معلومات عن الحادث، وتوسيع دائرة الاشتباه، وتبين أن الطفلة فاطمة فى الصف الرابع الابتدائى، فى مدرسة بنى غنيم الابتدائية القديمة، وأنها تحفظ 25 جزءا من القرآن الكريم، وأنها فى يوم الواقعة كانت فى "كتاب الشيخ يوسف" أشهر "كتاب بالقرية " وطلبت من المحفظة الاستئذان بسبب موعد درس وعادت إلى منزلها عقب صلاة المغرب، والتقت بوالدتها ثم ذهبت لمنزل خالتها واختفت بعدها.
وكشفت التحريات الأولية أن جثة الطفلة كانت فى منزل مهجور أمام منزلها وملفوفة داخل جوال وبها آثار خنق حول الرقبة.
وأشارت مصادر إلى إلقاء القبض على أحد المشتبه به من أقارب المجني عليها وأنه وراء قتلها بالخنق، وما زالت التحقيقات مستمرة، وفى انتظار تقرير الصفة التشريحية.
من جانبه تواصل الدكتور محمد هاني غنيم محافظ بني سويف، مع اللواء محمد مراد مساعد وزير الداخلية مدير الأمن، بشأن مستجدات حادث مقتل الطفلة، مطمئنا على سير التحقيقات في الجريمة التي افجعت الجميع تجاه طفلة عمرها 10 سنوات دون وضوح أسباب أو دوافع حتى الآن.
وتقدم محافظ بني سويف بخالص التعازي لأسرة الطفلة، داعيا المولى عز وجل أن يلهم ذويها الصبر والسلوان، ومعربا عن حزنه الشديد للحادث الأليم والفاجعة التي تعرضت لها الطفلة، مؤكدا على شناعة تلك الجريمة، وثقته الكبيرة في رجال الأمن في الكشف عن الجناة وتقديمهم للعدالة في أقرب وقت.
ومن جانبه أكد مدير الأمن للمحافظ أن التحقيقات مستمرة من خلال إدارة البحث الجنائي، وأنه يتابع شخصيا عن كثب مجريات التحقيقات وما ستسفر عنه التحريات، حيث لن يهدأ للجميع بال حتى يتم الكشف عن الجناة وملابسات تلك الجريمة الشنيعة.