قمة تجمع «السيسى» ورئيس وزراء إثيوبيا فى غينيا لحل أزمة «السد»

كتب: أكرم سامى، ووكالات

قمة تجمع «السيسى» ورئيس وزراء إثيوبيا فى غينيا لحل أزمة «السد»

قمة تجمع «السيسى» ورئيس وزراء إثيوبيا فى غينيا لحل أزمة «السد»

أعلن وزير خارجية إثيوبيا، تيدروس أدهانوم، أمس، أن الرئيس عبدالفتاح السيسى ورئيس الوزراء الإثيوبى، هايلى ماريام ديسالين، سوف يعقدان لقاء قمة خلال أسبوعين فى مالابو، عاصمة غينيا الاستوائية، فى إطار تدشين عهد جديد للعلاقات بين البلدين. وقال «أدهانوم»، فى حوار مع وكالة أنباء الشرق الأوسط، إنه كان هناك اتفاق بين الجانبين، خلال استقبال الرئيس السيسى له أمس الأول، على بناء علاقات من الثقة، وبالتالى يجب أن نعمل بجهد كبير لبناء هذه الثقة، مضيفاً: «هذا يعنى أننا نفتح عهداً جديداً فى العلاقات بين البلدين». وأعرب الوزير الإثيوبى عن سعادته بهذه الخطوة، وقال: «لدى إثيوبيا نفس التفهم حول المستقبل، مستقبل يحمل معه عهداً جديداً وثقة جديدة». وحول ما إذا كانت هذه الثقة الجديدة تحتاج إلى أسلوب جديد وآليات جديدة لترجمتها على أرض الواقع، قال وزير خارجية إثيوبيا: «على الأقل إذا بدأت من الأمور العامة فقد اتفقنا على ضرورة وجود التزام سياسى لجعل شراكتنا وتعاوننا أفضل، وبالتالى إذا كانت هناك إرادة فهناك دون شك طريق». وكشف الوزير أنه تم الاتفاق، خلال لقائه مع الرئيس السيسى ومع وزير الخارجية نبيل فهمى، على إعادة الحوار السياسى الثلاثى بين مصر والسودان وإثيوبيا، وهو الحوار الذى بدأ فى الخرطوم وتم تجميده لفترة. وأوضح وزير الخارجية الإثيوبى أن مصر وبلاده سيقومان جنباً إلى جنب بتشاور سياسى على مستويات وزيرى الخارجية ورئيسى الوزراء والرؤساء. وفيما يخص رؤية بلاده لما ذكره الرئيس السيسى فى خطابه من أن مياه النيل مصدر للحياة وتفهم حق إثيوبيا فى التنمية، قال وزير خارجية إثيوبيا: «نتفهم بالطبع ذلك، وما نؤمن به هو أنه إذا كان بوسعنا التحدث بحالة جيدة فإنه يمكننا التعامل مع المشكلة، فما قاله السيسى طالما أنه يعترف بحقوق إثيوبيا وأيضاً يتحدث بصيغة (الربح للطرفين)، فهو لم يقل شيئاً مختلفاً عما كنا نقوله». وتابع: «السيسى ذكر أن السد يجب ألا يكون سبباً فى مشاكل بين البلدين، وقال إنه لن يسمح بذلك، وقد كنا نقول ذلك ونتحدث عن ضرورة وجود صيغة الكل رابح والمنفعة المشتركة لأننا أخوة ومرتبطون ببعضنا البعض بحكم الطبيعة، وبالتالى علينا نحن معاً أن نحترم ذلك، وعندما بدأنا بناء السد بدأناه بهذه الروح أى روح التعاون، ونحن نؤمن بأن النيل هو نموذج للتعاون، ويجب ألا يكون سبباً للاختلاف، وطالما أننا نحن الاثنان ملتزمان بالمنفعة المشتركة وشراكة حقيقية ونفعل ذلك بشكل جيد فإننا نقسم إنه لن تكون هناك أى مشكلة». وقال: «أحياناً نشعر بالحزن لوجود رسائل سلبية مثل أن إثيوبيا تستهدف إيذاء مصر عبر بناء سد النهضة»، مشدداً على أن هذا لن يحدث أبداً. وأشارت وكالة أنباء «الشرق الأوسط» إلى أن «أدهانوم» قال جملة «لن يحدث أبداً» باللغة العربية، مشيراً إلى أن إثيوبيا لم يكن لديها من قبل أى مشروع لإيذاء مصر، وليس لديها الآن ولن يكون لديها فى المستقبل، ولهذا يجب ألا يأخذ الناس تلك الرسائل السلبية التى تأتى ممن وصفهم بالمفسدين للعلاقات بين البلدين. وحول ما يتردد من تحريض إسرائيل لإثيوبيا للإضرار بمصالح مصر المائية، قال وزير خارجية إثيوبيا: «من الرسائل السلبية على علاقات البلدين ما يُنشر عن دور لإسرائيل»، مؤكداً أن إسرائيل ليس لها شأن فى الموضوع وليس لها أى صلة بالسد الإثيوبى. من جانبه، قال السفير محمود دردير، سفير إثيوبيا بالقاهرة، إن بلاده لا ترغب فى التحدث عن الماضى، مؤكداً أن إثيوبيا جادة فى التفاوض مع مصر بشأن «سد النهضة» بسبب دورها الإقليمى والحضارى. أضاف السفير «دردير»، فى تصريحات صحفية، أن العلاقة بين مصر وإثيوبيا هى علاقة تاريخية، مشيراً إلى أن الفترة المقبلة ستشهد تطورات إيجابية. وأوضح أن التفاوض بين البلدين لن يتم فى وسائل الإعلام، لافتاً إلى أن القمة الأفريقية المقبلة ستشهد اجتماعاً بين الطرفين لحل مشكلة «سد النهضة» بين الدولتين، مؤكداً حرص إثيوبيا على حق مصر فى مياه النيل وحقها فى الحياة، مثلما قال الرئيس عبدالفتاح السيسى فى خطابه الأخير. ورأت مصادر دبلوماسية مصرية، من جانبها، أن تصريحات الجانب الإثيوبى تحتاج إلى ترجمة على الأرض من خلال تنفيذ ما تم الاتفاق عليه فى لجنة الخبراء الثلاثية بين مصر وإثيوبيا والسودان. وأشارت المصادر إلى أن هناك أجواء إيجابية يمكن لها أن تساعد على توفير مناخ جيد لسير المفاوضات من أجل تحقيق مكاسب للجميع، وبدء إجراءات بناء الثقة بين الطرفين فوراً، مع الالتزام بتحقيق مقاييس الأمان وفقاً للمعايير العالمية، بالإضافة إلى حصص المياه المتدفقة لمصب حوض النيل الغربى.