القصة الكاملة لإعدام "مسجلين خطر" بالدقهلية: قتلا طفلا لسرقة "توك توك"

كتب: هيثم البرعى

القصة الكاملة لإعدام "مسجلين خطر" بالدقهلية: قتلا طفلا لسرقة "توك توك"

القصة الكاملة لإعدام "مسجلين خطر" بالدقهلية: قتلا طفلا لسرقة "توك توك"

كانت الساعة تشير إلى الثامنة من صباح يوم 27 فبراير 2016، تحرك محمد صاحب الـ15 عامًا، من منزل أسرته بمنشية السلام التابعة لمركز محلة دمنة بالدقهلية، مستقلا "التوك توك" الذي يعمل عليه ليل نهار، لتوفير لقمة العيش لأسرته.

لم يكن اليوم عاديا بالنسبة لـ محمد، لسبب كان يجهله، فقد قبّل يدي والديه طالبا منهما أن يسامحاه.. "مسامحك يابني" هكذا رد عليه والده الخمسيني، وفور تحركه لعدة أمتار ترجّل من "التوك توك" ونظر إلى منزلهم، وانطلق.

مع حلول مساء اليوم، استوقفه شابان في العقد الثالث من العمر، وطلبا منه توصيلهما إلى كوبري الشرقاوية بمدينة المنصورة، وفي الطريق التفت الشابان لبعضهما وقالا إنه فريسة سهلة، فطلبا منه التوقف فجأة، وانقضا عليه خنقا وضربا، حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، ثم ألقيا جثته في مصرف، وانطلقا بـ"التوك توك".

الأول ويُدعى أشرف عبدالعزيز، اتفق مع الثاني أحمد يسري، على بيع التوك توك واقتسام حصيلة البيع، وصباح اليوم التالي، توجه إلى قرية ميت علي، وعرض "التوك توك" على السائقين هناك، بأقل من قيمته الفعلية.. لكن أحدا لم يتسجب له، فانصرف.

مرّ يومان على غياب محمد، عن منزله، حتى توجه والده إلى قسم الشرطة، وأبلغ باختفاء نجله، وجرى إخطار اللواء عاصم حمزة مدير أمن الدقهلية الأسبق، فأمر بتشكيل فريق بحث حول الواقعة، وجرى الاجتماع بالأب والاستفسار عن مواصفات ملابس نجله و"التوك توك".

بدأ فريق البحث في اقتفاء أثر محمد، وخط سير الدراجات النارية بين المراكز والقرى، حتى توصل إلى معلومة مهمة، وهي قيام أشرف عبدالعزيز، بعرض توك توك للبيع بثمن بخس، وتتشابه مواصفاته مع تلك التي أدلى بها الأب.

انطلقت مأمورية لضبط أشرف، بعد تحديد أماكن تردده وتواجده، وجرى ضبطه، وبمواجهته اعترف بارتكاب الجريمة، بالاشتراك مع شريكه الثاني أحمد يسري، وأكدت التحريات أن الثاني مسجل خطر فئة "ج" وسبق اتهامه في 9 قضايا سرقة ومخدرات.

وأرشد القاتلان عن مكان الجثة، حيث جرى استخراجها من إحدى الترع، وناظرتها النيابة العامة، وأمرت بالتشريح، وحبس القاتلين على ذمة التحقيقات، قبل أن تأمر بإحالتهما للمحاكمة الجنائية.

ومثُل المتهمان أمام محكمة جنايات الدقهلية، التي أصدرت حكما بإعدامهما شنقا حتى الموت، وتقدم المتهمان بطعن على الحكم أمام محكمة النقض، التي رفضت طعنهما، وأيدت حكم الإعدام.

ونفذت مصلحة السجون، حكم الإعدام في القاتلين، بعد استنفاد كافة درجات التقاضي، صباح أمس.


مواضيع متعلقة