فنادق البحر الأحمر: قرار تحليل PCR غيّر وجهات السائحين

كتب: شاذلي عبدالراضي

فنادق البحر الأحمر: قرار تحليل PCR غيّر وجهات السائحين

فنادق البحر الأحمر: قرار تحليل PCR غيّر وجهات السائحين

ألقى قرار إلزام المطارات المصرية بإجراء تحليل PCR، الخاص بالكشف عن فيروس "كورونا"، على جميع الركاب القادمين من الخارج، مقابل 30 دولارا، بظلاله على السياحة الوافدة لمدن البحر الأحمر، الغردقة ومرسى علم، حيث تأثرت أعداد السائحين القادمين بالسلب، وأدى ذلك إلى إلغاء حجوزات عدد من شركات السياحة، وتغيير وجهتهم إلى أسواق سياحية منافسة.

ويستثني القرار، الذي بدأ تطبيقه في جميع المطارات التي تستقبل رحلات دولية اعتباراً من الثلاثاء أول سبتمبر، الركاب القادمين الذين يحملون شهادات تفيد بإجراء هذا التحليل قبل 72 ساعة على الأكثر من الموعد المحدد للرحلة، وجاءت نتيجته "سلبية".

وصب عدد من أصحاب الشركات السياحة وملاك الفنادق والعاملين بالقطاع السياحي في البحر الأحمر غضبهم على ذلك القرار، الذي أكدوا أن نتائجه جاءت بالسلب على السياحة، حيث أدى إلى إلغاء عدد من الحجوزات القادمة إلى البحر الأحمر، بسبب ارتفاع تكلفة التحليل في عدد من الدول الأوربية، حيث يصل في بعض الدول إلى 120 دولاراً، وهو يقارب إجمالي تكلفة الرحلة إلى مصر لمدة أسبوع، بالإضافة إلى تخوف السائح من إجراء التحليل في المطارات المصرية، مقابل 30 دولار، خوفاً من ضياع وقت الرحلة في التحاليل، خاصةً مع إلزام السائح بعدم الخروج من غرفته لعدد من الساعات، حتى ظهور نتيجة التحليل.

ووصف "نبيل حسين"، مدير أحد الفنادق الكبرى بالبحر الأحمر، القرار بأنه "غير مدروس"، وجاءت نتيجته بالسلب على القطاع السياحي، وتسبب في إلغاء حجوزات عدد من السائحين من جنسيات بولندية وأوكرانية، يتجاوز عددهم أكثر من 100 ألف سائح خلال شهر سبتمبر الحالي، وتغيير وجهتهم إلى أسواق سياحية منافسة، مثل تركيا، خاصةً الأسواق التي لا تلزم السائحين بإجراء هذه التحاليل.

وطالب "عاطف عثمان"، مدير عام أحد الفنادق السياحية، في تصريحات لـ"الوطن"، بضرورة إعادة النظر في هذا القرار، خاصةً وأن فنادق البحر الأحمر استقبلت آلاف السائحين من جنسيات أوربية مختلفة، منذ عودة حركة الطيران الخارجي في شهر يوليو الماضي، ولم تسجل أي إصابات بفيروس "كورونا"، وذلك لتطبيق الإجراءات الاحترازية والوقائية، والتزام الفنادق السياحية بقواعد التباعد الاجتماعي والمسافات الآمنة، فضلاً عن توقيع الكشف الطبى على جميع الركاب، وإخضاعهم للفحوصات الطبية الفورية، للتأكد من خلوهم من أى إصابات بكورونا، لدى وصولهم إلى المطارات.

وكانت فرق طبية من الحجر الصحي والطب الوقائي، برئاسة الدكتور تامر مرعي، وكيل وزارة الصحة بالبحر الأحمر، قد بدأت أمس الثلاثاء، بإجراء تحليل PCR على الركاب القادمين من الخارج بمطارات الغردقة ومرسى علم، بعدما أخطرت سلطة الطيران المدني جميع شركات الطيران العاملة في مطارات الغردقة وشرم الشيخ ومرسى علم وطابا الدوليين، بأنه سيتم السماح للركاب القادمين إلى تلك المطارات بعمل تحليل الكشف عن فيروس "كورونا"، فور وصولهم إلى تلك المطارات، وذلك في حالة عدم تقديمهم شهادة تفيد بإجراء التحليل قبل 72 ساعة على الأكثر من الموعد المحدد للرحلة، وذلك مقابل سداد الرسوم المقررة، والتي تبلغ 30 دولاراً، اعتباراً من أول شهر سبتمبر الحالي.


مواضيع متعلقة