رياض القصبجي.. "الشاويش عطية" أصيب بالشلل وسقط في بلاتوه "الخطايا"

كتب: ضحى محمد

رياض القصبجي.. "الشاويش عطية" أصيب بالشلل وسقط في بلاتوه "الخطايا"

رياض القصبجي.. "الشاويش عطية" أصيب بالشلل وسقط في بلاتوه "الخطايا"

لم يكن الحظ حليفه طوال حياته، فعندما بدأت شهرته تزداد صيتا هاجم المرض جسده، وكانت حياته مليئة بالصعاب، حيث عمل في بداية حياته العملية "كمساري" بالسكة الحديد، ونظرا لحبه واهتمامه المبكر بالتمثيل انضم إلى فرقة التمثيل الخاصة بالسكة الحديد، وأصبح عضوا بارزا بهذه الفرقة، ثم انضم لفرق مسرحية عديدة منها فرقة الهواة وفرقة أحمد الشامي، وفرقة علي الكسار، وفرقة جورج أبيض، وأخيرا فرقة إسماعيل يس المسرحية.

إنه الفنان رياض القصبجي، الذي يحل اليوم ذكري ميلاده، والذي قدم عددا من الأعمال المهمة خلال مشواره الفني منهم، "سلامة في الخير"، "ليلى بنت المدارس"، "ألف ليلة وليلة"، "جواهر"، "عقبل البكاري، "عنتر وعبلة".

وقدم عدد من الأعمال الفنية مع الفنان إسماعيل ياسين منها، "إسماعيل يس في البوليس"،"إسماعيل يس في الجيش"، "مغامرات إسماعيل يس"، "الآنسة حنفي"، "إسماعيل يس في الأسطول"، "ابن حميدو"، "إسماعيل يس بوليس حربي"، "بحبوح أفندى"، "إسماعيل يس في مستشفى المجانين"، "إسماعيل يس بوليس سري"، "إسماعيل يس في الطيران".

ونقل رياض القصبجي إلى المستشفى بعدما اكتشف الأطباء إصابته بشلل نصفي في الجانب الأيسر، نتيجة ارتفاع ضغط الدم ولم يستطع أن يغادر الفراش، ولم يستطع أيضا سداد مصروفات العلاج، وفي أبريل عام 1962 كان المخرج حسن الإمام يصور فيلم "الخطايا" الذي أنتجه عبدالحليم حافظ، وأرسل حسن الإمام إلى الممثل رياض القصبجي للقيام بدور في الفيلم، بعدما سمع بأن القصبجي تماثل للشفاء بعد الشلل الذي أصابه، وبدأ يمشي ويتحرك، فأراد أن يرفع من روحه المعنوية وكان الدور مناسبا جدا له.

وفي مشهد لن يتكرر جاء "الشاويش عطية" إلى الاستوديو ودخل البلاتوه مستندا على ذراع شقيقته وتحامل على نفسه ليظهر أمام العاملين في البلاتوه، أنه يستطيع أن يعمل، لكن حسن الإمام أدرك أنه ما زال يعاني، وطلب منه أن يستريح وألا يتعجل العمل قبل أن يشفى تماما، لكنه أصر على العمل وتحت ضغط وإلحاح منه وافق "الإمام" على قيامه بالدور حتى لا يكسر بخاطره.

حاول أن يقف أمام الكاميرا الذي بعد عنها بعد فترة طويلة بسبب مرضه، إلا أنه لم يستطيع أن يتمالك دموعه ووقع على الأرض، وحاول الجميع مساعدته على الرجوع إلى منزله، ولم يدخل بلاتوه التصوير مرة أخرى بعدها، وبعد عام كامل توفي القصبجي عن عمر ناهز 60 عاما.


مواضيع متعلقة