مدارس سوريا خالية من الطلاب

مدارس سوريا خالية من الطلاب
بخطى صغيرة ملطخة بدماء الشهداء وفوق القصف والدمار، بدأ العام الدراسى الجديد فى سوريا أمس وسط امتناع ما يقرب من 90% من الطلاب عن الذهاب إلى المدارس التى تعرض بعضها للقصف، فيما يقطن النازحون بعضها الآخر.
ويقول الناشط السورى نذير الرفاعى إنه للعام الثانى على التوالى حُرم أطفال سوريا من متابعة تعليمهم بسبب القصف المتواصل واتساع عمليات خطف الأطفال من أجل طلب فدية من العائلات السورية الميسورة، مؤكداً لـ«الوطن» تحول جميع المدارس فى حمص إلى ملاجئ للنازحين، الأمر الذى منعها أيضاً من استقبال الطلاب.
وكانت السلطات السورية أعلنت فى وقت سابق أن خمسة ملايين طالب وطالبة ونحو 385 ألف معلم ومعلمة وإدارى سيتوجهون إلى المدارس مع بدء العام الدراسى فى مختلف المدن السورية.
وفى السياق نفسه، تُشير الناشطة ريم الدمشقى إلى أن 90% من الطلاب لم يلتحقوا بالمدارس أمس لأن معظمها دُمر، فيما باتت البنية التحتية لبعضها غير مُهيأة لاستضافة الأطفال بالإضافة إلى أن انتشار الشبيحة والقناصة فى أنحاء البلاد أرغم الآباء على عدم إرسال أبنائهم إلى المدارس، موضحة فى اتصال مع «الوطن» أن المناطق المؤيدة لبشار الأسد ذات الغالبية العلوية هى التى توجد بها المدارس بحالة جيدة إلا أنهم امتنعوا أيضاً عن إرسال أبنائهم خوفاً من عمليات الخطف.
وتشير الأرقام الرسمية إلى أن عدد المدارس المتضررة لا يتجاوز 607 مدارس، بينما يتناقض هذا الرقم مع ما أوردته المتحدثة باسم صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) ماريكسى ميركادو، التى أوضحت أنه من أصل 22 ألف مدرسة تعرض أكثر من 2000 للتدمير الكامل أو الجزئى، بالإضافة إلى أن أكثر من 800 مدرسة تقيم فيها عائلات نازحة بسبب النزاعات المسلحة.