هنا استقبل كارتر وكيسنجر.. "الوطن" داخل قصر السادات في المنوفية

هنا استقبل كارتر وكيسنجر.. "الوطن" داخل قصر السادات في المنوفية
- حرب اكتوبر
- نصر اكتوبر
- السادات
- قصر السادات
- ذكري انتصارات اكتوبر
- حرب اكتوبر
- نصر اكتوبر
- السادات
- قصر السادات
- ذكري انتصارات اكتوبر
في اللحظة الأولى التي تطأ فيها قدماك المكان، تشعر بالفخر والاعتزاز، ليس فقط لكونه شاهداً على العصر، وإنما لما شهده من بطولات رجل سطر اسمه واسم بلاده في سجلات التاريخ المعاصر بحروف من ذهب، حتى أصبح المكان جزءاً لا يتجزأ من تاريخ مصر المعاصر.
"قصر السادات"، الكائن في قرية "ميت أبو الكوم"، التابعة لدائرة مركز تلا بمحافظة المنوفية، لم يكن يقصده الرئيس الراحل "بطل الحرب والسلام" في أيام العطلات الإجازات فقط، وإنما كان يحرص على عقد بعض لقاءاته الرسمية والسياسية الخاصة، بل ولقاءاته التاريخية مع قادة العالم، في ذلك القصر الريفي.
في الاستراحة الصغيرة، التي تتوسط الحديقة المحيطة بالقصر، التقى الرئيس السادات بعدد من قادة العالم، الذين توافدوا على مصر بعد "نصر أكتوبر المجيد"، لعل أبرزهم الرئيس الأمريكي الأسبق، جيمي كارتر، الذي اصطحبه السادات إلى قصره بالمنوفية، لبحث مفاوضات السلام مع إسرائيل، وفي تفس المكان، استقبل وزير الخارجية الأمريكي، هنري كيسنجر، لنفس السبب، كما أقام في ذلك القصر العديد من المناسبات واللقاءات التلفزيونية الشهيرة.
تاريخ حافل بالأمجاد والبطولات يضمه ذلك القصر بين جدرانه أو في ساحة الحديقة، التي كانت تضم مهبطاً للطائرات، وتضم ممشى بطول 50 متراً، تحيطه أشجار النخيل من الجانبين، كان يمارس فيه الرئيس السادات الرياضة بشكل يومي، أثناء فترة إقامته بالمنوفية، كما كان ذلك الممشى مقصداً للكثيرين من أهالي قرية "ميت أبو الكوم"، للتواصل مع رئيس الجمهورية، حيث أن ذلك الممشى ينتهي بسور من السلك الشائك، يفصله عن شوارع القرية.
"سامح الشحيمي"، مدير متحف الرئيس السادات، تحدث لـ"الوطن" قائلاً إنه في أحد الأيام، وأثناء ممارسة الرئيس السادات للرياضة على الممشى، فوجئ بإحدى السيدات من أهالي القرية تلقي عليه التحية وتطلب لقاءه، وبعد أن سمح لها بالدخول، أخبرته بأنها انتهت من تزويج بناتها، وتتمنى أن تسافر إلى الأراضي للمقدسة، لأداء العمره وزيارة مسجد الرسول، فأمر الرئيس بتجهيز جواز سفر لها، وأداء فريضة الحج عليى نفقته الشخصية، مؤكداً أن السادات كان يتعامل مع أهالي القرية بكل مودة، وله العديد من المواقف الإنسانية التي يتذكرها أبناء "ميت أبو الكوم" إلى الأن.
وأشار "الشحيمي" إلى أن الرئيس السادات عقد عشرات اللقاءات السياسية والدولية والإعلامية داخل القصر، كان من بينها اللقاء الشهير مع الإعلامية همت مصطفى، وأثناء اللقاء كان الطيران يحتفل بنزول السادات على أرض "ميت أبو الكوم"، فبدا على الإعلامية الخوف، فقال جملته الشهيره من داخل قصره بالمنوفية: "متخافيش يا همت يا بنتي.. دول ولادي بيتدربوا".
قصص كثيرة وقرارات هامة في تاريخ مصر شهدها قصر الرئيس السادات بـ"ميت أبو الكوم"، والذي كان يتميز بحفظ القرآن الكريم، والمداومة على الصلاة، ومساعدة الجميع من أبناء قريته وكل من يطلب مساعدته، حيث كان يستقبلهم في قصره، فضلاً عن ما شهده القصر من قرارات هامة ومصيرية، حيث يتردد أن السادات اتخذ قرار الحرب في إحدى جلساته داخل قصره الريفي في "ميت أبو الكوم".