"المنشاوي" جاء للقاهرة لتحقيق حلمه فأقعدته "الجلطة" على الرصيف

"المنشاوي" جاء للقاهرة لتحقيق حلمه فأقعدته "الجلطة" على الرصيف
منذ ثماني سنوات، حصل على قطعة أرض صغيرة لبناء بيت يؤويه هو وزوجته، ولعدم قدرته على بناء البيت، ترك بلده وأهله، وتوجه إلى القاهرة، اعتقادا منه أن ظروف العمل ستكون ميسرة، ولكن خانته الظروف، التى انتهت به قعيدًا في شوارعها.
بعد أن حصل المنشاوى عيد، 48 عامًا، على قطعة الأرض، واجه صعوبات في بنائها، لعدم توافر الأموال الكافية لديه، توجه إلى العاصمة للبحث عن عمل، يحكي «المنشاوي» بداية حياته في القاهرة، قائلًا: «جيت هنا من 8 سنين عشان ظروف العمل أفضل وممكن أعمل قرشين أعرف أبني بيهم البيت، اشتغلت كل حاجة لقيتها قدامي، شلت شنط ووصلت طلبات من السوق، ولاد الحلال ساعدوني في الحصول على شقة صغيرة أنا ومراتي، ودفعت إيجارها بالعافية من مساعدات ولاد الحلال على الكام جنيه بتوع الشغل».
فى القاهرة، يضع جنيهًا على آخر، ليبنى بيته في المنيا، ثماني سنوات مرت على هذا الحال، ثم انقلبت حياته رأسًا على عقب، وجد نفسه لا يستطيع الحركة، بعد أن أصيب بجلطة: «جاتلي جلطة معرفش سببها، ما بقتش قادر أمشي، وعندي 3 أطفال لسَّه الكبيرة ما كملتش 3 سنين، محتاج أصرف عليهم وأبني البيت».
لم يجد «المنشاوي» وسيلة أخرى لكسب المال واستكمال بناء بيته سوى الجلوس في الشارع، جهز بعضًا من الأدوات المنزلية البسيطة وافترش الأرض في شارع التعاون بالهرم: «ولاد الحلال ساعدوني، جِبت كام قطعة من الأدوات المنزلية وعملت فرشة، وبقعد أنا وعيالي وأحيانًا مراتي، بس محتاج أرتاح، عاوز معاش عشان أصرف منه على عيالي، وحد يساعدني أكمل بناء البيت وأرجع بلدي».