خبير: الهدف من اتفاق إنشاء خط غاز "إيست ميد" سياسي للضغط على مصر

خبير: الهدف من اتفاق إنشاء خط غاز "إيست ميد" سياسي للضغط على مصر
- إيست ميد
- خط غاز إسرائيل
- تصدير الغاز
- تصدير غاز إسرائيل
- إيست ميد
- خط غاز إسرائيل
- تصدير الغاز
- تصدير غاز إسرائيل
وافق مجلس الوزراء الإسرائيلي أمس، على خطط لمد خط أنابيب "أيست ميد" يربط بين حقول الغاز الطبيعي في شرق المتوسط وأوروبا.
وقالت وكالة "بلومبرج ون"، إن هذه الخطوة من شأنها أن تعرقل خطط مصر لأن تصبح المصدر الأول للغاز الطبيعي في المنطقة.
وسيسمح خط الأنابيب، والذي تقدر استثماراته بنحو 6 مليارات دولار ووافق عليه وزراء الطاقة في إسرائيل واليونان وقبرص وإيطاليا، لكل من إسرائيل وقبرص بشحن الغاز الطبيعي مباشرة إلى الأسواق الأوروبية بحلول 2025.
ومن جانبه قال الدكتور رمضان أبو العلا، الخبير البترولي وأستاذ هندسة البترول، إن الاتفاق الذي تم توقيعه أمس بين كل من إسرائيل واليونان وقبرص وإيطاليا، فيما يخص إنشاء خط غاز "إيست ميد" ما هو إلا اجتماع سياسي بحت وأن تنفيذه شيء في منتهى الصعوبة، موضحا أن هذا الخط تم سابقا عمل دراسة جدوى عليه ولكن تم صرف النظر عنه.
وأضاف "أبو العلا"، في تصريحات خاصة لـ "الوطن"، أن الخط من الصعب تنفيذه بسبب التكلفة الباهظة والاستثمارات العالية التي يحتاج اليها لإنشائه، التي قدرتها هذه الدول في حدود 7 مليارات يورو، موضحا انه يعتقد أن يتكلف الخط أكثر من ذلك بالضعف.
وأشار إلى أن تطبيق الخط عمليا يجب أن يمر بأعماق كبيرة جدا تصل إلى 3 آلاف متر في عمق البحر، وهو ما يمثل صعوبة كبيرة في متابعته وتنفيذه وصيانته، فبهذه التحديات يعتقد "أبو العلا"، أن هذا ما هو إلا جس نبض للدولة المصرية حتى لا تغالي في نسبتها وطلباتها من الغاز المصدر عن طريقها باعتبارها وسيلة النقل من خلال الأراضي المصرية، لذلك يضغطون عليها بأنه سيكون هناك بديل في حالة رؤيتهم أن نسبتها ومطالبها كبيرة ولم توافق بآرائهم.
وأوضح أنه على المفاوض المصري ألا يتزحزح في حقوق الدولة في حصولها على نسبة جيدة من تصدير الغاز الخاص بشرق المتوسط، وأن هذا لن يغير أي شيء في كون مصر مركزا إقليميا لتداول الطاقة والغاز، وأنه لا يوجد بديل لتصريف الغاز الخاص بهم إلا عن طريق مصر.
وأشار إلى أن وجود إيطاليا في هذا الاتفاق يمثل لها امتيازات في شرق المتوسط واكتشافات في المنطقة وتريد أن يتم دفع أقل نسبة من تكاليف التصدير التي ستتخذها الدولة المصرية مقابل تصديرها غاز شرق المتوسط حتي يتوفر لها هذه الأموال .
وقال طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية، في حوار سابق للوطن أن هناك عدداً من التحديات لإنشاء هذا الخط، حيث إن أغلبه سيمر فى المياه التى عليها مناقشات، ومياه بها مشكلات حدودية فى المياه الإقليمية الاقتصادية للدول، وبالتالى ليس من المؤكد أن يمر هذا الخط ببساطة، كما أن المياه عميقة جداً فى بعض المناطق، وهناك فارق كبير فى قاع البحر، لذلك سيكون عمل الخط مكلفاً جداً، لكنه فى النهاية قد يعود بنفع اقتصادى على تلك الدول، لذلك ربما لا يتم -عند الحديث عن الاستراتيجيات- أخذ التكلفة فى الاعتبار، حيث سيتكلف مثل هذا المشروع نحو 7 مليارات دولار، كما من الممكن أن يستغرق إنشاؤه نحو 6 إلى 7 سنوات.
وأضاف "الملا"، أن التعجيل بالإعلان عن هذا المشروع من جانب الدول الثلاث له أهداف سياسية.