يا «شغلة» ما تمت: عسكرى مرور بميكروفون لمنع المواطنين من قفز السور
يا «شغلة» ما تمت: عسكرى مرور بميكروفون لمنع المواطنين من قفز السور
إذاعتان إحداهما داخلية والأخرى خارجية سيطرتا على ميدان الأوبرا أمس، فوق الأرض وتحت الأرض، تنادى كل منهما المواطنين بخطاب ونداء مختلف، الأولى فوق الأرض تحذر الناس من القفز فوق أسوار الميدان «رجاء للسادة المارة.. عدّوا من النفق أحسن»، النداء يتكرر بصورة آلية وكأنه مسجل، يقوله شرطى المرور المسئول عن الميكروفونات، والتى تم تعليقها يمين ويسار السور، دون أن ينتبه أحد لندائه، فقط جذبهم موقع الشرطى إلى جوار السماعات، النداء الثانى انطلق فى محطة مترو العتبة، يهيب بالركاب عدم الوقوف على رصيف المحطة لأكثر من دقيقة «ممنوع الوقوف على الرصيف وإلا هتدفعوا غرامة 15 جنيها».. مبرر إدارة المترو تلخص فى «عشان نقضى على زحمة أرصفة المحطات، ولنقضى أيضاً على استغلال المحطات فى غير غرضها الأساسى».
يسير على عجلة من أمره، فقد أنزله الميكروباص بعيدا عن مدخل المحطة -مترو العتبة- لا يلتفت لذلك الصوت الذى ينبهه لعبور نفق المشاة حرصا على سلامته، يتجاهله ويقفز سريعا أعلى السور موفرا تلك المسافة التى سيضطر لسيرها حتى مدخل المحطة، تاركا ذلك الميكروفون يكمل نداءه.. وعلى رصيف محطة المترو وقف ينتظر صديقه، فإذا بالإذاعة الداخلية تهيب بالواقفين على الرصيف عدم الانتظار أكثر من دقيقة وإلا سددوا غرامة 15 جنيها، تغلب على الصوت المزعج بسماعات وضعها فى أذنيه تشغل فراغه فى انتظار صديقه.
فى الشارع ما زال أمين الشرطة ممسكا بالميكروفون مستظلا بشجرة، فى اليوم الأول من مهمته صوته اتنبح، حسب قوله: «من الساعة 9، وأنا ماسك الميكروفون أقول للناس ما تنطوش فوق السور ومافيش فايدة.. الناس بتستسهل النط من فوق الأسوار بس إحنا خايفين عليهم»، أول يوم لأمين الشرطة -الذى رفض ذكر اسمه- هو آخر يوم أيضا فى هذه المهمة: «المرور هيسجل النداء على شريط ونفضل نذيعه ليل ونهار».