"عمرو" عاش يحلم بشراء موتوسيكل ومات بعد 10 ساعات من تحقيقه

كتب: محمد عبدالعزيز

"عمرو" عاش يحلم بشراء موتوسيكل ومات بعد 10 ساعات من تحقيقه

"عمرو" عاش يحلم بشراء موتوسيكل ومات بعد 10 ساعات من تحقيقه

دائما ما تأخذ الحياة مقابل ما تعطي، لكن ما أقسى أن يكون حلمك هو مفتاح قبرك، سنوات طويلة كان ينام "عمرو" ويصحى على أمنية وحيدة تراود خياله وتتملك وجدانه، لم يكن مثل الأطفال هدفه زيارة إلى الملاهي أو بلالين ملونة يداعب بها نمسات الهواء، بل كان حلم أن يصبح شابا قادرا على العمل يدخر منه مبلغا لشراء دراجة بخارية، ظل يسابق الأيام بأمل كبير وكأنه في سباق مع العمر، حتى صار شابا وعمل مدربا بإحدى صالات الجيم، ليصبح على بعد مسافة واحدة من حلمه.

نجح عمرو صالح، صاحب الـ25 سنة، أخيرا في تحقيق حلمه، واشترى قبل أيام "الموتوسيكل" استعداد لأن يجوب به شوارع مدينته بورسعيد، السعادة كانت تغمره، والتقط صورة مع دراجته البخارية، استعرض خلالها بنيته الجسمانية القوية، ثم نشرها عبر صحفته على "فيس بوك"، وكتب عليها: "I Love.. with my CBR"، لكن القدر كان له رأي آخر، واكتفى أن يكون نصيبه من الدنيا أن يحقق أمنيته الوحيده فيها، فلم تمر سوى 10 ساعات، حتى توفي الشاب وهو يعانق حلم طفولته، في حادث مروري أثناء قيادته الموتوسيكل.

محمد العربي، صديق "عمرو" منذ الطفولة، وكان يجلس إلى جواره بالمدرسة الابتدائية، أصابته صدمة شديدة بعد علمه بوفاة صديقه، خاصة بعد شراء الموتوسيكل ونشر صورته معه على "فيس بوك".

يحكي "العربي" لـ"الوطن" موقفا ربطه بـ"عمرو" منذ الطفولة، إذ عاد بذاكرته إلى أيام الصبى وسرح قليلا، لكن "نغزة قي قلبه" أعادته للحديث بعدما توقف شريط الذكريات عند رحيل صديق العمر، إذ يقول: "عمرو كان قاعد جانبي في ابتدائي، وكان بيعرف يرسم، ورسم موتوسيكل وقالي إن حلم حياته يشتري واحد زيه، وأنه لما يكبر هايشتريه، وفعلا اشترى عمرو الموتوسيكل لما كبر ونزل منشور وفرحان بيه، وماعداش عليه 24 ساعة وعمل حادثة بيه ومات، أنا أول ما سمعت خبر وفاته افتكرت الموقف كأنه إمبارح".

لم يكن عمرو صالح، يسير  بدراجته، ولم يكن بمفرده، إلا أن "القدر والحسد" كتبا كلمتهما الأخيرة، بحسب العربي، الذي أكد: "ماكنش بيجري بالموتوسيكل كان ماشي عادي، بس وقع على دماغه وجاله نزيف داخلي واتوفى بعدها، واللي كان راكب وراه جاتله كدمات بسيطة".

يجدد صديق الطفولة وجهة نظره في مشهد النهاية، مبررا أن بنية عمرو الجسمانية القوية ومظهره اللائق والجذاب، مع الدراجة البخارية غالية الثمن، جعلته يتعرض "للحسد ونظرة العين، حت توفي، مشددا على أن "الحسد مذكور في القرآن وأكيد هو أهم الأسباب وراء موت عمرو، بس كل ديه أسباب، هو عمره انتهى".

صدمة كبيرة تعرض لها والد ووالدة "عمرو" بعد وفاته، أصابتهم بعدم القدرة على الحديث، وفقا لمحمد العربي، إذ قال: "والد ووالدة عمرو مصدومين بعد وفاة عمرو لأنه ابنهم الكبير، وماحدش فيهم بيتكلم، بس أكيد هم شايفين إنه حسد، وكلنا شايفين إن الحسد سبب".

وتداول رواد موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، منشوراً تضمن قصة الشاب عمرو صالح، الذي توفي بعد ساعات من شراء دراجته البخارية التي حلم بها طوال مرحلة طفولته، ما أثار حزن وصدمة كل من علم بقصته.


مواضيع متعلقة