ممرضة تنتحل صفة طبيبة وتجري عملية وضع لسيدة بالبحيرة.. تسببت في استئصال الرحم

ممرضة تنتحل صفة طبيبة وتجري عملية وضع لسيدة بالبحيرة.. تسببت في استئصال الرحم
- انتحال صفة
- مستشفى أبو المطامير المركزي
- البحيرة
- مديرية الصحة بالبحيرة
- إحالة ممرضة للتحقيق
- خطأ طبي
- انتحال صفة
- مستشفى أبو المطامير المركزي
- البحيرة
- مديرية الصحة بالبحيرة
- إحالة ممرضة للتحقيق
- خطأ طبي
لم تكن "سعدية" السيدة الثلاثينية، المقيمة بمركز أبو المطامير بالبحيرة، تعلم أنها ستكون فريسة لطمع ممرضة، بعدما انتحلت صفة طبيبة أمراض نساء وتوليد، وأجرت لها عملية ولادة طبيعية في منزلها، مقابل ٥٠٠ جنيه، لكنها تسببت في استئصال رحم السيدة، فضلا عن إصابتها بنزيف وقطع بالحالب وفشل بالكلى.
كانت السيدة سعدية قد توجهت إلى المستشفى لإجراء عملية وضع، إلا أن الممرضة استطاعت خداعها بأنها طبيبة، مستغلة حالة كورونا التي تمر بها البلاد، لتقنع السيدة بالعودة لمنزلها بعد أن شعرت باقتراب موعد الولادة، وعللت ذلك بأن احتياطات فيروس كورونا تمنعها من الولادة بالمستشفى، وأعطتها رقم هاتفها لتجري لها العملية في منزلها.
"منهم لله.. تسببوا في مرضي وقعدتي في الفراش بين الحياة والموت"، تقول سعدية خليل عبدالرؤوف، ضحية الممرضة، في بداية حديثها لـ"الوطن".
تقول السيدة، "كانت فرحتي كبيرة بعدما علمت بحملي للمرة الثانية، وظللت أحلم بطفلتي المنتظرة طوال ٩ أشهر، ولظروف زوجي المادية كنت أتابع الحمل بمستشفى أبو المطامير المركزي، لتوفير نفقات الكشف في العيادات الخارجية باهظة الثمن، ولم يكن هناك طبيب أو طبيبة محددة تقوم بالكشف، بل كنت في كل مرة أذهب فيها أجد شخصا مختلفا، حتى إذا جائني آلام الوضع وشعرت باقتراب نزول الطفلة، هرولت إلى المستشفى مسرعة لإجراء عملية الوضع هناك".
وتضيف، "دخلت قسم الولادة بمستشفى أبو المطامير المركزي، واستقبلتني "ش.م" ممرضة، وقامت بالكشف عليّ بالقسم، وقالت لي: "إنتي المفروض تولدي النهاردة، ومش لازم تتأخري عن كده عشان في خطر عليكي وعلى الجنين"، وأكدت لي أن الولادة ممنوعة في المستشفى بسبب مرض كورونا المستجد، ويحذر إجراء أية عمليات بالمستشفى، وأعطتني رقم هاتفها للاتصال بها في المساء لتأتي إلى منزلي وتجري لي العملية هناك، مقابل ٥٠٠ جنيه".
وتتابع، "بالفعل اتصلنا بها في المساء، وحضرت ومعها حُقن طلق صناعي وأعطتني ٤ حُقن لا أعرف أسمائها، وقامت بعملية الولادة الطبيعية، وسط ألم ومعاناة لم أشهدها في المرة الأولى، وأصبت بعدها بنزيف حاد، فجرى نقلي للمستشفى، وهناك بدأت معاناتي الكبرى".
ويلتقط صديق محمد، زوج سعدية، طرف الحديث قائلا، "بعد الولادة نزفت زوجتي فهرولت بها إلى المستشفى مسرعا، وهناك أخبروني أنها تعاني من نزيف حاد، وتحتاج تدخل جراحي، وبعد ساعة بغرفة العمليات خرجت في حالة إعياء شديد، لتظهر عليها أعراض تورم في الوجه وتغير في لون جلد الجسم بعدها".
ويضيف، "استدعينا الأطباء بسرعة وأدخلوها العمليات مرة أخرى، وكانت الساعة تقترب من العاشرة مساء، وبعد ساعتين خرج أطباء من العمليات وقالوا لي: "لازم توقع على إقرار لإستئصال الرحم عشان مراتك تعيش"، وبعد الحديث مع أسرتي لم أجد بديلا سوى توقيع الإقرار".
ويسترسل الزوج، "منذ الساعة العاشرة مساء، لم تخرج زوجتي من العمليات إلا في السادسة صباحا، وهو وقت طويل جدا، لأكتشف بعدها أنهم استأصلوا جزءا من الحالب وهو ما تسبب في تسمم بالمعدة، وعندما واجهنا الأطباء ومدير المستشفى السابق، الذي جرت العملية في عهده، فقال لي بالنص: "الدكتور غلط إيه المشكلة يعني، نقطعوا رقبته عشان ترتاح؟!" واستقبلت تلك الكلمات كالسهام في قلبي، ولم أجد وسيلة سوى تحرير محضر بمركز الشرطة ضد كل من أهمل في حق زوجتى.
ومن جانبه، قال الدكتور أشرف القصبي، مدير مستشفى أبو المطامير المركزي، إن واقعة الإهمال الطبي، حدثت في عهد مدير المستشفى السابق، وتجرى مديرية الصحة بالبحيرة، وقبلها لجنة من وزارة الصحة، التحقيقات في الواقعة، وبلغنا أن الأمر أحيل للنيابة الإدارية، فتوقفنا عن التحقيق بالمستشفى انتظارا لقرار النيابة.