«السيسى» فى الجزائر: جئت لتهنئة «بوتفليقة».. وتنسيق المواقف الأمنية حول الإرهاب والأوضاع فى ليبيا

«السيسى» فى الجزائر: جئت لتهنئة «بوتفليقة».. وتنسيق المواقف الأمنية حول الإرهاب والأوضاع فى ليبيا
أجرى الرئيس عبدالفتاح السيسى أول جولة خارجية له منذ توليه منصبه بزيارة للجزائر، اليوم، قبل توجهه إلى غينيا لحضور القمة الأفريقية التى تنطلق غداً. وكان فى استقبال رئيس الجمهورية، لدى وصوله الجزائر، رئيس مجلس الوزراء، عبدالمالك سلال. وقال «السيسى» إن الهدف من الزيارة تقديم التهنئة للرئيس والشعب الجزائرى على الانتخابات الرئاسية مؤخراً، مضيفاً فى تصريح له عقب وصوله الجزائر: «كان لازم أكون موجود علشان أقدم التهنئة وأبارك للرئيس بوتفليقة وللشعب الجزائرى».
وتطرق «السيسى» فى تصريحاته إلى الموضوعات محل التباحث مع الرئيس الجزائرى عبدالعزيز بوتفليقة، وأوضح أن هناك عدداً من الموضوعات والقضايا الاستراتيجية المشتركة بين مصر والجزائر، من بينها التأكيد على إطلاق تفاهم حقيقى ورؤية للمصالح والقضايا والتحديات المشتركة بين مصر والجزائر والمنطقة بأسرها، إضافة إلى مشكلة الإرهاب لضرورة تنسيق المواقف الأمنية لمواجهتها، كما أشار إلى ضرورة وجود تنسيق «مصرى - جزائرى» بخصوص الموقف فى ليبيا باعتبارها جارة مشتركة للدولتين.
وعقد رئيس الجمهورية لقاءً بنظيره الجزائرى عبدالعزيز بوتفليقة، تناول تطورات الأوضاع فى المنطقة العربية، خصوصاً ليبيا وسوريا، وكذلك الوضع فى منطقة الساحل والصحراء، خصوصاً فى دولة مالى، إضافة إلى استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها، خصوصاً فى المجال الاقتصادى وتحديداً فى مجال تزويد مصر بالغاز الطبيعى بسعر مميّز.
وأكد مسئول فى السفارة المصرية بالجزائر، لـ«الوطن»، أن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى للجزائر جاءت فى وقت شديد الأهمية، وقبل ساعات من انطلاق القمة الأفريقية على المستوى الرئاسى فى العاصمة الغينية مالابو، مشيراً إلى أن برنامج الزيارة تضمن بحث تعزيز الفرص الاقتصادية بين البلدين على مستوى القطاعين الخاص والحكومى أيضاً.
من جهته، أكد أمين عام حزب «جبهة التحرير الوطنى» الحاكم فى الجزائر، عمار سعدانى، أن الرئيس بوتفليقة لن يدخر جهداً لمساعدة مصر حتى استعادة مكانتها الطبيعية. وقال «سعدانى»، لـ«الوطن»: «الجزائر كأول وجهة للرئيس السيسى خارجياً تعنى العودة الصحيحة لمصر إلى المحافل العربية، والعودة إلى دورها كقاطرة للجهود العربية. مصر والجزائر بحاجة إلى بعضهما البعض فهما نواة لأى عمل عربى فى ظل الاضطرابات والأزمات التى تحاصر الوطن العربى، التى تصدى لها الجيش المصرى خلال الفترة الماضية وأثبت أنه صمام أمان لمصر، بل والوطن العربى كله».
وأوضح أن الزيارة قد تحرك الجامعة العربية لاتخاذ مواقف جادة بخصوص الأوضاع فى سوريا والعراق، إضافة إلى الدورين المصرى والجزائرى فيما يخص العلاقات بين السعودية وإيران. وحول حاجة مصر إلى الغاز الجزائرى، قال «سعدانى»: «أؤكد أن الرئيس بوتفليقة سيساعد مصر وشعبها، وسيلبى كل مطالبها، طالما أن هناك سياسة مشتركة بين البلدين للمستقبل». وبسؤاله عن طبيعة العلاقات «الجزائرية - المصرية» فى فترة المعزول محمد مرسى، قال أمين عام حزب «جبهة التحرير الوطنى»: «مرسى لم تكن له علاقات خارجية من الأساس، والعلاقات بين البلدين يحكمها التاريخ، ومرسى لم يكن قادراً على التدخل فيها أو له يد فيها، لأنها علاقات بين شعبين وجيشين وتاريخ طويل». وكانت الصحف الجزائرية قد اهتمت بزيارة الرئيس «السيسى»، لافتة إلى أن الملفين الأمنى والاقتصادى كانا أهم ما جرى مناقشته خلال هذه الزيارة التى جرى لها الترتيب فى اللحظات الأخيرة.