مع تصاعد إصابات كورونا.. الأزهر: تخزين الأدوية من الكبائر وربحها حرام

كتب: سعيد حجازي

مع تصاعد إصابات كورونا.. الأزهر: تخزين الأدوية من الكبائر وربحها حرام

مع تصاعد إصابات كورونا.. الأزهر: تخزين الأدوية من الكبائر وربحها حرام

حذرت المؤسسات الدينية المواطنين والشركات من تخزين أدوية المناعة المستخدمة في علاج كورونا، مع تصاعد وتيرة الموجة الثانية لفيروس كورونا، مؤكدين أن احتكار تلك الأدوية من الكبائر، وربحها حرام شرعاً.

وقالت لجنة الفتوى الرئيسة بالجامع الأزهر إنه لا يجوز ولا يحل شرعا بأي حال من الأحوال ما يقوم به البعض من اصطناع وافتعال الأزمات باحتكار القوت والعلاج الضروريين للناس.

أضافت، في فتوى للجنة، أعادت المشيخة نشرها عبر بوابة الأزهر الإلكترونية: ليس هناك ضرر أشد على الناس من احتكار الأدوية لأن القوت من الممكن للإنسان أن يتقوت بأقل القليل الذي تقوم به بنيته، أما العلاج فلا يمكن ذلك فيه، وخاصة أن الدولة تبذل فيه كل غال ونفيس لتسهل على أصحاب الدخول المحدودة حفظ حياتهم ومعيشتهم، حتى يعيش الناس حياة كريمة دفع هؤلاء الجبابرة الظلمة إلى هذا الحرص على الربح الحرام، والطمع مضيعين بذلك على الناس لقمة الخبز وغيرها من علاج تصان به أرواحهم مما لا غنى للناس عنه.

الأزهر: المحتكرون ظلمة نزعت الرحمة من قلوبهم

روى الطبراني بسنده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إياكم والطمع فإنه الفقر الحاضر وإياكم وما يعتذر منه " رواه ابن حجر في الزواجر والعهدة عليه.

ودعا الأزهر الشريف الدولة المصرية ممثلة في مؤسساتها بالضرب بيد من حيد على أيدي هؤلاء المحتكرين في ظل هذا الوباء، حتي لا يضيق على الناس، وسوف تزهق أرواحهم وسوف يقعون في أشد الحرج والكرب، بسبب هؤلاء الظلمة الذين نزعت الرحمة من قلوبهم، فتاجروا تجارة خاسرة بإذن الله في الدنيا وفي الآخرة.

الإفتاء: يستوجب عدم التهاون مع المحتكر في جريمته

بدوره أكدت دار الإفتاء المصرية في تقرير لها أن تخزين أدوية المناعة وغيرها من الفيتامينات المدرجة ضمن بروتوكولات علاج فيروس كورونا، أو غيره من الأمراض دون الحاجة إليها تحسبا لزيادة ثمنها فيما بعد يحرم شرعا، ومن كبائر الذنوب

وحذرت الدار، في فتوى لها على الموقع الرسمي، من الإضرار بالمواطنين، فهذا النوع من الإحتكار أشد في الحرمة وأغلظ في المنع.

أضافت: تخزين الأدوية بهذه الطريقة استغلال لضروريات الناس وقت الأزمات واشتداد عوزهم للعلاج ويتنافى مع معاني الرحمة والتعاون والمواساة التي نادى بها الدين الإسلامي الحنيف، بل فيه أيضا دليل قاطع على شح صاحبه وتقصيره في المسئولية المجتمعية تجاه بني وطنه الحاملين لهذا الفيروس

تابع: يستوجب عدم التهاون مع المحتكر في جريمته، بل يجب الضرب على أيدي العابثين بضرورات الناس خلال هذه الأزمة، ومن ناحية أخرى فلولي الأمر أن يعزر المحتكر بما يراه رادعا عن جريمته بغرامة مالية أو بمصادرة ماله".


مواضيع متعلقة