"حمل رأس السادات على كتفه".. أحمد الفولي حارس الرئيس ونجم التايكوندو

كتب: كريم عثمان

"حمل رأس السادات على كتفه".. أحمد الفولي حارس الرئيس ونجم التايكوندو

"حمل رأس السادات على كتفه".. أحمد الفولي حارس الرئيس ونجم التايكوندو

"هكذا هم العظماء حين يرحلون يتركون في الذات آثارهم التي لا تُمحى البتة".. كلمات قالها الروائي السعودي علوان السهيمي، تنطبق معاني أحرفها على اللواء الراحل أحمد الفولي، أحد رجال مصر العظماء الذين خدموا وطنهم على أصعدة مختلفة على مدار عمره، قبل أن يفارق الحياة صباح اليوم، عقب فترة صراع مع المرض.

حياة "الفولي" نائب رئيس الإتحادين الدولي والأفريقي للتايكوندو، كانت مليئة بالمواقف البطولية، والمشاهد المشرفة، فللوهلة الأولى يعتقد البعض أنه رجل رياضي فقط، دون معرفة خلفيته العسكرية، كونه أحد رجال الحرس الشخصي للرئيس الأسبق محمد أنور السادات، والذي حرس على حمايته، حتى مشهد اغتياله.

بصمة أحمد الفولي كانت حاضرة في كل دول العالم، على حد قول محمد جاد مدير التسويق بالاتحاد الافريقي للتايكوندو، وعضو مجلس الاتحاد المصري للتايكوندو السابق، والذي تقلد منصب نائب رئيس حزب الوفد، ومدير مكتب وزير الداخلية، لافتًا إلى أن رحيل الفولي كان بمثابة كسر لظهره.

يحكي "جاد" بعضًا من تفاصيل حياة "الفولي"، مشيرًا إلى أنه كان أفضل القادة على مستوى القيادة، وفتح لمصر مجالات كثيرة، والجميع كان يحبه، كونه أحد عناصر القوى الناعمة، وكان يعتز كثيرًا بفترة حراسته للسادات، ويعتبرها أفضل فترات حياته.

في إحدى اللقاءات التليفزيونية للواء الراحل، تحدث عن كونه كان لديه إحساس داخلي بأن ثمة شيء سيحدث اليوم، تنبأ حدسه بكارثة، ولكنه كان يكذب شعوره ويدفعه ليركز في عمله، قبل أن يكتشف صدق ما شعر به عقب اغتيال الرئيس السادات خلال احتفالات أكتوبر، "قلبي كان مقبوض وعندي حالة من التشائم مكنتش مبسوط"، وفقًا للقاءه مع "العربية".

يروي جاد ما حكاه له "الفولي" عن لحظات اغتيال السادات، "جري عشان يلحق الرئيس وسط الكراسي اللي على الأرض، وشاله وحط راسه على كتفه، وركبه طيارة الإخلاء اللي كانت ورا المنصة، ورجع عشان يخلي زوجة الرئيس السيدة جيهان السادات".

تقلد اللواء الراحل عدة مناصب رياضية، حيث كان نائب رئيس الإتحاد الدولي للتايكوندو، ونائب رئيس اللجنة الأوليمبية، كما كان رئيس البعثة المصرية في لندن التي حصلت فيها مصر على 3 ميداليات، وظل 20 عاما يعمل على المستوى المحلي والإفريقي والدولي .

على الصعيد الإنساني، كان الراحل محبًا للخير ومعطاء، يعامل الجميع بمنتهى  التواضع، بحسب حديث جاد لـ"الوطن"، "طوب الأرض كان بيحبه، ملوش زي ومش هيتكرر، ووفاته كانت مؤلمة للجميع، والعالم كله بيرثيه في المغرب وفرنسا وتونس، وحضر جنازته الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة".

يصف حسن مدى المعاناة التي عاشها "الفولي" قبل شهرين من وفاته، بسبب إصابته بأمراض في القلب، والتي تفاقمت لمشاكل أخرى في الكلى والكبد، "ربنا خفف عنه، والموت كان راحه ليه من تعبه".

عزة وإيمان وجهاد، هن بنات اللواء الراحل، اللاتي تركهن، ولعل عزة الفولي نائبة رئيس الاتحاد العربي للتايكوندو، هي أشهرهن وفقًا لـ"جاد"، "كان يعاملني كابنه، وأتمنى من الله أن تكون بناته امتدادا له ولمسيرته الناجحة".

وتوفي اللواء أحمد الفولي نائب رئيس الإتحاد الدولى للتايكوندو ورئيس الإتحاد الأفريقى، صباح اليوم، وهو من أصول سوهاجية، حيث ينتمي لعائلة "الفولي" في مدينة طما شمال محافظة سوهاج، وشيع جثمانه ظهر اليوم.


مواضيع متعلقة