إسراء عبد الفتاح تستقيل من المعهد المصري الديمقراطي

إسراء عبد الفتاح تستقيل من المعهد المصري الديمقراطي
أعلنت الناشطة السياسية إسراء عبد الفتاح،عضو الكتلة الوطنية، اضطرارها للاستقالة من المعهد المصري الديمقراطي، في إطار استكمال مسلسل الاغتيال المعنوي للثوار والأحزاب والمجتمع المدني، بحسب وصفها.
وأوضحت إسراء، خلال استقالة رسمية أرسلتها لرئيس مجلس إدارة المعهد ومؤسسيه وفريق عمله وكل من يهمه الأمر، أنها تقدمت بهذه الاستقالة بعد مرور أكثر من 5 أعوام على عملها مع المعهد منذ بداية تأسيسه لكي يكون نافذة للنهوض بالوعي المجتمعي المصري، وتابعت: "أقسمت وأقسمنا جميعا أن نرضي ضمائرنا ونخلص لله والوطن والشعب من خلال عملنا بهذه المؤسسة ويعلم الله أني لم أحنث يوما بهذا القسم، وأنني على ثقة تامة أنكم جميعا التزمتم بهذا القسم معي".
وأضافت عبد الفتاح: "أنني باستقالتي هذه أقدم على خطوة لم أتخيل يوما أنني سأقدم عليها، لكني الآن مضطرة إليها من أجل المكان ومن أجل الفكرة والهدف ومن أجل استمراركم فيه كما حلمتم به وعاهدتم الله عليه، تحملتم معي الكثير طوال السنوات الماضية ودفعتم ثمن من غير أي ذنب إقترفتوه وتمسكتم بعملي معكم وأثنيتموني عن استقالتي من أجلكم مرارًا وتكرارًا، وبرغم كل التحديات والتهديدات التي شملتكم جميعا منذ أن ألقى المجلس العسكري السابق التهم علينا جزافا وتوجهنا جميعا بالأوراق والمستندات للنيابة العسكرية حتى نثبت للجميع ولمن وثق بنا أننا نعمل في إطار القانون ولا نخشى في الحق لومة لائم، ولكن وبكل آسف لم تسفر التحقيقات حينها عن أي شيء، فلم تتم إدانتنا ولا رد اعتبارنا ممن أطلقوا علينا الاتهامات جزافا وشوهوا سمعتنا ومروا بذلك دون محاسبة".
واستكملت: "أثبتنا أمام الجميع موقفا لم تفعله أي منظمة من منظمات المجتمع المدني غيرنا في إطار الحملة التي شنت وقتها على المجتمع المدني، وأثببنا أن عملنا فى إطار القانون لخدمة الوطن، وليعلم الجميع أننا لم نخن وطننا أبدا وإنما وجهت إلينا الاتهامات بهدف التشهير بنا واغتيالنا معنويا، وفي كل هذا كان المقصود شخصي فقط، وعبر وسائل الاعلام وليس ثمة سند قانوني لها".
وأشارت إسراء إلى أن حملة أوسع من الترصد شملت كل من ينتمي إلى ثورة يناير من شباب وأحزاب ومجتمع مدني، "ووضح ذلك جليا خلال الأيام الماضية عندما استهدفوا المعهد المصري الديمقراطى وزجوا باسمي فى الرحلة التى نظمها المعهد إلى السويد بالرغم من أنني لم أسافر، وقد نشرت هذا الرد علي حساباتي الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي".
وأوضحت الناشطة السياسية، في هذا الصدد، أنها لا ترأس المعهد المصري الديمقراطي رغم اعترافها بأنها أحد مؤسسيه وتعمل حاليا به، نافية وجود أي علاقة من قريب أو بعيد بهذه الرحلة ولم تحضر هذه اللقاءات المذكورة في السفارة السويدية في مصر، علاوة على أن المعهد المصري الديمقراطي يعمل به تيارات وانتماءات سياسية مختلفة ومتنوعة، ما جعل سياساته بعيدة عن الانتماء أو الانحياز لتيار أو انتماء سياسي، مؤكدة أن المعهد يخدم كل الانتماءات والتيارات، مشددة على أن كل العاملين أوالمؤسسين للمعهد لا ينتمي إلى تيار أو تنظيم الإخوان المسلمين، فضلا عن أنه يعمل كمؤسسة مجتمع مدني مع كافة الأحزاب المشهرة والتي تعمل في إطار القانون المصري ولا يستطيع المعهد أن يحجر على آراء هذه الأحزاب مهما كان اختلافه معها.
وأعلنت إسراء رفضها التام لأية ممارسات أو أقوال من أي نوع تسمح بالتدخل الخارجي في الشأن المصري، ورفضها الإساءة بأي شكل كان للجيش المصري، وتابعت: "أعلنتها مسبقا وأعلنها حاليا مرة أخرى، أن استقلال مصر وسيادتها وأمنها القومي خط أحمر، وقد تجاهلت كافة وسائل الإعلام حقنا في الرد ولم تهتم أي منها بمحاولة استيضاح الأمر بالاتصال بي أو بالمعهد لنأخذ حقنا في الدفاع عن أنفسنا وإثبات الحقيقة، وأصبح واضحا أنه توجه مقصود وخاصة عندما بادرت بالتواصل معهم دون استجابة".
ولفتت إسراء أن المعهد بدأ في اتخاذ كافة الاجراءات القانونية ضد جميع من شوهوا سمعته، مؤكدة أنها ستتخذ كافة الإجراءات القانونية ضد جميع وسائل الإعلام التي توجهت إليها بالسب والقذف دون وجه حق، مشددة أنها على استعداد تام أن تخضع للمسائلة أمام الجهات المختصة لو ثبت قيامها بأي انتهاك للقانون طيلة فترة عملها بالمعهد.
وكررت الناشطة السياسية شكرها لجميع المؤسسين بالمعهد على ما تحملوه خلال السنوات الخمس الماضية، مؤكدة أن هذه الخطوة جاءت حفاظا على هذا الكيان من التنكيل به فقط لوجودها فيه، واستمرارا للحلم الذي يحمل في ثناياه أحد رموز ثورة يناير المجيدة المستهدفة.
واختتمت إسراء استقالتها مؤكدة أن الفكرة لا تنتهي، والحلم لن يموت وتابعت: "أرحل وسوف تستمرون، فإننا جميعا ندفع ثمن حريتنا ونضالنا من أجل تغيير هذا الوطن، إن هذا لهو ثمنٌ ضئيل جدا بالنسبة لمن ضحوا بأرواحهم أو بمن ضحوا بمستقلبهم خلف القضبان".