طبيب نفسى: ضحية "المدرس المتحرش" تحتاج إلى تأهيل حتى لا تتعرض لاكتئاب

طبيب نفسى: ضحية "المدرس المتحرش" تحتاج إلى تأهيل حتى لا تتعرض لاكتئاب
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعى على نطاق واسع، فيديو قصير لمدرس مسن يتحرش بطفلة فى غرفة مغلقة أثناء درس خصوصى، وهو ما أصاب متابعو السوشيال ميديا بصدمة، متسائلين عن موقف الطفلة التى تعرضت لهذا الحادث المشين.
التأهيل النفسي الصحيح والسليم للطفلة هو إغلاق الواقعة معها نهائياً، واعتبار ما حدث ماض وانتهي، بحسب الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، والذي أكد أن الطفلة تحتاج إلى تأهيل نفسي سريع وضروري: "يجب أن تخضع الطفلة للتأهيل النفسي عن طريق عدم فتح الموضوع أمامها نهائياً، وكأنه لم يحدث، حتى لو حاولت هى أن تفتح الموضوع للاستفسار عما حدث لها يجب أن يدرك المحيطين بها أن يتعاملون معها بهدوء".
ونصح "فرويز" أسرة الطفلة بمساعدتها على استعادة ثقتها في نفسها، وعدم لجوءها إلى الانطوائية، عن طريق جعلها تتعامل مع شخصين أو ثلاثة من سن المتحرش: "شخصان أو ثلاثة في نفس سن الشخص الذي تحرش بها، يخرجون معها ويحضرون لها هدايا مثلا، يصاحبونها لتثق فيهم وتثق في نفسها، لأنها صغيرة ولا تفهم ما حدث، ومع الوقت ستنسى الموضوع".
عدم مساعدة الطفلة وتأهيلها نفسياً بعد الواقعة، سيؤدي إلى إصابتها باكتئاب أو وسواس قهري أو انفصام، بحسب الجين المرضى في عائلتها: "لو أحد من عائلتها حامل للجين ويعانى من أي أعراض لهذه الأمراض، فالطفلة مُعرضة أن تصاب به، وسيحدث لها انعدام ثقة في الآخرين وبالتالى انطوائية".
متابعة أكلها ونومها جيداً بعد الواقعة، من أبرز محاولات مساعدتها للخروج من تأثير الواقعة، وفقاً لـ"فرويز": "يجب بعد ما حدث متابعة نومها وأكلها جيداً، إذا وجدنا أي نوع من الاضطرابات أو أعراض مرضية، يجب معالجتها مبكراً، وإذا مرت سنة أو أكثر على الواقعة ولا يوجد أي اضطرابات في النوم أو الأكل، فالطفلة أصبحت فى حالة نفسية جيدة، وإذا حدث لها أي اضطرابات أو انعزال عن الناس وشعور بعدم الثقة والخوف، يجب الذهاب لطبيب نفسي فوراً".
يوضح "فرويز" أن ما فعله المدرس المسن يندرج تحت شيئين فقط، إما المرض النفسي أو العضوي: "تصرف المدرس ليس له سوى تفسيرين، الأول أن المدرس له تاريخ من التحرش ومن تحرش بهم يخافون من الحديث والإفصاح عن الأمر، فهو شخص سيكوباتي، لديه لا مبالاة وتبلد في المشاعر".
يؤكد "فرويز" أنه إذا لم يكن له تاريخ مع التحرش، فإنه يمكن أن يكون مصاباً بالتهابات في البروستاتا، والتي تجعل لديه رغبة جنسية دائمة: "التهابات البروستاتا تجعل العضو الذكري منتصباً ولدى المصاب بها رغبة جنسية دائمة، ومن الممكن أن يكون مصاباً بورم في الصدغ الأمامي الجانبي للمخ، وذلك يؤثر على منطقة معينة تجعله يتصرف تصرفات غير طبيعية، أو مصاباً بألزهايمر، وكل ذلك معناه إنه لديه خلل في كيمياء المخ".