رحلة فتاة مع عصابة لبيع الأعضاء من "فيس بوك لغرفة معقمة": الجوع كافر

رحلة فتاة مع عصابة لبيع الأعضاء من "فيس بوك لغرفة معقمة": الجوع كافر
- بيع الاعضاء
- تجارة الاعضاء
- تحقيقات
- عصابة اعضاء بشرية
- تشكيل عصابي
- بيع الاعضاء
- تجارة الاعضاء
- تحقيقات
- عصابة اعضاء بشرية
- تشكيل عصابي
فى شهر يونيو الماضي جلست فتاة ثلاثينية تدعى "هـ.إ" تتصفح موقع التواصل الاجتماعى على هاتفها، كانت الفتاة مهمومة وحزينة، لم يكن يشغل بالها وقتها سوى تدبير مبلغ مالى لإعالة أسرتها المكونة من طفلين وزوج مريض.. كانت فى حاجة إلى المال بأى شكل.. "بس دماغى مودنيش لسكة شمال الحمد لله" هكذا أوضحت الشابة خلال استجوابها بمعرفة ضباط من قطاع الأمن العام بوزارة الداخلية خلال جمع تحريات فى قضية تجارة أعضاء بشرية.
أخبرها المحقق أن هويتها ستبقى سرية وكذلك أقوالها لكنها حديثها سيقود حتما إلى ضبط تشكيل عصابى محترف لتجارة الأعضاء البشرية.
قالت الفتاة إنها لم تكن ترفض فكرة بيع جزء من جسدها، ربما كلية وريما فصا من الكبد، لم يكن يشغلها الأمر بقدر انشغالها المتواصل بتدبير نفقات إعالة أسرتها لعدة أشهر على الأقل: "الجوع كافر" لذلك فقد لفتت انتباهها إعلانا على "فيس بوك" يطلب فيه صاحب الحساب متبرعين بالكلى.
لم تضيع الفتاة وقتا، بسرعة ضغطت على رقم الهاتف المرفق بالإعلان، ردت عليها سيدة أخبرتها بمكان اللقاء، خاضت الفتاة في أعقاب ذلك رحلة بين معامل التحاليل لإجراء سلسلة من الفحوصات والتحاليل، ثم جولة أخرى لتوثيق عدد من الإجراءات ثم حصلت على مبلغ 20 ألف جنيه على أن تتقاضى 40 ألف جنيه بعد إجراء عملية نقل كلية منها.
فى مستشفى بمنطقة القاهرة وصلت إليه معصوبة العينين، وجدت الفتاة نفسها بين الملايات البيضاء والأسرة البيضاء وأجهزة طبية تصدر تنبيهاتها برتابة، كان الصمت مطبقا، وهى تسترخى على سرير، ثم اقترب منها رجل لا تتذكر من ملامحه سوى صلعة وملامح واجمة، ثم غابت عن الوعي لتفيق بعد 10 ساعات على ألم حارق أسفل جانبها الأيسر.
لم تحصل الفتاة سوى على مبلغ 30 ألف جنيه قبلت به ورحلت، لكن الأمر لم ينتهِ كان قطاع الأمن العام يتعقبها وخلال أيام تم ضبط عناصر أكبر تشكيل عصابي للإتجار بالأعضاء البشرية، وجاء فى تفاصيل ضبط العصابة أن الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث بالتنسيق مع قطاع الأمن العام تمكنت من (إحدى السيدات "لها معلومات جنائية" مقيمة بالقاهرة) لقيامها بالاشتراك مع (ثلاثة آخرين "جارى تحديدهم وضبطهم) بتكوين تشكيل عصابى تخصص فى مجال الإتجار بالأعضاء البشرية من خلال استقطاب الضحايا من خلال مواقع التواصل الاجتماعى "فيسبوك" لبيع أعضائهم البشرية مقابل حصولهم على مبالغ مالية تتراوح بين (50 إلى 100 ألف جنيه) للحالة الواحدة من المرضى، ودفعهم (مبلغ 20 ألف جنيه) تقريباً للضحية عقب اتخاذهم إجراءات صورية تفيد تبرعهم بها.
وكشفت التحقيقات تمكن أفراد العصابة من الإتجار بالأعضاء البشرية للعديد من المواطنين.
وأمكن تحديد والتوصل إلى (26 حالة من المجنى عليهم فى مراحل الإجراءات التجهيزية لإجراء العملية) وباستدعاء عدد أربعة منهم (3 عاطلين وإحدى السيدات "تم إجراء عملية بيع كلية ، وكذا الأعمال التحضيرية لإجراء علمية البيع "تحاليل وأشعة" مقابل مبلغ مالى) ، وأقروا بقيام المتهمين بالوساطة فى بيع كليتهم مقابل حصولهم على مبالغ مالية بعد إجرائهم الفحوصات الطبية وتوثيق الأوراق التى تفيد تبرعهم وإجراء عملية النقل والزرع ببعض المستشفيات.وبمواجهة المتهمة أقرت بنشاطها الإجرامى فى بيع ونقل الأعضاء البشرية للمتبرعين بالكلى مقابل حصولهم على مبلغ مالى بالإشتراك مع باقى أفراد التشكيل العصابى ، كما عثر بحوزتها على 4 إيصالات أمانة موقع عليها من المجنى عليهم و 7 صور من بطاقة الرقم القومى للمجنى عليهم من المتبرعين و 4 تحاليل طبية خاصة بالمتبرعين و دفتر إيصالات أمانة على بياض – شهادات وتذاكر طبية "روشته" صادرة من بعض المستشفيات و 4 نموذج توثيق من الشهر العقارى لتوثيق عمليات التبرع و2 أجندة صغيرة بهما مواعيد أجراء التحاليل والعمليات للمجنى عليهم وكذا حساب بمصروفات المجنى عليهم أثناء تجهيزهم لإجراء تلك العمليات و2 هاتف محمول تحوى 4 شرائح تليفونية للتواصل بين المجنى عليهم وأفراد التشكيل العصابى ومالى قدره 32000 جنيه للإنفاق على المجنى عليهم أثناء إجراء التحليل والفحوصات الطبية بالمعامل المختصة).
تم اتخاذ الإجراءات القانونية واحيل المتهمين للنيابة التى قررت حبسهم 4 ايام على ذمة التحقيقات وتم تجديدها 15 يوما.