استياء بالسويس لتأخر وزارة الصحة في إعلان نتائج تحاليل السرنجات الملوثة
استياء بالسويس لتأخر وزارة الصحة في إعلان نتائج تحاليل السرنجات الملوثة
سيطرت حالة من الاستياء والغضب على كافة التيارات بالسويس، في ظل مماطلة وزارة الصحة في إعلان نتائج التحاليل الخاصة بالسرنجات الملوثة بمادة تشبه الدماء، والتي يصل عددها إلى 350 ألف سرنجة، تم التحفظ عليها بمخازن مستشفى السويس العام، وتشكيل لجنة فنية من الوزارة لتحليل عينة من السرنجات، والتي لم تخرج نتائجها حتى الآن رغم مرور أكثر من أسبوع على الواقعة.
وعبر الدكتور عبدالمنعم سالم، مدير عام مستشفى السويس العام، لـ"الوطن"، عن دهشته لتأخر النتائج كل هذه الفترة، مؤكدا أنهم طالبوا بسرعة إرسال النتائج للتصرف في شحنة السرنجات المتحفظ عليها ومقاضاة الشركة الموردة، في حال إثبات تلوث السرنجات بالدم الملوث، خاصة وأنها مغلفة ومغلقة تماما.
وطالب سالم بضرورة أن يكون هناك شفافية كاملة في هذا الموضوع لدى وزارة الصحة، خاصة في ظل اهتمام وسائل الإعلام بتلك القضية، وشدد على ضرورة أن تعقد وزارة الصحة في أقرب وقت مؤتمرا صحفيا لإعلان نتائج التحاليل على الرأي العام، لاسيما وأن الوزارة هي المسؤول الأول عن التعاقد مع الشركات التي تورد الملتزمات الطبية للمستشفيات.
وأكد الدكتور محمد العزيزي، وكيل وزارة الصحة بالسويس، أنهم في انتظار النتائج النهائية لتحليل السرنجات، وأنه سافر بنفسه للوزارة لمتابعة النتيجة، ولكنه فوجئ بعدم ظهورها حتى الآن، وأوضح أنه ليس هناك أية مصلحة للوزارة أو المديرية بالسويس للتكتم على هذه القضية، ففي النهاية المسؤول الأول عن الشحنة هو الشركة الموردة.
وعبر الدكتور عبدالفتاح برعي، عضو مجلس الشورى، عن دهشته من تأخر نتيجة تحاليل السرنجات كل هذه الفترة، رغم أنها في الواقع تستغرق 48 ساعة فقط على أكثر تقدير، وطالب وزارة الصحة بسرعة إرسال تقرير اللجنة الفنية المشكلة لمتابعة هذه القضية بنتائج التحاليل لمجلس الشورى، خاصة بعد تحويل البيان العاجل الذي تقدم به حول هذه الواقعة للجنة الصحة بالمجلس، والتي تنتظر نتيجة التحليل لرفع التوصيات النهائية حول الشحنة.
وكشف الدكتور عبدالكريم تهامي، أمين عام نقابة الصيادلة بالسويس، أن تأخر إعلان النتائج الخاصة بالسرنجات تسبب في أزمة حقيقية في توفير الكميات اللازمة من السرنجات بالصيدليات، خاصة بعد لجوء المستشفى للشركات الخاصة للحصول على أكبر كمية من السرنجات، عقب التحفظ على شحنة السرنجات المشكوك في تلوثها بمخازن المستشفى.
وطالب علي أمين، القيادي الوفدي بالسويس، بأن يكون هناك شجاعة من وزارة الصحة بكشف الحقيقة كاملة حول هذه القضية أمام الرأي العام، خاصة وأن الرعب سيطر على عدد كبير من المواطنين، الذين امتنعوا عن التردد على المستشفى للعلاج خوفا على سلامتهم.
جدير بالذكر أن "الوطن" انفردت بنشر هذه الواقعة، وكشفت التحفظ على 350 ألف سرنجة بمخازن مستشفى السويس العام، بعد اكتشاف الدكتورة نبوية صلاح الدين، مدير إدارة مكافحة العدوى بمديرية الصحة، إحدى السرنجات المغلفة وبداخلها مادة ملوثة تشبه الدماء، وقرر وكيل وزارة الصحة التحفظ عليها بمخازن المستشفى العام بعد إخطار وزارة الصحة ومحافظ السويس، وتشكيل لجنة لتحليل عينة من السرنجات.