الإفتاء والكنائس والنواب ضد "المثلية الجنسية": جريمة ومرض

الإفتاء والكنائس والنواب ضد "المثلية الجنسية": جريمة ومرض
وقفت المؤسسات الدينية الإسلامية والمسيحية يدا واحدة مع أعضاء مجلس النواب، في التصدي ورفض المثلية الجنسية، حيث قالت دار الإفتاء المصرية، إن "هؤلاء الشواذ يظهرون على الملأ في تحدٍ للقوانين والشرائع التي تحرم هذا الفعل وتجرمه، في ظاهرة يعتبرها الجميع بالمرض الطارئ الذي يهدد مستقبل الأمة الإسلامية، والذي يستدعي تحركا جادا من الدول العربية والإسلامية، باعتباره من أهم القضايا التي تهدد الأمن القومي العربي".
وأضافت دار الإفتاء، أن الله حرّم الشذوذ الجنسي، تحريما قطعيا؛ لما يترتب عليه من المفاسد الكبيرة.
وأوصت الدار، خلال فتواها عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، من كان عنده ميل إلى هذا الفعل الشنيع أن يبحث عن الطبيب المختص ويحاول أن يعالج من هذا الداء القبيح، بحسب قولها.
وأكدت أن الأديان السماوية جميعها ترفض المثلية الجنسية، باعتبار ذلك خروجًا على القيم الدينية الراسخة، عبر تاريخ الأديان كافة.
آمنة نصير: الدين الإسلامي برئ من هذه الظاهرة الخبيثة
من جانبها، قالت الدكتورة آمنة نصير، أستاذ الفلسفة والعقيدة بجامعة الأزهر، عضو مجلس النواب، إن الدين الإسلامي برئ من هذه الظاهرة الخبيثة، لأنه لا يوجد في الإسلام غير الزواج بالطريقة التي أحلها الله سبحانه وتعالي بين الذكر والأنثى، مؤكدة أن مثل هذه الظواهر شاذة ويجب مواجهتا والحد من ظهورها، خاصة أنها تشوه سمعة الدين الإسلامي الحنيف والمجتمع المصري الذي له قواعد وتقاليد وآداب عامة.
كما أعلنت الكنائس المصرية معارضتها "المثلية الجنسية"، انطلاقا من تعاليم المسيحية ونصوص الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد، الذي يدين ويحذر وينهي عن العلاقة بين اثنين من نفس الجنس، منها: "لا تضاجع ذكرًا مضاجعة امرأة" (لاويين 18: 22)، و"إذا اضطجع رجل مع ذكر اضطجاع امرأة فقد فعلا رجسا كلاهما إنهما يقتلان ودمهما عليهما" (لاويين 20: 13).
الكنيسة القبطية الأرثوذكسية: المثلية مرض يجب العلاج منه
وتعتبر الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، المثلية الجنسية، مرض يجب العلاج منه، وخصصت للتحذير منها مؤتمرات ومحاضرات لذلك منها المؤتمر الذي عقد في نوفمبر 2019 وشارك فيه البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، ونظمته اللجنة المجمعية للصحة النفسية ومكافحة الإدمان، والذي أقيم ببيت سان مارك للمؤتمرات بالخطاطبة، والذي ناقش موضوعًا بعنوان "المثلية الجنسية: الوقاية .. التعافي".
وتحدث البابا في محاضرته التي أُختُتِمَ بها المؤتمر من الإصحاح الأول من رسالة بطرس الأولى، بدءًا من الآية الثالثة عشرة وحتى نهاية الإصحاح، وتناول من خلاله موضوع حياة الطهارة والقداسة.
وسبق وهاجم البابا تواضروس، المثلية الجنسية، وقال إنها ليست "حرية" وتتنافى مع الحق الإلهي.
واعتبر الأنبا رافائيل، أسقف كنائس وسط القاهرة، سكرتير المجمع المقدس للكنيسة السابق، أن الشذوذ الجنسي، "انحراف نفسي يحتاج علاج"، قائلا: "احنا ما نكرهش الإنسان الغلبان اللي واقع في خطية المثلية ده.. لكن مانوافقوش".
ولا تعترف الكنيستين الكاثوليكية والإنجيلية في مصر، بما يعرف بزواج المثليين الذي تعتبره الكنائس "خطية خارج تعاليم الكتاب المقدس"، مشيرة إلى أن المثلية الجنسية ليست حقا من حقوق الإنسان.
ونشرت الطائفة الإنجيلية في مصر، مؤخرا، مقطع فيديو للدكتور أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية، عبر صفحة الطائفة على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، ينتقد فيها "المثلية الجنسية" ويكشف موقفه منها.
برلماني: يجب إخضاع المروجين للمثلية إلى سلطة القانون
فيما طالب جون طلعت عضو مجلس النواب، بإخضاع المروجين لزواج المثليين في مصر إلى سلطة القانون، مؤكدا أن هذه المطالب هدفها نشر وعي زائف ومغلوط وتطبيع هذه الأفكار داخل المجتمع.
وأشار جون إلى أن إعلان فتيات أو شباب عن زواجهم من بعضهم البعض عبر "فيسبوك" هو مخطط خبيث يستهدف النيل من المجتمع المصري حتى لو ثبت فيما بعد أن الحسابات التي أعلنت هذا الأمر مزيفة وغير حقيقية.
وأكد جون أن الحرب التي تتعرض لها مصر هي في الأساس حرب ضد قيم المجتمع وثوابته، لذا فإن مواجهتها لابد أن تتم عبر سلطة القانون وبكل حزم وجدية.
وأضاف جون: "لا يمكن التغاضي عن جريمة من عينة إعلان فتاتين زواجهما عبر فيسبوك لمجرد أنه قد تبين لنا أن الحسابات مزيفة فهذا أمر لا مجال فيه للهزل بل لابد من تتبع أصحاب هذه الحسابات وملاحقتهم بالقانون".
وأكد جون أن ظهور إعلانين في توقيتات متزامنة عن زواج المثليين بين 2 من الفتيات من جهة و2 من الرجال من جهة أخرى لا يمكن أن يكون من قبيل الصدفة، إنما هو جزء من مؤامرة ضد أخلاق وتكوين هذا المجتمع ولابد من ملاحقة المتورطين فيها.