تظاهرات في شوارع لبنان بعد استقالة الحكومة ومطالبات بمحاسبة مسؤولين

كتب: محمد الليثي

تظاهرات في شوارع لبنان بعد استقالة الحكومة ومطالبات بمحاسبة مسؤولين

تظاهرات في شوارع لبنان بعد استقالة الحكومة ومطالبات بمحاسبة مسؤولين

في أعقاب استقالة الحكومة اللبنانية برئاسة حسان دياب، اليوم، بدأ توافد المتظاهرين إلى ساحة الشهداء وسط بيروت، لمواصلة التعبير عن غضبهم، بعد الكارثة التي ضربت المدينة قبل أيام.

ووفقًَا لما ذكرته شبكة "سكاي نيوز" الإخبارية، أعلن دياب الإثنين، استقالة حكومته في كلمة متلفزة، قائلا: "اليوم وصلنا إلى هنا، إلى هذا الزلزال الذي ضرب البلد اليوم، نحتكم إلى الناس، وإلى مطالبهم بمحاسبة المسؤولين عن الكارثة المختبئة منذ 7 سنوات، إلى رغبتهم بالتغيير الحقيقي"، مضيفا "أمام هذا الواقع، نتراجع خطوة إلى الوراء بالوقوف مع الناس، لذلك أعلن اليوم، استقالة هذه الحكومة".

ووفقًا للشبكة الإخبارية، يبدو أن قرار الاستقالة، لم يكن كافيا لتهدئة الشارع اللبناني الغاضب، حيث رفع المتظاهرون مطالبهم بمحاكمة كل المسؤولين عن الانفجار الذي هز بيروت، الثلاثاء، وأسفر عن مقتل 162 شخصا فضلا عن إصابة الآلاف وتشريد مئات الآلاف.

كما طالب المحتجون، بضمانات لعدم عودة هؤلاء المسؤولين إلى السلطة مرة أخرى، فضلا عن استقالة أعضاء مجلس النواب بالكامل.

وقالت متظاهرة: "كلهم مسؤولين. كل واحد ساكت عن الموضوع مسؤول. كلهم لازم يتحاسبوا"، بينما وصف آخر الخطوة بأنها "استقالة لا تقدم ولا تؤخر".

وتابع: "كنا نرفض هذه الحكومة لأننا نعرف إلى أين تقودنا. وفي الآخر أوصلونا إلى هذا الانفجار. يخرجون في مؤتمر ليقولوا ليست لنا علاقة. كلكم مشاركون في الجريمة ويجب أن تحاسبوا".

وشهدت المنطقة المحيطة بمجلس النواب توترات بين المحتجين وقوات الأمن، وسط عمليات كر وفر بين الطرفين.

وأدى الانفجار الهائل الذي دمر ميناء بيروت وأجزاء كبيرة من بيروت، إلى موجة جديدة من الغضب العام تجاه الحكومة والطبقة الحاكمة الراسخة في لبنان.

وتم التخطيط للاحتجاجات خارج مقر الحكومة لتتزامن مع اجتماع مجلس الوزراء، بعد مظاهرات كبيرة في نهاية الأسبوع شهدت اشتباكات مع قوات الأمن التي أطلقت الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين.

ويُعتقد أن الانفجار نتج عن حريق أدى إلى اشتعال مخزون يبلغ 2750 طنا من مادة نترات الأمونيوم المتفجرة، المخزنة في المرفأ منذ نحو 7 سنوات بإجراءات سلامة شبه منعدمة، وكانت النتيجة كارثة ألقى اللبنانيون باللائمة فيها مباشرة على فساد قيادتهم وإهمالهم.

وتقدر الخسائر الناجمة عن الانفجار بما يتراوح بين 10 و15 مليار دولار، وتشريد ما يقرب من 300 ألف شخص في أعقاب ذلك مباشرة.


مواضيع متعلقة