صورة التقطت بالصدفة تجسد معنى الصداقة: "محمد" و"هاني" حكاية 25 سنة

صورة التقطت بالصدفة تجسد معنى الصداقة: "محمد" و"هاني" حكاية 25 سنة
- مسجد بن طولون
- مسجد أحمد بن طولون
- ابن طولون
- أماكن أثرية
- صديقين
- صورة
- قصة صورة
- مسجد بن طولون
- مسجد أحمد بن طولون
- ابن طولون
- أماكن أثرية
- صديقين
- صورة
- قصة صورة
"صديق يحبك بصدق خيرٌ لك من مدينة كاملة من البشر"، كلمات مفعمة بالحب والوفاء، تصف صورة تجمع بين صديقين أعمارهما تتراوح بين الخمسينات والستينات، أمام مسجد أحمد ابن طولون، أحدهما يقف أمام البوابة للتصوير والآخر يمسك بالهاتف عند أول درجات السلم لالتقاطها له، لقطة وثقتها عدسة طالب بإحدى أكاديميات الإعلام، دخلت قلوب جميع من شاهدها على مواقع التواصل الاجتماعي، ويتمنون أن يصبحون مثلهما عند الكبر.
ذهب عمر جمال طالب في المرحلة الثالثة بإحدى أكاديميات الإعلام، إلى مسجد أحمد ابن طولون بالسيدة زينب، ضمن نشاط طلابي، ولم يكن في حسبانه التقاط تلك الصورة: "المفروض بننزل نصور في الأماكن الأثرية أشخاص أو أي حاجة، فكان أول سيشن عندنا ننزل عند مسجد بن طولون، نزلنا وبدأنا السيشن، وفي آخر اليوم لاقيت دكتور هاني والمهندس محمد، شدني أوي الحديث اللي بينهم"، بحسب قوله لـ"الوطن".
"يا أحمد وقفني حلو، وبعدين أنت اللي مش عارف تقف كويس"، حديث رصده عمر عمر صاحب الـ20 عامًا، بين الصديقين أثناء استعداد "الدكتور هاني" لالتقاط صورا تذكارية لهما، بكاميرا هاتف في يد "المهندس محمد": "عمال يصوروا ويوريه الصورة متعجبوش، ويرجع يصوروا تاني، الموضوع كان شكله حلو وبسيط، ومفيش عصبية، فأخدت الكادر في ثواني".
لم يكن يتخيل عمر أنه بمجرد نشر الصورة التي تجمع بين الصديقين على "فيسبوك"، ستحصل على آلاف الإعجاب والمشاركات والتعليقات، بعد تشجيع من شقيقته على نشرها، كما أنه تفاجأ بابن أحدهما يتواصل معه: "ابنه بعت قالي دي صورة والدي، وهو بيشكرك، واتواصلت معاهم برده وشكروني جدا".
شعر عمر بسعادة كبيرة، أيضا، عندما وجد أن أحد الأشخاص أشار إلى صديق له، كان قد نشب خلاف بينهما، من أجل التصالح: "حسيت أني عملت حاجة، حتى لو بسيطة أثرت مع الناس، وكمان في الجامعة مبسوطين أوي، وهبدأ اخد جوايز عليها".
"إحنا أصحاب وزمايل بقالنا أكتر من 25 سنة، العلاقة اللي بتربطنا ببعض قوية أوي"، يقول محمد أحمد بحيري مهندس ميكنة زراعية، الصديق الذي كان يمسك الهاتف، ويلتقط صورة لصديقه دكتور الزراعة هاني لـ"الوطن"، موضحا أنه تعرف عليه منذ زمن، خلال حصولهما على أرضا للاستصلاحها، إذ يجمعهم نفس المجال: "أنا كنت عين شمس وهو القاهرة، مش مع بعض في الجامعة".
هواية "محمد" البالغ من العمر 60 عامًا، الذي يصغره "هاني" بنحو 3 أعوام، هي الذهاب في جولات أثرية منذ صغره في الكشافة، حتى الآن، وأيضا يعشق التصوير: "أكتر من مرة أتمنى أن يشاركني الصديق الوفي جولاتي لآثارنا العزيزة، وفي سابقة من نوعها، لأنه مشغول دايما والوقت مش بيسعفه، اتصل بيا الصبح، وفوجئت أنه عايز يشاركني يومها زيارة إلى جامع بن طولون".
أجواء المكان تجعل أي شخص يريد التصوير به، وهو السبب الذي جعل "الدكتور هاني"، يقف وصديقه "المهندس محمد" يلتقط له الصورة: "عمر أخد اللقطة على غير اتفاق ،وصورة طبيعية بيني وبين هاني، أنا بتنبأ ليه أنه هيبقى فنان محترم، وأنا سعيد جدا بالصورة، وطبعا أولادنا هما اللي شافوها الأول وقالولنا، إحنا اتفاجئنا بيها ومكناش على علم أبدا".
"إحنا قريبين من بعض جدا، ممكن تحكي لصاحبك اللي متقدرش تحكيه لأخوك، بنحكي أي حاجة وبنشاور بعضنا، هو أكتر من أخ"، بكلمات توضح عمق العلاقة بين الصديقين الوفيين، أنهى المهندس الزراعي حديثه لـ"الوطن"، معبرا عن حبه الشديد لصديقه هاني.