"توربينات" رياح جديدة تولد الكهرباء.. للعواصف وجه مفيد

كتب: وكالات

"توربينات" رياح جديدة تولد الكهرباء.. للعواصف وجه مفيد

"توربينات" رياح جديدة تولد الكهرباء.. للعواصف وجه مفيد

إعصار هايان، من أعنف الأعاصير المدارية، والذي ضرب الفلبين، في نوفمبر 2013، وكان مصحوبا بموجات مد ورياح بلغت سرعتها 314 كيلومتراً في الساعة، واقتلعت النخل وأزالت أسطح المنازل، وأسفرت عن مقتل أكثر من 6,300 شخص، وتشريد الآلاف، نقلاً عن موقع الـ "بي بي سي".

ووجد الناجون صعوبة بالغة في إعادة بناء مجتمعاتهم بسبب انقطاع الكهرباء، وتقول مارييل روبيديزو إنغرينز، إحدى السكان، إن الكهرباء في منطقتها انقطعت لمدة شهرين في أعقاب الإعصار، "استمر انقطاع الكهرباء في بعض المناطق لمدة ثلاثة أشهر، لكن الكهرباء في منطقتنا عادة غير مستقرة حتى قبل إعصار هايان".

ويمثل نقص إمدادات الطاقة الكهربائية إحدى المشاكل التي يعاني منها الكثير من الجزر في أرخبيل الفلبين، ويزداد الأمر سوءا كلما اجتاحت أعاصير البلاد، ففي أعقاب الكارثة الطبيعية، حين يكون الناس في أمس الحاجة للكهرباء، يكون الحصول عليها شبه مستحيل، لكن بعض المهندسين في منطقة أخرى معرضة للكوارث اقترحوا حلا لهذه المشكلة، ففي طوكيو، أقامت شركة "تشالينرجي" الناشئة، توربين رياح مصمما خصيصا لتوليد الكهرباء في المناطق المعرضة للأعاصير. 

ورأى أتسوشي شيميزو، مؤسس الشركة ومديرها التنفيذي، أن المكان الأمثل لوضع هذه التوربينات القوية هو شرقي سمار حيث الطاقة الكهربائية الشحيحة، لكن شيميزو استلهم الفكرة من كارثة طبيعية أخرى كان لها تداعيات جسيمة على الشعب الياباني، ففي عام 2011، وقع زلزال توهوكو المدمر قبالة الساحل الشرقي لليابان وترافق مع موجات مد عاتية اجتاحت محطة فوكوشيما دايتشي النووية وأدت إلى انصهار قلب ثلاثة مفاعلات نووية، ودفعت خسائر كارثة فوكوشيما الجسيمة الحكومة اليابانية إلى البحث عن مصادر بديلة للطاقة النووية، إذ كانت اليابان تمتلك 54 مفاعلاً نووياً توفر ثلث احتياجاتها من الكهرباء. 

تمتلك اليابان 33 مفاعلاً، لا يزال 24 منها مغلقاً، وعندما وقع الزلزال، كان شيميزو يعمل في شركة لتصنيع أجهزة الاستشعار. ورأى أن بلاده تحتاج لمصادر بديلة لتوليد الكهرباء عوضا عن الطاقة النووية.

وتعد اليابان، واحدة من الدول الأعلى استهلاكا للطاقة في العالم، لكنها تولد 7.6% فقط من احتياجاتها من الكهرباء من مصادر متجددة، أما النسبة الباقية، 87.4%، فتأتي من الوقود الأحفوري.

وبعد بحث طويل اكتشف "شيميزو"، أن اليابان، لديها فرصة سانحة لاستغلال طاقة الرياح، رغم أن لديها عدد قليل للغاية من توربينات الرياح، إذ تولد طاقة الرياح 1.5%، من إجمالي الطاقة الكهربائية المنتجة في اليابان.

وتقول يوكو كوباياشي، مديرة المشروعات بشركة "ويند ديفلوبمنت"، إحدى أكبر مطوري مزارع الرياح باليابان، إن ثمة عوائق عديدة عرقلت استغلال طاقة الرياح في اليابان، أهمها الأعاصير.

فقد تسبب إعصار هاغيبيس عام 2019، الذي كان واحدا من أقوى الأعاصير التي تضرب البر الرئيسي الياباني منذ عقود، في قطع الكهرباء عن 270 ألف منزل، وخلف خسائر تتجاوز 15 مليار دولار.

وتقول "كوباياشي"، إن شركتها حاولت إقامة مزارع الرياح في جزيرة كويوشو، التي تعد من أكثر المناطق تعرضا للأعاصير في اليابان، لكنها وجدت أن سرعة الرياح في بعض المناطق من كويوشو يستحيل معهما إقامة مزارع رياح.

 


مواضيع متعلقة